|
From :
ibnaliraq@hotmail.com
Sent : Monday, March 7, 2005 5:17 PM
To :
arabtimesnewspaper@hotmail.com
كش مات: هكذا
قلَّموا اظافر الاسد!
رياض
الحسيني/ كاتب وسياسي عراقي مقيم في كندا
سياسة تقليم الاضافر التي تتبعها الادارة الامريكية يبدو انها جديرة بالاهتمام،
خصوصا وانها قد اثبتت نجاحا باهرا وحققت فوزا ساحقا على خصومها ممن تصفهم بمثلث
الشر او مربع الارهاب واحيانا بدائرة الخطر!
كان صدام حسين اول الغيث وبسقوطه ارتجت معظم العواصم العربية فسقطت طرابلس من
الهبة الخلفية للهجوم الامريكي على بغداد! حينها راوغت كوريا الشمالية برشاقة
وبما يضمن لها حصة تموينية لنصف عقد قادم من الزمن يغنيها عن المسألة والتكفف.
اما ايران فيبدو انها قد كانت الاوفر حظا في كل تلك الدائرة حيث امسكت بالعصا
من المنتصف وهي سياسة اتسمت بها الادارة الايرانية وجربتها في كثير من الاحايين
فاتت اكلها كل حين! يبقى الدور على سوريا التي لاتؤمن بمبدأ الرضوخ والمساومات
الا حين يكون العدو على مقربة من رقبة الحكم ويهدد الحاكم تهديدا واقعيا ليس
منه فرار!
لاشك ان اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري كان مقدمة لخلاص
الادارة الامريكية من اخر مخلب سوري في المنطقة العربية ومحيط اسرائيل تحديدا!
فبخروج القوات السورية ومخابراتها من لبنان يعني فقدان سوريا لذراعها الاقوى
والرد الاخر والمناورة الاكبر وورقة الضغط الاضخم في كل المفاوضات
السورية-الاسرائيلية-الامريكية في المنطقة. اغتيال الحريري سواء اكان بتخطيط
وتدبير امريكي-اسرائيلي او بضربة حظ، ففي النهاية يكون المستفيد الاكبر هو
اسرائيل والتي طالما حاولت ادخال الاسد الى قفصه كمقدمة لسلخه!
وضع سوريا اليوم غير محمود ولاتُحسد عليه ولايسر صديق! وضع سوريا اليوم حرج
للغاية يتطلب منها مناورة على رقعة بدأت تضيق يوما بعد اخر! وضع سوريا من
الحراجة لايسمح لها باللعب في المناطق المحرمة! الوضع السوري اليوم يتطلب نقلات
نوعية وتغيير نوعي من دون هدر المزيد من الوقت الذي سيصب حتما في خانة الخصم،
واي خصم؟ مارد الحديد والنار والصواريخ العابرة للقارات! فخصم سوريا اليوم ليس
الشعب العراقي الاعزل ولا لبنان الحرب المتفكك طائفيا! ببساطة خصم سوريا اليوم
الكون كله! اما المناورات التي تزمع سوريا اجراؤها من قبيل الاعتماد على حلفاء
امريكا في المنطقة وتحديدا قطر والسعودية فلن يجدي نفعا وما هو الا هدر للوقت
الثمين. فاتفاق الطائف لايُحرج امريكا ولايُلزمها بشئ، وقاعدة العيديد في قطر
ماهي الا ورقة ضغط عسكرية امريكية على كل العرب ورغم انف الدوحة! بالمناسبة
دخول قطر على الخط بين السوريين والامريكيين لايُبشر بخير! هذا اذا لم يكن له
مردود سلبي على سوريا خصوصا وان دخولها بين الامريكين وصدام من قبل نتيجته
معروفة، ودخولها بين الامريكيين والليبيين ايضا معروفة!
|