|
From : mihsen@hotmail.com
Sent : Wednesday, March 16, 2005 11:16 AM
To :
arabtimesnewspaper@hotmail.com
عرس الممسوخين .... تحت خيمة الشحّاذين
محسن صياح غزال
كاتب عراقي مقيم في اوروبا
مَنْ منا لا يعلم أن الأردن كيان صنيع تشكل من بدو ورعاة .. وشتات غرب البحر
الميت, على تربة جرداء قاحلة بلا ماء ولا عشب , جدار عازل يحمي ظهر دويلة
إسرائيل من غدر " الأعداء " العرب ! وكان لا بد لهذا الهجين أن يبحث عمن يرويه
ويشبعه ويستره , طَرَقَ كل الأبواب ومشى على كل الحبال ومسح كل الأكتاف ولحس كل
المؤخرات ونافق الشرفاء والأنذال حتى وجد ضالّته في جنباته الشرقيه حين أغتصب
البعثفاشيين السلطة وفتحوا نافورة الدم ليستمر النزيف أربعون عاماً ونيف !
بقدرة قادر, تحول هذا الكيان اليتيم الى قومجي وحامي حمى العروبة والأسلام وأرض
المعراج وقدس الأقداس ! لكن تحرير قدسه وأرض معراجه يتم عبر طهران وليس عبر
ضلعه الأيسر وما وراء البحر الفاطس ! هكذا هو جهاد ونضال العروبيين في الأردن ,
هم لا يحاربون " عدوهم " الرابض على مؤخرتهم من الغرب , بل ينطلقون من الشرق
عبر بغداد نحو طهران نزولاَ الى قاع الخليج وعبر المحيط الهندي غرباً وعبر باب
المندب نحوالبحر الأحمرثم العقبه ثم عودة الى صحرائهم عطاشى ولكن دون التقرب من
خطوط الجار الغربي
الحمراء !!
هكذا إنطلقت قذيفة العار الهاشمية الأولى لتمزق أجساداً آدمية لجار مسلم !
وتوالت جرائم النظام الأردني ضد شعب العراق من خلال تواطئه وتعاونه ومساندته
لجزّار العراق الأهوج
بذبح العراقيين وسرقة خيراتهم ومطاردة ناشطيه وتسليمهم لمقاصل ومفارم الموت
الهمجيه
إستدراراً لعطف الجزّارين الأوباش وإمعاناً في النهب ومكرمات النظام الأرعن
الغبي !
كان الشعب يعيش الذل والهوان والحرمان بجانب القتل والأبادة والرعب بين مطرقة
الفاشيين الأجلاف وسندان لصوص العربان وتواطئهم وذلّهم المشين, شعب – ورغم
المحنة وطاحونة الموت – كان يعلم بما يدور حوله من تآمر وغدر وإنحطاط وسقوط
عربي مُمعن في الجهالة والهمجية والدونية , شعب يتلوى عقوداً في ماكنة الذبح
والفرم والأبادة الجماعية والنفي والتجوع والتشويه ... وشهامة العربان معروضة
للبيع على أرصفة المواخير العالميه ولمن يدفع أكثر!
في " السلط " , ذلك المرتع الآسن للأوباش والأجلاف وتجار الدين والموت والفتاوى
ومحترفي اللصوصية والدجل واللواط , يقام عرسٌ دموي سلفي تكفيري لجثةِ مأفون
لقيط لوطي ومنحرف , لفظته مواخير الزنا البدويه في صحراء الحفاة الجاهلية ,
تناثرت أشلاءه النتنة القذرة لتدنس بقذارتها وعفنها أرض بابل الفيحاء الطاهرة ,
لتذهب الى مصيرها المحتوم , طعماً للديدان والغربان والكلاب السائبة, ألا لعنة
الله وألف لعنة تنزل على روحه الحقيرة وأمثاله من لقطاء ومأفونين وأولاد زنا ,
ساقطين ودونيين .
لا أريد الخوض والأسترسال وتسطير علامات الأستفهام حول موقف حكومتنا المؤقته
وخصوصاً زيارة أياد علاوي للأردن بعد يومين فقط من إقتراف الجريمة النكراء بحق
أبناء شعبنا في مدينة الحلة الأبرياء !! هنا أسجل علامات تعجب ودهشة وحيرة
لاتحصى ولها حديث وفيها مسالك وعناوين معروفة ومكشوفة للعارفين ببواطن ونوايا
ودوافع وأغراض القائمين عليها .
موضوعنا يبقى عن الشحّاذين الرسميين والشعبيين القاطنين في ضلعنا الغربي وحرثهم
في مستنقع السلف التكفيري الآسن العطن والذي أزكمت رائحته النتنة صحارى
الجاهلية وربوعها الموبوءة بالزنازين والمقاصل وسراديب الموت والتغييب الأبدي ,
درع إسرائيل الشرقي !
مسؤوليتنا الوطنيه والأخلاقية أن نعترف بصدق ووضوح بأن هذا الكيان – منذ تشكيله
وحتى اللحظة – كان ولا يزال أخطر الأخطار وأكثرها تدميراً على العراق وشعبه
ومستقبله وبناءه وديموقراطيته وحريته وسيادته وسلامته إقليمياً ودولياً .
رأينا وسمعنا وبلا رتوش كيف تحول القاتل والسفاح الى ضحية ومظلوم , ليس هذا فقط
, بل هو يطلب منا نحن المذبوحين أن ننصفه ونتضامن معه ونواسيه بمصيبته ,
ياللكارثة والعار!!
فهذا الكيان البائس , وبدلاً من إصلاح عيوبه وتصحيح مساره والتقرب الى الشعب
العراقي ونشد رضاه وطلب العذر والمغفرة منه , حتى ولو بمجاملة منافقة ومزيفة
كما تطبع عليه كل الشحاذين العروبيين , نراه يصرخ مستنجداً وبوقاحة عاهرة ,
طالباً منا الأعتراف بمظلوميته و " تضحياته التأريخية " !! إن لم تستح فأفعل ما
شئت , فحين تتوب العاهرة ..تصبح قوادة! نعم , فالحسين الأب كان مبادراً في
التضحية حين أطلق أول قذيفة مدفع على الجارة إيران تملقاً وتزلفاً لأبن العوجة
الأرعن الفطير, ضحّوا في فتح الحدود والموانيء والمؤسسات الأردنية لوحوش وكواسر
البعث العفلقي لمطاردة الناجين من مذابح النازيين التكارتة البعثفاشيين
وجرذانهم وتوريد آلات الموت والدمار وتهريب آثار بلاد الرافدين وشفط مليارات
الشعب المسروقة من البنوك وتسهيل دخول السيارات والجثث المفخخة بالنتانة والعفن
والوباء . نعم لقد ضحّوا حين رقصوا فرحاً وزهواً وتهليلأً لقائدهم المنصور على
وقع تفجير أجساد العراقيين وأصوات صواريخ الخردل على حلبجة والأهوار والجنوب ,
وسمفونية العويل والنواح والأحتظار لأطفال ونساء وشيوخ إخوتنا الكرد في جريمة
الأنفال البشعة !
نعم ضحّوا , حين جعلوا هذا الكيان مختبراً لتجِرّب فيه مافيات ومخابرات العالم
أسلحتها وجراثيمها وفنونها في القتل والخطف وكواتم الصوت , وليس أخيراً- في
مسلسل التضحيات الأردنيه الحاتميه – تصدير الوحوش المفخخة – سلطية أم زرقاوية ,
جهادية بن لادنية أم شبيلاتية – لايهم فالكل على باب الله , لتفتيت أجساد
المواطنين الأبرياء والعزل , في محاولة حقيرة وجبانة وحيوانية مصيرها الفشل ,
لوقف وإفشال تجربة العراق الديموقراطية والنيل من حريته وسلامته وبناءه ,
وخصوصاً حين لطمهم شعب العراق بثمانية ملايين ونصف نعال أبو تحسين , وخرج ليقول
كلمته ويعلن قراره الحر وإختياره المستقل .
هذا الكيان حمى إسرائيل وصان حدودها الشرقيه ومنع حتى النمل والزواحف من خدش
حلم الجنود اليهود المسترخين على الجانب الآخر, خمسون عاماً ونيف لم تستطع
ذبابة عربية من " إزعاج " جنود الجار المطمأنين لشهامة وإخلاص وأمانة جارهم
الشرقي الذي لم يتعود نكث عهوده معهم ! هذا الكيان , فشل – رغم التضحية بالغالي
والنفيس !! – أن يوقف أو يقلل من زحف أسراب الجراد والزواحف وجرذان السلف
الظلامي المقيت ,من خلال بضعة كيلومترات حدوديه ! . لست في صدد الخوض في النكتة
السمجة الغبية حين حاولوا بأساليبهم الدونية الرخيصة لدفع بعض النكرات النجسة
الى الواجهة مستغلين ظروف العراق الصعبة وفوضى الأمن والنظام , آملين في
إستعادة مجدهم الغابر وهيبتهم الكارتونية المندثرة , بتنصيب ملكاً هاشمياً نكرة
وتافه لحكم العراق والعراقيين , سُمي ب زيد إبن أبيه !!
أما الأحزاب المتأسلمة والمنتفخة بأموال المخابرات والسحت الحرام, مرتزقة
الثقافة وتجار الكلمة وسياسيوا وأحزاب الكوبونات النفطية العفلقية ومحاموا
المواخير من الخصاونة والحمارنة والجراذنة والنتانة , هؤلاء قد كشّفوا عن
مؤخراتهم وبانت آثار الزنا واللواط على عوراتهم وقريباً سيجلسهم العراقيون على
خازوق تأريخي سرمدي !
الآن وقد إختار الشعب العراقي ممثليه وسلمهم الأمانة التأريخية , ووضع آماله
وطموحاته وحياته بين أيديهم ليكونوا حنجرته وقلبه وضميره , فما المرتجى من
ممثلي هذا الشعب ولسان حاله في الجمعية الوطنية الوليدة ؟
كعراقي محب ومخلص لوطنه وشعبه , حُرِم وتشرّد من وطنه وأرضه وأهله ثلاث عقود
ونيف و لا يجد في وطنه شبراً يطأه ولا سقفاً يستضلّه ولا بيتاً يأويه , أعطيت
صوتي لمن أأتمنه على وطني وشعبي وعرضي وحقوقي , ماذا أنتظر ممن وضعت آمالي
ومستقبل أطفالي , الحلم والنجاة .. بين يديه ؟؟
أنتظر وأُطالب – ومعي كل شرفاء العراق والعالم – بأسترداد كل دينار – بل وكل
فلس ودرهم – سُرقت من تعب وعذاب وشقاء ودماء الشعب العراقي المظلوم , والتي
هُرّبت الى بنوك وشركات وجيوب وبطون المرتزقة الأسلامعروبيين من دول الجوار
وغيرها , وخصوصاً الأردن وسوريا .
أنتظر وأطالب – ومعي أنتم – بأسترداد الأموال التي نهبها وصرفها العار إبن
العار صدام الأعوج على أبواق الأرتزاق ووعاظ السلاطين وخونة الضمير والشرف
والكلمة , على شكل قصورٍ وفيللات وبيوت وسيارات وهدايا ومكرمات في عمّان ودمشق
وبيروت وصنعاء ونواكشوط وغيرها من عواصم العالم الغربية والآسيوية !! في الوقت
الذي لايجد فيه ملايين العراقيين مأوىً يقيهم حر الصيف وزمهرير الشتاء !
أنتظر المطالبة بدفع الأردن ثمن كل قطرة من النفط المجاني المسروق من عرق ودم
العراقيين المحرومين .
:شف جرائم النظام الأردني بحق العراقيين ومواقفه المشينة مع النظام البعثفاشي
العفلقي ومشاركته له في قتل وتجويع وتشريد مئات الآلاف من أبناء العراق
الأبرياء , وإشتراكه في تدمير وتحطيم بلدنا إقتصادياً وإجتماعياً وتأريخياً ,
بتشجيع النظام الساقط في حروبه وغزواته الرعناء وقتل وإبادة الشعب ونهب خيراته
وثرواته وآثاره وتحطيم بنيته التحتية وتحويله الى خرائب وأطلال , وتصدير الجراد
السلفي التكفيري الظلامي المقيت ليعيث خراباً وتدميراً وقتلاً وتشويهاً في أرض
الرافدين الطاهرة . |