|
From : dawoodalbasri@hotmail.com
العراق الجديد ... والعبث الأردني .. كفى ؟
فمنذ أن أقيمت العلاقات الأردنية / العراقية على أسس التوافق والتحالف في أوائل الثمانينيات ! وهو التوافق الدموي المشبوه الذي غذى ماكنة وطاحونة الحرب العراقية / الإيرانية وأمد الأقتصاد الأردني الميت بالحياة والإزدهار والإستقرار على حساب الدماء العراقية والعراق يعيش أحوال إستنزافية مرعبة وفي ظل تصفيق ومساندة أردنية واضحة حكوميا وشعبيا، ومما ساهم في تعميق الخراب العراقي وتدمير كل الأسس الحياتية والمجتمعية للمجتمع العراقي حتى إنقلب الموقف وتحول الشعب العراقي الغني العزيز الكريم لمجاميع من الشحاذين في بلاد البؤس الأردنية يلتمسون الحصول على بطاقة الإقامة في بلد لايصلح للعيش ويبحث مواطنوه عن الرزق في دول الخليج ! بينما يتمتع الأردنيون بخيرات العراق وإمكانياته دون الحاجة لبطاقة إقامة عراقية ؟ وهي مهزلة قومية مرعبة؟ ، وتحولت نساء العراق للأسف لبضاعة يتسلى ويتسرى بها أهل الجشع الأردني والفلسطيني ويؤكدون نظرية القائد البائد التافه صدام العوجوي من أن سعر العراقية قد بات ( عشرة دنانير فقط لاغير ) !! لقد إستفاد الأردنيون على غير حق ولا مشقة حتى من أعضاء العراقيين وكلاهم وطحالهم وكل أعضائهم البشرية! فكان المريض الأردني والفلسطيني يتعالج على حساب معاناة المواطن العراقي الذي كان يبيع أعضائه لتوفير متطلبات الحياة التي دمرها حليف الأردن الكبير حتى اليوم صدام الخزي والعار . وفي الواقع لقد أضطررت للسكوت طويلا عن الكتابة ضد التخريب الأردني في العراق لإعتبارات عديدة ، بعضها إعتبارات قومية ، ولكن لم يعد لقوس الصبر من منزع ، ولم تعد للسكوت أية جدوى، بل أن السكوت العراقي هو مؤامرة مشؤومة على وحدة وحرية وإستقرار العراق . لن أتحدث عن تصريحات الملك الأردني المتدخلة في الشؤون الداخلية للعراق ؟ ولن أتحدث عن أمور عديدة داخلية أردنية أخرى ، فذلك ليس شأني ولايهمني من قريب أو بعيد ، ولكن ماأثار كل الأحرار حقيقة هو الصمت الرسمي الأردني بل التشجيع الفعلي والضمني لمجاميع الجريمة من القطعان الأصولية المتوحشة من القتلة والمجرمين والطائفيين القذرين من أبناء العشائر الأردنية التي تتفاخر بأبنائها الذين يدمرون العراق اليوم بعملياتهم الإنتحارية الجبانة ! وحيث تنصب سرادق العزاء والتفاخر بأولئك المجرمون القتلة الذين لايجدون الماء الذي يغسلون به أجسادهم القذرة ومع ذلك يتفاخرون بقتل العراقيين الأبرياء وعلى الهوية الطائفية ووفق برنامج أصولي طائفي مجرم يهدفون من ورائه لتقسيم العراق وإعاقة قيام الكيان الحضاري العراقي الحر الذي يستطيع الإستغناء بالكامل عن إبتزاز الأردنيين وبعض العرب المسعورين . لقد تصدينا للنظام السوري وفضحنا تدخلاته ووقفنا لجانب القوى السورية واللبنانية الحرة رغم الدور الكبير السابق للنظام السوري في دعم المعارضة العراقية لسنوات طويلة ! ولانجد مايمنعنا اليوم من التصدي للدور الأردني الخبيث اللاعب على كل الحبال والهادف لتدمير العراق على رؤوس ساكنيه ، ولا أعتقد أن النظام الأردني وأجهزته الإستخبارية المعروفة بنشاطها وحيويتها وشطارتها في( إخصاء ) الناس لاتعرف بأبعاد المخطط الإجرامي الأصولي ؟ بل أنها تشجعه وتدعمه من طرف خفي لأنه في النهاية يصب في مصلحة الدولة الأردنية العليا التي تتعيش على المصائب والكوارث وهي المفلسة إقتصاديا وسياسيا وروحيا ؟ إنني أتساءل حقيقة لو كان أولئك الإنتحاريون قد فجروا أجسادهم النتنة في أحد المدن الإسرائيلية هل ستجرؤ عشائرهم على نصب سرادقات العزاء لهم ؟ وماذا سيكون رد فعل المخابرات الأردنية الفعلي ؟ هل ستصمت صمت الموتى متذرعةبالديمقراطية الأردنية وحرية التعبير في المملكة العطشانة ؟ أم أنها ستقلب عاليها سافلها حرصا على السلام مع ( الإخوة الصهاينة )! فلماذا لاينظر صانع القرار الأردني للمسألة من هذه الناحية ويتساوى عنده الدم العراقي والدم الإسرائيلي ؟ ، الأردن بسياساته العبثية وغير المسؤولة والتي كان أهمها مساندة النظام البعثي البائد في أشد الأوقات حراجة من خلال دعم غزو الكويت وإستباحتها مستمر في سلوك نفس المواقف وبوتائر أعلى وأشد تركيزا رغم الخطابات الدعائية الرسمية المخالفة لذلك ، فبالإضافة لدعم الجماعات والعصابات الأصولية المتوحشة يظل الأردن ساحة رئيسية من ساحات التواجد التخريبي البعثي ، ويظل هدفا إستثماريا للصوص البعث الذين سرقوا العراق ويودعون سرقاتهم في البنوك الأردنية وليساهم تخريب العراق مرة أخرى في دعم الأردن ، لابل أن التحريض العلني والمؤطر قد دخل في أدق مفاصل الحياة السياسية الأردنية من خلال النشاط الكبير للوبي البعثي ومن خلال النقابات الأردنية المشتراة من النظام البائد من نقابة المهندسين لنقابة الصحفيين لنقابة المحامين ولاننسى دور المحامين الأردنيين المخزي في الدفاع عن القتلة البعثيين وهي مواقف مضافة ولايمكن أن تنسى للسلطة الأردنية ، إنني أطالب الحكومة العراقية القادمة بالتخلي عن السلبية القاتلة والتصدي للمخططات والأساليب الأردنية المخاتلة وإعادة الإقليم الأردني لحجمه الحقيقي كأرض للظمأ والملح والماء المفقود ! وأن يحترم الأردنيون الدماء العراقية كما يحترمون الدماء الإسرائيلية على الأقل ... نقول لعملاء الأردن في الحكومة العراقية ... كفى ... كفى ... كما نقول لكل من يشجع القتلة والإرهابيين في الأردن كفاكم عبثا ، فسيسترد الشعب العراقي قراره الحقيقي .. وساعتها سنعرف وتعرفون! . |