From :dawoodalbasri@hotmail.com
Sent : Monday, March 14, 2005 5:55 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
 

 مملكة العطش الأردنية .. والحساب العراقي العسير! 
 داود البصري


أعتقد جليا من أنه وخلال المرحلة السياسية العراقية القادمة وإستحقاقاتها الدستورية، وبعد إلتئام عقد جلسات المجلس الوطني العراقي ينبغي على السياسيين العراقيين التخلي عن السلبية الكاملة وعن كل تبعات ألإرتباطات السياسية والمصلحية وتحويل ملف العلاقة العراقية المشبوهة مع النظام الأردني للبرلمان العراقي المنتخب ليقول رأيه الواضح والصريح بها ، وليكون هذا الملف هو الإختبار الأول والحاسم على صعيد جدية ومسؤولية ذلك البرلمان العراقي المنتخب الأول في العصر العراقي الحديث ، فالإستفزاز السياسي والإستهتار وعدم المسؤولية الأخلاقية التي تصرفت بموجبها الحكومة الأردنية بملف هو من أخطر الملفات الأمنية والستراتيجية العراقية لاينبغي أن يمر جزافا ، ولاينبغي للغة وطريقة المساومات السياسية أن تجد طريقها لطمس ذلك الملف الحساس والإلتفاف على المطالبات الشعبية العراقية بمتابعة القتلة والمجرمين عشائرا وأفرادا وأخذ القصاص للدم العراقي الطاهر الذي يدوس على قدسيته اليوم زمر ضالة ومشبوهة من خوارج العصر الحديث ومن حثالات الطائفيين والأصوليين وأهل الكهف المتوحشين ، ولاينبغي السماح أو التساهل إطلاقا لمن حاول ويحاول تخريب العراق وزرع ألغام الطائفية والتقسيم بين صفوف شعبه

 إن تحديد الأولويات الإستراتيجية وتشخيص الأعداء وتحديد مكامن الخطر والتعامل الجدي والحاسم مع كل الثقوب التقسيمية والتهديدية التي تستهدف العراق هو واجب السلطة التشريعية الأول والمقدس ، وهو الهدف الذي تتضاءل أمامه وتتراجع كل الأهداف والأولويات الأخرى ، وأنا واحد من الأصوات التي ستناضل من أجل فضح وتعرية كل الأطراف المنغمسة في فيضان الدم العراقي المسفوح ، كما إنني من الداعين وبوضوح لضرورة فتح كل الملفات السياسية والأمنية فحرية تدفق المعلومات ، وحق الشعوب في معرفة الحقائق ينبغي أن تكونا من الأركان المقدسة في العراق الجديد الذي لامكان فيه بعد اليوم للقتلة والطغاة والمرتشين والإرهابيين من الأصوليين والبعثيين وبقية الكلاب الطائفية الضالة النجسة ، هنالك الوطن العراقي الموحد المقدس الذي يسمو فوق كل الخلافات الفقهية والطائفية والعرقية ، وهنالك الدم العراقي الحرام الذي سيظل أبد الدهر عن الثأر يستفهم ، وهنالك التقاليد والقيم الديمقراطية والشفافة التي يجب أن تسود وتحترم كحرمة العقائد الدينية والمذهبية وحرمة الدماء

 ولقد ظل الملف الأردني على صعيد العلاقة مع العراق حافلا بكل صور المتناقضات والإختلاطات ، فاللمخابرات الأردنية كما لغيرها من المخابرات الإقليمية المجاورة حضور واسع ومشهود في العراق بسبب الظروف التي نعرف وتعرفون ، كما أن للسلطات الأردنية رجالها وشخوصها ومراكز قواها المنتشرة بين أروقة السلطة أو بالقرب منها ، لابل أن بعض القوى السياسية العراقية ويالسخرية الأقدار تريد وترنو وتتطلع لإستيراد حكام للعراق من الأردن!! في إهانة كبيرة وواضحة وفظيعة للشعب العراقي ؟ فهل خلا العراق من الرجال ليتم إستيرادهم من إمارة شرق الأردن العطشانة ؟ وهل قيم الديمقراطية وحرية التعبير تسمح لكل من هب ودب بالشطط والتجديف لهذه الدرجة ؟ إنها قوى بائسة مفلسة وعقيمة نعرفها ونعرف تاريخها وإرتباطاتها الماضية واللاحقة !

 ولكن المسألة اليوم لم تعد ترفا تعود جذور لأيام المعارضة الباحثة عن حليف ومساند ! ، إنها المسؤولية الوطنية والأخلاقية فضلا عن مسؤولية الأمن الوطني التي تصرخ بجلاء ووضوح وشفافية لتقول صراحة بأن ( الأردن هو أخطر الثقوب الإقليمية الصامتة على مستقبل وسلامة العراق )!! نعم هذه هي الحقيقة العارية والمجردة من كل صيغ وأساليب الدبلوماسية والنفاق ، وهذه هي صورة الملف الذي يجب أن يتبناه البرلمان العراقي الحر المنتخب وهو يناقش سبل وآليات إستقرار العراق وسيادته وسلامته الإقليمية والدولية ، وهو المنطقة الحرام التي تنتهي عندها كل أساليب ونفاق السياسيين وفذلكاتهم وبهلوانياتهم ، فالسلطة الأردنية بدلا من أن تعتذر رسميا وتحبو على ركبتيها طلبا لمغفرة الشعب العراقي المفجوع نراها تصر على ركوب قطار الخطيئة بل وتحرك أنصارها وأزلامها وعملائها الصغار والكبار للدفاع عن المواقف الأردنية عبر ماأسموه بالتضحيات الأردنية التاريخية للوقوف مع العراق ؟ فأي تضحيات تاريخية يقصدون بالضبط؟ هل هي تضحيات ضرب المدافع مع صدام على إيران ؟ هل هي في دعم وتشجيع نظام البعث البائد على ولوج دروب الخطيئة والجريمة القومية ثم التفرج من بعيد على أطلال الخرائب العراقية وألإستفادة من كل قطرة عرق ودم ودينار عراقي ؟ هل هي في جعل غالبية الشعب الأردني ببدوه وحضره وفلسطينيه وشراكسته في ترقيص الساحة لصدام الملعون وحزبه البعثي الفاشي الحقير البائد ؟

 أي تضحيات قدمتها الأردن لتقبض حتى اليوم نفطا عراقيا وكويتيا وسعوديا بالمجان ؟ أي تضحيات تلك التي جعلت من الأردن المفلس الفقير أرض الظمأ والعطش والماء المفقود قبلة للإستثمارات والمسروقات العراقية ؟ أي تضحيات قومية أردنية تلك التي تحمي الدم الإسرائيلي ولاتحمي الدم العراقي والعربي المسلم ؟ وأي تضحيات تلك التي فتحت الساحة العراقية لتخريب ودس المخابرات الأردنية المغلف بألف إطار وإطار ؟ بل أي تضحيات تلك التي جعلت من ذلك البلد المصنوع والمركب في مختبرات وأروقة المصالح الدولية نمرا يستأسد على الخيارات العراقية الحرة ويحاول دس أنفه في شؤون العراق الداخلية الخاصة جدا ؟ إنني ويشاطرني في ذلك الرأي غالبية المظلومين أطالب بفتح ملف النهب الأردني للعراق على مصراعيه ، وعرض كل وثائق وتاريخ التآمر الأردني على سلامة ووحدة العراق على الشعب العراقي ليعرف كل الحقائق والمعلومات ، كما أطالب بملاحقة السلطات الأردنية المسؤولة ملاحقة قضائية تشمل إقامة الدعاوى القضائية برعاية وإحتضان العصابات الأصولية المنفلتة ، ورشوة الأحزاب العراقية وخلق التيارات العميلة التي تدعو علنا لفرض الهيمنة الملكية الأردنية على العراقيين ، والتآمر على الدم العراقي والمساهمة في التغطية على لصوص العراق الذين يودعون المليارات المسروقة ليمدوا الحياة في شرايين المملكة المفلسة العطشانة وعلى حساب المستقبل العراقي ؟

 كما أطالب بفتح كل ملفات الماضي ومعرفة الأدوار السياسية والعسكرية والأمنية والطائفية التي لعبها النظام الأردني منذ مرحلة الحرب العراقية / الإيرانية عام 1980 ووصولا لمرحلة ماكان يسمى ب ( مجلس التعاون أو التآمر العربي ) الممهد لغزو دولة الكويت والذي ضم الأردن ومصر واليمن وحتى هذه اللحظة بعد أن أطلقت المخابرات الأردنية كلابها من العناصر الأصولية لتخريب وتقسيم العراق ! بل والتآمر المدروس لإدامة حالة الخراب العراقية التي يستفيد منها كل ذئاب الأصولية وأهل المخابرات في دمشق وعمان وطهران وأصقاع أخرى سيحين وقت تصفية الحسابات معها، إنني ومن خلال البرلمان العراقي الحر المنتخب أطالب وبصوت عالي بإسترداد كل دينار عراقي تسلمته الأردن منذ عام 1980 وحتى اليوم ، كما أطالب بإسترداد الشقق والعمارات السكنية التي وزعها صدام العار على صحفيي مملكة العطش من المرتزقة والمطبلين وإسترداد أثمانها وبالعملة الصعبة ، فملايين من العراقيين وأنا منهم لايملكون شبرا واحدا في وطنهم بينما يرتع الغرباء ومحامو الباطل والجريمة من ( الخصاونة والبغالنه والحمارنه) بخيرات العراقيين! ، كما ينبغي على البرلمان العراقي إصدار قانون شعبي عراقي أستطيع تسميته مبدأيا بقانون ( محاسبة الأردن ) من شأنه أن يفتح جميع الملفات للمحاسبة الشعبية ، ففي زمن الحرية العراقي لن يستطيع شياطين الظلام الإلتفاف على خيارات الشعوب الحرة ، فياأيها العراقيون إقتصوا لدماء شهدائكم ...ولاعزاء للقتلة .