|
From : salmman@msn.com
Sent : Thursday, March 10, 2005 11:34 PM
To :
arabtimesnewspaper@hotmail.com
حتـى انت يـا جريــدة
الاتــحاد!
سلمان الشامي
كاتب عراقي مقيم في سويسرا
استمعت الى احد الزملاء وهو ينبهني هاتفياً بضرورة قراءة افتتاحية جريدة
الاتحاد الناطقة باسم (الاتحاد الوطني الكردستاني) والتي خصصت لمهاجمة شخصية
وطنية عراقية معروفة بمعارضتها ومقارعتها للدكتاتورية لمجرد اختلاف في الرؤى
السياسية.
ان الذي اثار صدمتى هي لغة الافتتاحية واسلوبها الذي ينحو منحاً عنصرياً
وطبقياً ومناطقياً ضد امير الاهوار, فكيف استساغ السيد رئيس تحرير الاتحاد
الغراء ان يغمز من قناة الشيخ عبد الكريم المحمداوي من خلال الدعوة الى عودته
الى الاهوارحيث كان من ابرز المقاومين لنظام صدام في العقود الماضية؟
ان منطق الاساءة الى الهور والجبل في الحوارالسياسي والاعلامي العراقي مرفوض
جملة وتفصيلا, فكيف اذا جاء الانتقاص الى الهور من سكان الجبل رفاق التهميش
والتقتيل والاسلحة الكيمياوية والمقابر الجماعية.
ان من حق الاخوة الكرد ان يرفعوا سقف مطالبهم, فالسياسة فن الممكن, ومن حق امير
الاهوار ان ينتقد تلك المطالب.... لكن ليس من حق الاخوة في الاتحاد الوطني او
العاملين في جريدته ان ينتقصوا من مكانة واصول الشيخ المحمداوي, كما هو الحال
بالنسبة للشيخ المحمداوي الذي يجب عليه ان لا ينتقص من حقوق الاكراد لانهم
اكراد او سكان جبال.
اننا نفتخر بنضال وجهاد الشيخ المحمداوي ومام جلال وسائر الوطنيين العراقيين
الذين دفعوا ابهض الاثمان في نضالهم ضد الدكتاتورية .
نتمنى على الاخوة في جريدة الاتحاد ان يراجعوا موقفهم الخاطئ هذا وان يبتعدوا
عن الخلط بين النقاش السياسي والسباب الشوفيني الذي عانوا منه طويلا ولا ينبغي
ان يمارسوه ابدا.
اقول ذلك لا دفاعا عن الشيخ المحمداوي الذي لم التقيه ولا اعرفه شخصيا بل دفاعا
عن العراق اولا وعن الكرد ثانياً, الكرد الذي عشت معهم من فيلية ومرحليين في
مدينتي الكوفة وربطتني بهم علاقة ودودة جدا خلال سنوات الصبا والشباب وتوطدت
علاقتي بهم بعد اكتمال الوعي وبعد ان قرأت وعشت المعاناة الكوردية التي تشبه
معاناتنا نحن, ولم اكن اتصور ان رؤيتي عنهم ستتغير ولن تتغير خصوصا واني لمست
بنفسي معاملتهم الانسانية الرائعة لاخوانهم ابناء الفرات الاوسط والجنوب (اسرى
عام 1991م) في مدينتي كركوك والسليمانية وتحديدا في مسجد السليمانية الكبير,
ذلك بعد قمع انتفاضة اذار شعبان عام 1991م من قبل االدكتاتورية الصدامية.
فاذا كان الاخوة الكورد قد استاءوا من تصريحات الشيخ المحمداوي, فينبغي عليهم
ان يعبروا عن استيائهم بصورة صحيحة لا تخدش الوحدة بيننا كما فعلنا نحن عندما
قال السيد هوشيار زيباري في احضان الجامعة العربية ان لامكان لدكتاتورية
الاغلبية وعندما لمز من قناة الشيعة في شارة منه الى ارتباط قرارهم بإيران.
نحن لا نقيم علاقتنا باخوتنا الكورد بهفوة مسؤول هنا وهناك, لانهم شركاء وطن
ورفاق مصير.
|