From : samironn@hotmail.com
Sent : Saturday, February 26, 2005 11:18 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
 

ترشيح علاوي أعادهم إلى لعبة ( باركني السيستاني) والتي كشف سرّها الأخضر الإبراهيمي سلفا!!!
بقلم: سمير عبيد




(( ليس كل ما يُعرف يُقال..ولكن أحيانا يكون الإنسان في موقع الاضطرار من أجل المصلحة العامة، وإيقاف الأخطاء الجسيمة )) من هو الذي قام بالانتخاب في 30/1/2005 وحسب الطريقة التي هم أرادوها في العراق؟

الجواب: هو المواطن العراقي البسيط الذي مورست عليه وسائل الترغيب والترهيب الديني والسياسي والاجتماعي، وفوقها الإرهاب النفسي!.

هل قرأ المواطن برنامجا سياسيا، هل سمع محاضرات أو ندوات أو قرأ كتيبات صادرة من المرشحين، أو حتى كان يعرفهم باستثناء 2% من المرشحين؟
الجواب: لم يلحظ شيئا من هذا ،بل انتخب رقما ، انتخب وعاءا لا يعرف ما فيه، ولم ير أو يلتقي مع أي مرشح لأن المرشح ( محجّب)!!.

هل هناك قيمة للمواطن العراقي من قبل السياسيين العراقيين ومنذ طبخة مجلس الحكم وللآن؟
الجواب:لا توجد علاقة لها عنوان، ولا حتى علاقة يمكنها أن تُشاهد على الأرض، بل القضية إن العراق عبارة عن طائرة مخطوفة والشعب العراقي ركابها، والخاطف جلس على المقود وهو المحتل، والقراصنة انتشروا في الطائرة وهم السياسيون العراقيون الذين عرفهم العراقي منذ تشكيلة مجلس الحكم ولحد الآن، وكل فترة يقرر هؤلاء تخفيف وزن الطائرة بقتل مجموعة من ركاب تلك الطائرة ورميهم في المحافظات بحجة إنهم يفكرون بالرد والإرهاب!!!.

فإذن اللعبة تدور في دائرة مغلقة، والكل متورط في إذلال الشعب العراقي، وإهانة الدولة العراقية، والسياسي الذي ليس له قبيلة عربية معروفة صنع له قبيلة من المليشيات كي تحميه وتنتقم من منتقديه.وبهذا تحول العراق إلى (أفغانستان) قبل مجيء طالبان، أي دولة أمراء الحرب والمال والمافيا، وفي آخر المطاف سحقتهم واشنطن جميعا وتفرقوا، فمنهم من قبل بوظيفة إدارية في حكومة كرزاي الذي يحكم العاصمة كابول فقط، ومنهم من ذهب للمال والأعمال، والآخرين أما عادوا لزراعة المخدرات وتهريبها، أو ذهبوا للجبل كي يكونوا بندقية للإيجار.

متى تُغلق الستارة على مسرحية اسمها السيستاني؟

نجزم إن آية الله السيد علي السيستاني بعيد كل البعد عن القضية أو المسرحية، وكما قالها السيد (الأخضر الإبراهيمي) في جلسات خاصة لسياسيين عرب وحتى عراقيين، عندما قابل السيد السيستاني في النجف قبيل تشكيل الحكومة المؤقتة التي شكلها القصر الملكي الأردني بالاتفاق مع واشنطن، وكانت برئاسة الدكتور علاوي... حيث قال:

((( لم أسمع السيد علي السيستاني تكلم قط بل كان جالسا أمامنا ونحن جالسين بالأرض ــ حتى يقول تضايقت كثيرا من الجلسة التي كانت مؤلمة لعظامي ــ يقول شاهدت شفاه السيد السيستاني تتحرك ولكن لم أسمع له صوتا، بل كان ملاصقا له نجلة السيد ( محمد رضا السيستاني) والذي يقوم بنقل الكلام بسرعة لا تعطي وقتا للترجمة كما هو معتاد وهذا أثار استغرابي، لأن حسب ما عرفنا أنه تكلم بالفارسية ونجله كان يترجم لنا.... ولكني لم أسمعه قط بل سمعت محمد رضا السيستانالمكان: أما السيد علي السيستاني فكان جالسا وكأنه يوحي بالمجمّد، وفقط تتحرك شفتيه دون صوت.... وهمس في أذني مساعدي ونحن في طريق الخروج من المكان: هل فهمت شيئا؟..فأجبته: نعم لقد فهمت كل شيء الآن!!!!! وحتما سيكتب عنها الإبراهيمي عندما سيكتب مذكراته بعد حين!)

هذه الحقيقة.....!

لماذا لم يذهب السيد ألجعفري أو غيره من المتنافسين إلى النجف الأشرف في الأيام الأولى التي صعدت بها حمى التنافس على منصب رئيس الوزراء، و حيث يقيم السيد السيستاني كي يبارك لهم الترشيح، أو كي يسمع منه كما يزعمون؟

مع العلم لقد نُشر عن السيد السيستاني أنه لن يتدخل في قضية الترشيح، وبقيت الأمور غامضة لأكثر من ثمانية أيام ، وكانت بين الشد والجذب ، حتى برز المنافس للجعفري وهو( الدكتور الجلبي) حينها تصاعدت المزايدات بين الطرفين والشخصين والحزبين... مع الإبقاء على الإحتياطي ( عادل عبد المهدي + د حسين الشهرستاني) صامتين..!.

ولكن عندما احتدمت المعركة بين الجلبي وأنصاره من جهة والجعفري وأنصاره من الجهة الأخرى، وكاد أن ينفرط عقد الائتلاف الذي جُمع على عجل، ومن أجل مصالح ضيقة وبأوامر إيرانية، وحينها تصاعد الخوف لدى جميع الأطراف من كشف فضيحة إقحام السيستاني في الانتخابات.. وفي هذه المعركة المحتدمة لم يجرأ أحد أن يقول سوف أذهب للسيد السيستاني كي يُحسم الأمر لأن قضية السيستاني وتبنيه لقائمة الائتلاف هي مسرحية من أخراج الأربعة ( الحكيم والشهرستاني والجلبي والجعفري) وبإشارات من المايسترو الإيراني.

لهذا لم يجرأ أحدا منهم بالاحتماء تحت عباءة السيستاني، أو تقويل السيستاني بأنه يدعمه خوفا من كشف سر المسرحية من أحد الأطراف التي ربما يصعد عنها الكيل، ولكن عندما جاءت الأوامر من طهران أن ينسحب الدكتور الجلبي، ويسكت عادل عبد المهدي والشهرستاني وتحديدا عندما دخل على الخط ( الدكتور أياد علاوي).

فعادوا حينها جميعا لمسرحية السيستاني المُنتَجة والمُبتَكرة من قبل هؤلاء الأربعة وإيران ومعهم نفر قليل أمثال موفق الربيعي... حينها قرر السيد إبراهيم الجعفري وبالاتفاق مع الثلاثة الآخرين وبضمان إيراني الذهاب للنجف في 25/2/2005 كي يخرج للناس والعالم والشعب العراقي على أنه حصل على الدعم والتبريك من آية الله علي السيستاني.

وما هي إلا حلقة أو فصل أضيف على عجل ليكمل المسرحية التي بدأت قبل الانتخابات، ونجزم أن السيد السيستاني بعيدا كل البعد عن هذا، وأن من يدير الأمور خلية طرفها ( نجل السيستاني وحسين الشهرستاني وأطراف إيرانية) وما الشعب العراقي إلا بدور المتفرج الذي وضعوا على فمه اللاصق، وسمحوا له المشاهدة بعين واحدة، وفي أركان الصالة رجال مدججين بالسلاح وليس في قلبهم رحمة!!.

فمن حق أي عراقي يطالب الآن بدليل ملموس ومادي ومكتوب أن السيد علي السيستاني بارك للسيد الجعفري ولماذا؟ ومن حق المواطن العراقي أن يسمع الحوار الذي جرى بين الرجلين في النجف الأشرف. ومن حق المواطن العراقي أن يسمع من السيد السيستاني شخصيا حول هذا الموضوع.... فالقضشيء للمواطن وطن، ومستقبل أجيال، ورسم سياسات مستقبلية، وكتابة دستور يحدد كل شيء للمواطن والوطن!!!!.

فالشعب العراقي الذي قرر الانتخاب وتحت أساليب لا تمت للديموقراطية بشيء يطالب بحقه أن يعرف الحقيقة، ويسمع من السيد السيستاني شخصيا، أو يقرأ دليلا عن ذلك وبالخط الذي يعرفه المواطن الشيعي والعراقي، والختم المتعارف عليه وليس ( كليشة) المكاتب التي خرجت علينا بعد الاحتلال بموضة الفتاوي والأختام!....

أصدقوا الشعب العراقي فالزمن لا يرحم..والله لا يرحم من يعبث بأمن ومستقبل الشعوب!.

اللهم أني ناصح لكم!