From : haitham eltayeb abdelraheem <haithameltayeb@yahoo.co.uk>
Sent : Thursday, March 10, 2005 4:48 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
 

لم لا تقولون ما لا تفعلون
هيثم الطيب عبد الرحيم
كاتب سوداني مقيم في ايران

 


الي الاخ اسامة هلا ساعدتني في نشر هذه الرسالة حتي لا يضطر كثير من السودانينون لمواجهة ما واجهته من صدمة معنوية و تجنبه مخاطر ذلك و معرفة الحقيقة من الواقع المزيف و معا نحو رسالة اعلامية صادقة


في هذه الايام كثرت الشعارات البراقة التي ما فتئت بعض الدول تصدرها الي العالم عبر وسايل الا علام و هناك كثير من الأنظمة الحاكمة تناقض نفسها بنفسها و كان الاجدر لهذه الانظمة أن تحاول الحفاظ علي ما وجهها و الا تجعل نفسها اضحوكة لغيرها انني اعلم تماما أن هذا يدخل ضمن ما نسمية بالرسالة الاعلامية لاي دولة تريد ان تمرر اهدافها و ان تعزز موقعيتها وسط الشعوب حتي تمتلك حيز و اسع من الدبلوماسية و المحبة و لكن هيهات ما يقال غير الذي تلمسه في الواقع المرير و لقد صدق المثل القائل ليس من راي كمن سمع و اليكم اخواني ماساة اضحكتني و شر البلية ما يضحك في احدي العطلات شعرت في انني امس الحاجة الي السفر الي بلد احس فيه بانني لست بغريب عن هذه الديار فخطرت ببالي سوريا لسببين الاول ما ذكرت و الثاني لا ن سوريا و علي حسب ما تؤمن به من شعارات امة عربية واحدة و حدة عربية جعلت دخول رعايا كل الدول العربية و كما تعلمون ان لكل حالة استثناء و الاستثناء ياخذ شكلا ماديا فرعايا دول الخليج فهم الاولي بالدخول الي سوريا بدون تاشيرة و أنتم تعرفون السبب اما رعايا الدول الاخري ( و خصوصا السودان ) فحدث و لا حرج فعند دخولك الي صالة الاستقبال تنتابك نوبة من الرعب و الارهاب فكل الموظفون هناك متاهبون تاهب الاسد لاصطياد فريسته ففي تلك الليلة الشؤم حطت اقدامي علي مطار دمشق الدولي للبدء في اجراءات الدخول الي دمشق في تلك الصالة يوجد عدد من الضباط و الجنود يمارسون التسول ولكن علي طريقتهم ( الرشوة )

كنت ابحث عن قلم حتي املا بطاقة البيانات ومن بعدها وددت ان اقف في صف كتب عليه سوريا و الدول العربية فسالت احد هؤلاء الجنود عن قلم فأخذ مني جواز السفر و البطاقة كأننه يريد مساعدتي و تسهيل اجراءات دخولي الي سوريا باعتبار ان هذه من ضمن واجباته التي تحتم عليه فعل ذلك و لكن خاب تصوري و ما حدث عكس ذلك تماما اخذ الجندي البطاقة و سلمها الي من هو اعلي رتبة منه علي اعتبار انني فريسة ثمينة يمكن ان ينال منها فاخد الاخر يقول لي و بمعناه في لهجتهم بان أعطيه بقشيش حتي يسهل دخولي الي دمشق فرفضت ذلك لانني لست في موضع المضطر الي ذلك فاخذ الجواز و سلمه الي الضابط فاخذ الضابط يساني عن الغرض شق و يا له من سؤال يتنافي و شعارات امة عربية و احدة و وحدة عربية فاوضحت له بما يليق و سؤاله ثم أخذ يسالني عما اذا كنت املك الفا دولار ( الکفاءة المالية ) فدهشت لهذا الطلب لانني كنت متيقنا انني اريد الذهاب الي سوريا و ليس الي اوروبا و امريكا و عندما اشرت اليه بانني لا امتلك هذا المبلغ في الاونة الحالية و محال ان املكه لانني طالب سوداني و لست خليجي استطيع أن امطر عليهم دنانير و فضة , امر الجندي بان يصعد بي الي الطائرة التي اتت بي الي معرفة الحقيقة و كشف الشعارات البراقة و هناك بدات اجراءت ترحيلي من امريكا اسف اقصد سوريا فاؤتي باحد موظفي الطيران لتنفيذ اجراءات ترحيلي من امريكا ( سوريا ) فاخذ المط تفسر عما يكتب علي هذه الورقة أيكتب أنه لا يملك الفا دولار و هذا غير منطقي علي حسب اعتقاده فاشار اليه الضباط بان يكتب علي الورقة ما يملونه عليه كل هذا قد حدث في ربع ساعة من الزمان و هتاك اخذت مقعدي علي نفس الطائرة التي اتت بي الي بلاد الشعارات البراقة الي بلاد يعيش اهلها علي الرشوة الي بلاد لم ينتبه مسؤليها الي ما يحدث في مطاراتهم أو أنهم يعرفون ذلك جيدا و لكن يدعون موظفيهم يمارسون هوايتهم المفضلة و ما لهم و الشعارات التي لا تسمن و لا تغني من جوع