From : t8sharif@hotmail.com
Sent : Saturday, March 26, 2005 1:04 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
 

هيا ....... فتح
 د. طلال الشريف
عضو اللجنة التنسيقية بالمبادرة الوطنية الفلسطينية
 


همس لي صديقي الفتحاوي المخلص لفتح قائلا,ً يبدو أنه لم يتبق وقت كثير على الانتخابات التشريعية في تموز القادم, و أعضاء الحركة المخلصون يستشيطون غضباً على ما وصلت إليه الحال, و التحسب من انتخابات المرحلة الثانية للبلديات بعد شهر من الآن, و على أية حال سيكون الوضع في هذه الحركة الوطنية الكبرى إذا ما تكررت نتائج المرحلة الأولى و فازت حماس خاصة في قطاع غزة الذي يشكل المخزون الحيوي للتنظيم.
فرددت عليه قائلاً إن الانتخابات المحلية القادمة قريباً ستكون مؤشراًً واضحاً للمجلس التشريعي القادم بغض النظر عن طبيعة الانتخابات البلدية و التشريعية و الفرو قات و المهمات بكليهما، و هو ليس مؤشر فقط, بل هو موجه فاعل للناس في اتجاه إعطاء أصواتهم للتشريعي. وهل وضع المسئولون في فتح نصب أعينهم هذه المعركة القريبة الهامة جداً؟ و إذا كانوا كذلك فهل وضعوا الخطط و البدائل لخوض معركة التشريعي في حالة الخسارة في البلديات؟ أم راهنوا على التهدئة و إمكانية استرجاع الجمهور بالعقلية السابقة؟
حقيقة إن هناك حالة من التغيير على وشك أن يحسمها الناس في ذهنيتهم, و هي مؤشر خطير يجب أن تنشغل فيه فتح في ورشة عمل مستمرة للخروج من هذا المأزق, و يبدو أن هذا الخطر غير وارد بحجمه الحقيقي في أذهان وتصرفات الكثيرين في فتح حتى الآن, و لم تظهر للناس بوادر حركية تدل على العمل الجاد حيث أن بوادر التصحيح هي جزء لا يتجزأ من الخطة المطلوبة للنهوض, وهي تعمل كأرضية لانطلاق الخطة الموضوعة, أي أن هذه البوادر تمهد لحالة النهوض, و هي لم تظهر حتى الآن.
و أين الاهتمام بالشارع؟ وأين التجمعات للحوار و أخذ رأي القاعدة؟ وأين التعبئة و النشاطات الجماهيرية المكثفة؟ و أين الحوارات الإعلامية و الصحفية المطلوبة؟ وأين العمل لرص الصفوف و إعادة اللحمة و العلاقة و الثقة إلى أعضاء الحركة و في الشارع؟
لا يكفي أن يتحدث البعض فقط,. و أين هي اللجنة المركزية و المجلس الثوري وأعضاء فتح في المجلس التشريعي. لماذا لم ينزلوا إلى المواقع جميعا؟ اتركوا الوظائف و الوزارات فالحركة في خطر هذا هو الوقت الذي تحتاجكم فيه فتح.
لم يعد القادة في التنظيم و النقابات والأطر و التجمعات الشعبية يرون من خلفهم الجموع الكبيرة من الكوادر و الأعضاء الذين كانوا يصغون إليهم, و يأخذون برأيهم, و ينفذون الأوامر المقدسة بحذافيرها.
الوضع السياسي و مأزق المفاوضات و الإحباط يرفع من حالة الاهتزاز الداخلي في الحركة إذا هزمت فتح في انتخابات البلديات المقبلة, يجب أن تكون اللجنة المركزية و المجلس الثوري في حالة انعقاد دائم و الحوار المعمق. ألا تشعرون بالخطر. حركتكم في خطر كبير.
و بعد انتخابات البلديات لن يعد وقت للتخطيط, و إذا كان من المتعذر حتى الآن وضع الخطط, و التفاهم فأقترح عليكم عقد المؤتمر بعد شهرين في مايو مثلاً, و مهما كانت النتائج, فلعلي أراها أفضل من هذا الحال و اعتبروها خطة (ب) إذا كانت لديكم خطة(ا) لإقرارها مباشرة بعد انتخابات البلديات القادمة إذا كانت النتائج سلبية, فلم يعد أمامكم من حل إلا هذا المؤتمر, و يجب عقده قبل التشريعي فلماذا الخشية من ذلك, فلا أحد يرى مؤشرات إيجابية حتى الآن, و يبدو أن كمية و نوع العمل الحالي لا يوازي كمية و نوع الخطر الداهم.
نقول هذا لأن الأخطر هو ضياع المشروع الوطني إذا ما فازت حماس بأغلبية المجلس التشريعي وأنا "لست ضد فوز حماس كفصيل وطني" في المجلس التشريعي بل أخشي أن فوزها سيعطي إسرائيل و أمريكا مبرراً للهروب من الاستحقاقات المطلوبة, و نعود إلى المربع الأول لخمسين عاماً قادمة.