From : abushadijamal@hotmail.com
Sent : Friday, March 25, 2005 4:49 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
 

كفى .. كفاية ..بل فرض عين وكفاية للرموز والقاده وقمتهم
ما الفرق بين الحكم العرفي والزواج العرفي
أيمن نور لا يصلح لحكم مصر ولا البابا مبارك
جمال ابو شادي


عندما تُربط مصائر الشعوب وأحلامها وآمالها ونهضتها بشخص ما ليصبح القائد الرمز الواحد الأحد والفرد الصمد، وعندما يُختزل الوطن والإنسان في ذات الشخص، فإن هناك وبكل تأكيد، خلل جوهري عميق في كل المنظومة الفكرية والإجتماعية والسياسية التي بُني عليها ويعيش فيها هذا المجتمع. وحتى يتم في العالم العربي إصلاح حقيقي منتج وفعال، وحتى لا يبقى الظلم والإستبداد وحكم الفرد الرمز هو الأصل في كل نظمنا العربية، فلابد من تفعيل دور الأنسان العادي لكي يطالب بحقوقه كاملة، ليس المطالبة فقط وإنما إنتزاعها و بقوة من أصحاب السلطة والنفوذ والإستبداد والفخامة والزعامة، وحتى يصبح كل فرد فينا قادر على لعب دور فعال في تلك النظم، فأنه لا بد من إعادة برمجة الوعي- وحتى اللاوعي – لهذا الإنسان العربي وتشكيله وصياغته على أسس قوية وفي مقدمتها "الحرية ومن ثم الحرية" في طريقة التفكير وأسلوب العمل الجماعي المنظم والمسؤول في كل ما نقوم به من أفعال (سلوك وتصرفات) وأقوال وشعارات وكذلك شعور وإنفعالات، وإلا لن تجدي معنا كل شعارات المرحلة الحالية من بداية "كفى" مروراً بـ"كفاية" وحتى "فرض الكفاية".

نحن نمر في مرحلة رفع شعارات "كفى" لبشار وسوريا و"كفاية" لمبارك وجمال ومن عندي "فرض عين و كفاية" لباقي الرموز والزعماء والقادة العرب، وخاصه بعد قمة الجزائر المسخرة، هل رأيتم منظر رموز و زعماء وقادة أمتنا العربية في قمة الجزائر المهزلة، وجوه محنطة مملة تجاوزت أعمارهم السن الإفتراضي الذي كان من الممكن معه أي تغيير أو إصلاح أو حتى أمل في الإصلاح، وجوه حاقدة ونظرات كلها إشمئزاز وقرف من الكل وللكل، خطابات تافهة وسخيفة وقرارات أتفه وأسخف، قمة بهؤلاء الرموز لا قيمة لها ولا تأثير ولا صدى في أخبار العالم الذي يحترم نفسه ولا حتى ذكر في شريط الأخبار المتحرك في فضائيات العالم الحر الديمقراطي الذي يحترم نفسه ومواطنيه. قمة لم يحضرها ثلثي الزعماء لأنهم لم يتعلموا معنى الإلتزام والتقيد بمواعيد ولا أجندة عمل ولا الشعور بالمسؤولية، ومن حضر منهم تجده حاضر فقط في جسده بلا عقل ولا شعور ولا إحساس. في نهاية الجلسة الختامية لم يصبر مبارك حتى يُتلى البيان الختامي للقمة .. حمل نفسه وجماعته وغادر الجلسة وكأنه قاعد في مقهى على كرنيش النيل، منظر مخزي ومستهتر بكل من في القمة و قرارات القمة ولا يليق بزعيم يحترم نفسه ويقدر شعبه، أن يتصرف هكذا تصرف طالما أنه حضر، ويا تُرى لو كان الريس حاضر قمة فيها شارون أو بوش هل كان يجرئ على الململة فقط من مكانه المفروض عليه منهم؟ لماذا هذا العبث وهذا الإستخفاف وتلك المواقف المخزية المحزنة أمام العالم وأمام الشعوب المُبتلاه بهم. وحتى تتم المهزلة بكل فصولها، فقد كان المؤتمر الصحفي والذي ظهر فيه عمرو موسى بنظارات سوداء – حتى لا يتظهر نظرات الأسى والحتقار لهذه القمة ولمن كان بها من خلال عيونه، وحتى يعبّر عن سوادة وجه هالقمة – وكان هزلى وغير جدي في أجوبته وردود أفعاله وإنفعالاته، وبالذات عندما سأله أحد الصحفيين: " متى يرجع الحصان العربي الى عربة العروبة ويتخلص من الراعي الأمريكي"، فقال ضاحكاً أو بالأحرى مستهزئاً: "الحصان رجله مكسورة والعربة دواليبها خربانة" .. فهل بقى كلام بعد الذي قيل.

كلمة أخيرة لا بد من ذكرها في حق القذافي الذي مثل دور الأراكوز أبو دم خفيف من خلال خطبته الملونة بكل أطياف الفكر والفن والأدب والدين والفلسفة، فلقد ضحكت من كل قلبي لما جاء في خطابه فبارك الله فيه على هذه الإنجاز والذي أضحك من خلاله ملايين العرب الصابرين عليه، وخاصه أنه عميد الرموز ومحطم الرقم القياسي في العالم من خلال تربعه على حكم ليبيا مدة 36 سنة فقط، ومع ذلك كان من الممكن أسقاط حكمه من خلال مظاهرة واحدة – كما جاء في خطابه يا سبحان الله – ولكن من حسن حظ الشعب العربي الليبي أنه لم يقم لحد الآن بتلك المظاهرة، ولسوء حظ الشعوب في الدول الأوروبية أن مظاهراتهم الديمقراطية لا تسقط صرصور – على حد زعم القذافي - فما بالك بحكومة إختاروها هم من خلال صناديق الإقتراع، مساكين شعوب أوروبا على هالديمقراطية.

قبل أن أدخل في تفاصيل تلك الشعارات، لابد من تأكيد حقيقة ثابتة، وهي أن لا أمل ولا حياة لأي أمة من الأمم مهما كان تراثها أو تاريخها أو عظمتها، بأن تنهض أو يكون لها وجود على خارطة الحياة، وهي متعلقة ومرتبطة كلياً في شخص أو رمز معين وعلى مدى سنين وعقود تُصبغ و تُشكل فيها كل نواحي الحياة للبلاد و العباد بطابع وسمات ذاك الرمز الواحد الأحد – وفي الكويت لهم نفس الشكل، لأنهم من نفس الرمز-.

الشعوب الحية هي الشعوب التي تجعل من كل فرد أو من أي فرد في المجتمع، إنسان قادر على أن يحل محل أي إنسان آخر وفي كل المجالات وفي كل الميادين، وقادر على القيام بما كان يقوم به غيره، ذلك في حالة قيام ذلك الشخص بأعمال جليلة وإلا فأن تغيير ذلك الشخص أو ذاك الرمز، يصبح حق وضرورة ملحة و واجب لابد من القيام به وإلا تعطلت وتوقفت دورة الحياة وثبتت عند ذاك الشخص وما يؤمن به فقط، ولأصبح كل شيئ مجرد إرجاع صدى له لا غير.

كل إنسان مهما كان ومهما كانت مكانته أو عبقريته أو رمزيته أو .. أو إلخ، فأنه يمكن وفي كثير من الأحوال يجب - وخاصة في الوطن العربي – الإستغناء عن هذا الشخص وعن خدماته، ولابد من إبداله وإحلال من هو أكفى منه أو على الأقل من هو أقدر على عملية التغيير و الإصلاح وتحقيق الأفضل في موقعه وحدود مسؤوليته، وإنه من الضرورة إفهام هذا المستبد أينما كان وفي أي موقع من المواقع التي يقرر فيها مصير الوطن أو المواطن، بأنه لوحده لا يمكن له أن يقوم بكل شؤون البلاد و العباد بمفرده وبمعزل عن المشاركة الجماعية لباقي أفراد الوطن أو على الأقل حصوله على الدعم والثقة من باقي أفراد الشعب ليسير في عملية البناء وخدمة الأنسان أولاً ومن ثم الوطن.

علينا كشعوب وشركاء في الوطن عدم تعليق كل طموحتنا وكل آمالنا وكل مشكلنا وكل همومنا على شخص فلان أو علان من قادة وزعماء ورؤساء، وعلى رب العمل وسيد القوم ورجل الدين ومختار الحارة ورب الأسرة .. إلخ، علينا أن ننزع هذا الحاجز الوهمي والخوف المتأصل في النفوس من تلك الهالة المقدسة وتلك المكانة الخرافية التي هي فقط في مخيلتنا لكل هؤلاء البشر، الذين أستبدوا وتسلطوا على مقدرات حياتنا وأصبحنا بالنسبة لهم كالعبيد يفعل بنا ولا يحق لنا أن ننفعل أو حتى أن نتألم. إعتمادنا على هؤلاء لن يجعل لنا مكانة محترمة بين الشعوب الحية المتقدمة، وسنبقى في مرحلة التخلف الطفولي والطفيلي بين الأمم بإعتمادنا على الرمز والقائد الملهم كإعتماد الرضيع على صدر أمه وحليبها، فأذا مات أو قتل أو وقع في قبضة أمريكا، أصبحنا أيتام مساكين لا حول لنا ولا قوة.

في لبنان رُفع شعار "كفى" للظلم والإستبداد والقهر من حكم و قمع أجهزة المخابرات السورية وكفى لحكومة موالية لنظام يحكم شعبه بالحديد والنار، كفى لظلم القريب ومرحباً بدخول الغريب حتى لو فتح لنا في بيروت سجن "أبو غريب"، عندما يطالب لبنان بحريته، يصبح خائن للجار والعروبة ويصبح ناكر للجميل ولكل التضحيات والدماء السورية الزكية التي سالت على أرض لبنان لتحرير الجولان.

شعار كفى يجب على السوريين رفعه في وجه القمع الأسدي الممتد من طيب الذكر حافظ وحتى بشار اليوم. لابد من رفع ألآف الكفى لتحويل سوريا إلى مزرعة يحرسها أسد، ورعيه تموت خوفاً من زئيره، فتخرج بمظاهرات هزلية سخيفة ترفع شعارات تبارك خطاب الرمز القائد المحنك الذي عرف حساسية الموقف وتداعيات الأحداث، والذي سوف يفوت الفرصة على أمريكا العدو الصديق – لولا مباركة أمريكا آنذاك ممثلة بمدلين ألبرايت في جنازة الأسد الأب وعدم إعتراض آلهة الديمقراطية في العالم على توريث الشبل من خلال تغيير الدستور في 3 ساعات فقط، وتفصيله ليصبح على مقاس حذاء بشار وبمباركة مجلس حيوانات المزرعة، لما كان لهذا الشبل الرمز وجود على الساحة السياسية، ومع ذلك لم يتهم أحد فصيلة الأسد بالخيانة والعمالة لأمريكا ومن ورائها العدو الصهيوني، ولكن من رفع شعار كفى في لبنان هو عميل لأمريكا وأبن كلب كمان - من ضرب الأسد و وضعه في القفص مع شقيقه في حزب البعث عند البوابة الشرقية للأمة العربية.

في مصر رُفع شعار "كفاية" لحكم مبارك ولا لتوريث جمال و نعم لتعديل الدستور – حتى لا يتم التوريث في زمن قياسي كما حصل في سوريا وحتى لا تصبح العملية مسخرة للشعب الصابر على حكم الفراعنة الجدد ومفيش حد أحسن من حد – في ظل الأحكام العرفية وحتى لا يختلط الأمر عليكم، فأنه لابد من التفريق بين الحكم العرفي والزواج العرفي المنتشر وبقوة بين الشباب المشاهد "لإقرأ" هذه الأيام، فالحكم العرفي هو إغتصاب الحكومة بالإكراه للشعب وإدخالهم بالهروات في بيت الطاعة الوطني بوجود عقد دستوري من مئة مادة قانونية لإثبات النسب للحكومة في حالة الحمل السري، أما الزواج العرفي فهو إعتداء بالذكر من بعض إبناء الشعب المقتدر والمشهور والمتنفذ على بعض المستضعفات من النساء في محاولة إنزال شرعي لفض البكارة بدون سند قانوني وتحبيل كل المسؤولية على عاتق هند بنت لـُعبة الفيشاوي مع تغريم المفعول بها بطفلة لا نسب لها ولا شهادة ميلاد وبراءة ذمة "بفتوى" للفاعل.

كفاية يقولها الشعب المصري – متأخرة 25 سنة مش كده يا رجالة – لحكم فاسد ورئيس لا يصلح لقيادة ثلاث عنزات فما بالك بشعب عريق كشعب مصر. ولكن لماذا لا يصلح مبارك لعرش مصر ومن هو أصلح من هذا المبارك يا ترى؟ أما لماذا لا يصلح هذا المبارك لزعامة مصر، فهذا موضوع يحتاج لعدة مقالات ويحتاج لتسويد ألآف الصفحات، ولكن بالنسبة لي يكفي أنه بقي الزعيم والرمز والقائد الملهم الوحيد لأمة تعدادها يفوق ال 60 مليون و لمدة 25 سنة ولم يراجع نفسة خلال تلك السنوات الطويلة، فيما إذا كان حال مصر وبالذات الإنسان المصري البسيط أصبح أفضل أو أحسن مما كان عليه قبل 25 سنة، هل عمل الريس كشف حساب خلال هذه السنوات وإستطاع أن يقيم حجم المكسب والخسارة في عهده وإستطاع أن يكشف مواطن الفساد وسرقة المال العام وحجم البطالة وتحجر دوائر الحكومة ونفقات الوزراء وأين ذهبت أموال المنح والقروض البالغة لحد الآن 150 بليون دولار من أمريكا وغيرها على مدار سنوات حكم مبارك؟ أسئلة لو جاوب عليها مبارك وزبانيته بصدق و إخلاص لوضع هو شعار "كفاية" و تنحى و ترك لغيره من أبناء مصر الساحة.

ولكن وبالمقابل من هو أصلح من أبن السبعين عام لحكم مصر وقيادتها؟ الجواب بالتأكيد بالنسبة لي لن يكون أحد رموز معارضة كفاية وزعيم "حزب الغد" ومرشح الرئاسة بعد تعديل الدستور في مصر المحروسة – من مين محروسة والكل بينهب، مش عارف – النائب المعارض أيمن نور وهو شاب في الأربعين من عمره، دخل السجن لمدة ستة أسابيع – يا بلاش - على خلفية إتهامات بالتزوير في أوراق رسمية – وكأن الدولة كل شيئ ماشي فيها بأوراق رسمية سليمة – ولقد أفرج عنه بكفالة مقدارها 724 دولار مصري، وسوف تُحال قضيته لاحقاً على محكمة الجنايات لكون القضية جنائية وليست سياسية حسب زعم الحكومة "النظيفة". أنصار وأتباع الرمز مبارك قالوا: إن الإفراج عن أيمن نور جاء بناءاً على تصريحات أو تعليمات وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس في هذا الشأن وعليه تم الإفراج عنه، وهم "يستهجنون ما يرونه تدخلاً أمريكياً في شؤون مصر الداخلية" – وكأن مصر مباوك لا تسمح لأحد حتى ولو كان أمريكا اللعب في داخلها وخارجها وعلى خطوط التماس معها -.

وما يتردد على لسان المصريين التابعين للرمز مبارك ومن ورائهم جمهرة كبيرة من الإعلامين المنافقين منهم والمنتفعين من فساد النظام، يصب في إتجاه واحد يهدف إلى تخوين وعمالة أيمن نور لأمريكا ومحاولة أظهاره بأنه هو العميل الوحيد الذي يريد زعزعة النظام المباركي وإحضار الأمريكان لقلب هذا النظام المستقر الآمن الذي لا يتعامل مع الشيطان الأكبر والسعي إلى تدمير كل ما قام به مبارك لمصر المسرقة كل هذه السنين.

عندما يقابل مبارك بوش وشارون ويتلقى دعمهم المادي على مدار ال 25 سنة من حكمه السديد ويقوم بعمل كل ما يُملى عليه من أوامر لخدمة سيده في البيت الأبيض، لا تعد تلك - في عيون أتباع الرمز – خيانه ولا حتى عمالة وإنما مصالح مشتركة لصالح المواطن الغلبان في كلى البلدين، كما يقال في إعلام أبواق النفاق المصري، ولكن عندما تطرح كوندوليزا رايس قضية أيمن نور على الساحة وعندما تطلب مقابلته مدلين أولبرايت بدون صفه رسمية مع العلم أن وزارة الخارجية المصرية هي التي سمحت لمدلين دخول مصر وليس أيمن نور، مع ذلك يقال أنه عميل وخائن وذنب أمريكاني ويريد الإطاحة بزعيم مصر المخضرم على ظهر دبابة أمريكاني.

المشكلة ليست في قضية أيمن نور من حيث الموضوع سواء زوّر أوراق رسمية أم أنها مجرد تلفيقة من حكومة مبارك حتى لا يتطاول الصغار على سيدهم الكبير وحتى يكون عبرة لغيره في حالة الترشيح للرئاسة أمام الريس، لكن المشكلة في شخصية أحد رموز المعارضة وقس عليه باقي رموز المعارضة وبرامجهم السياسية وأدواتهم ومدى وعيهم للدور الذي يقومون به لكي يهزموا الحزب الحاكم ولكي يستطيعوا إستلام زمام الحكم وإصلاح ما أفسده الحزب الحاكم على مدى 25 سنة، القضية تكمن في نفسية وفكر وأسلوب عمل المعارضة وما تقول وكيف تتصرف.

ففي لقاء تلفزيوني بثته فضائية "أوربت" مع النائب المعارض المرشح للرئاسة أمام مبارك، أيمن نور بُعيد الإفراج عنه، قال هذا المعارض المنافق : "... أنا سوف أرشح نفسى أمام الحزب الحاكم وليس أمام الريس مبارك ( لان الريس زي أبويه )"، وتابع حديثه عن الفساد وسرقة المال العام وغيرها من مشاكل مصر، وإن الفساد والسرقات الموجودة في كل أركان الدولة هو من الآخرين، وهم المسؤولون عن كل مشاكل ومصائب مصر المحروسة، والريس الله يحفظه لا ذنب له إطلاقاً في كل ما حدث منذ 25 سنة ولحد الآن، وكل الخلل من بعض المسؤولين في الحزب الحاكم فقط.

أيمن نور "البيبي" المعارض يعتبر الريس بابا مبارك مثل أبوه ومقداره محفوظ ولا يحق له أن ينزل أمام البابا مبارك في الإنتخابات الرئاسية لا سمح الله، هو عايز بس يعارض حزب البابا مبارك، بعد أن تكرم عليه بابا الفراعنة وعّدل له مادة من القانون البائس، ليسمح له ولغيره من صغار القوم بالركوع أمام قامة هذا الهرم المبارك.

عيب على رجل سياسي معارض و نائب عن هذا الشعب الغلبان، أن يقول هذا الكلام و على الفضائية، وهو الذي تعرض لظلم النظام الحاكم الفاسد، وهو الذي يعرف أكثر من غيره – كونه نائب في مجلس الشعب على مدى عشر سنين – مدى الفساد والسرقة والظلم الحاصل من هذا النظام وعم صلاحية أو إصلاح هذا الحكم وعلى رأسه الرمز الفرعوني الذي لم يتجرأ هذا الأيمن على ذكر رأس الفساد وهو رأس السلطة، وعملية الإلتفاف على كل العيوب في مصر "الممصوصه" وتحميل المسؤولية الكاملة للجميع وإستثنى من ذلك كله رمزهم وحاميهم. لذلك أقول أن أيمن نور هذا كمعارض لا يصلح لحكم مصر ولا أبوه مبارك.

كل الشعارات الحالية تعبر عن مضمون القرف للمواطن العربي من الوضع الحالي لهذه الأنظمة المتعفنة والمحنطة في أروقة ما يسمى بالجامعة العربية، والغريب أن هذه الأنظمة تريد أيضاً الإصلاح، ولكن ليس الإصلاح المطلوب أو المفروض عليها من أمريكا، لا ولكن الإصلاح الذي يحافظ على خصوصية كل دولة ويتطابق مع ظروف تلك الدول ومصالحها، أي مصالح الرموز والقاده فيها لا الشعب، هذا الكلام العقيم السخيف الذي لا ولن يخفف من الظلم الواقع على هذه الأمة وخاصة من رموزها وقادتها.