From :kareem_albaidani@hotmail.com
Sent : Saturday, October 20, 2029 10:03 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
 

سذاجة الحكومة والشارع الاردني...الى اين؟
كريم البيضاني


المتتبع للسلوك الاردني حكومتا وراي عام هناك يتأكد من ان هؤلاء يعيشون خارج الزمان ولايريدون تغيير انفسهم ومواقفهم تجاه شعب العراق. لقد تصرفت الحكومات الاردنية المتعاقبة وملوكها بطرق ملتوية دائما تجاه شعب العراق , وليس غريبا ان تجد من يحاول تسفيه عقول الناس بان الاردنيين هم اصحاب الصدقة والشفقة على شعب العراق وان (شحنات الحبوب والبقوليات الاردنية وكذلك هبات الاردن شعبا وحكومة وملكا ) هي التي انقذت شعب العراق من الهلاك ولولا حكمة ونزاهة الاردنيين لكان شعب العراق قد رماه الايرانيين والكويتيين في البحر.

ان مانراه ونسمعه هذه الايام من مواقف وتصريحات هوجاء تجاء ردة فعل العراقيين حول ما يحصل في العراق من محاولات يائسة من بعض الاردنيين الذين يحاولون عرقلة المسيرة الديمقراطية في العراق يدل ان عدونا البعثي لازال موجودا ومختبئا يتربص بنا عبر دويلة شرق الاردن المسخ .

فلو نظرنا الى مواقف الابتزاز التي تقوم بها الحكومة القطرية مثلا تجاه مايحصل في العراق لايختلف عن ماتقوم به الحكومة الاردنية. فالشارع القطري معبأ تماما ضد شعب العراق والشارع الاردني ينحو في نفس الاتجاه. فالحكومات الاردنية والقطرية تعتبرمن الحلفاء الاقوياء لامريكا واسرائيل ولكنهم في نفس الوقت من اكثر الدول التي يحاول فيها الاعلام هناك من الصاق تهمة العمالة لاسرائيل بالشعب العراقي .

فلايمر يوما الا وتجد من يصرح او يثير مسألة ان العراقيين الشيعة والكرد مثلا قد اصبحو الادات الاولى لتطبيق المشروع الامريكي في العراق وان المستفيد من ذلك هو اسرائيل والصهيونية ونجد في نفس الوقت ان القواعد الامريكية والسفارات والقنصليات والوفود الاسرائيلية متواجدة بشكل كبير في الاردن وقطر . ان الصيغة التي يتصرف بها الاردنيين الذين يستضيفون قاتلي شعبنا وسارقي ثرواته لاتختلف عن سلوك امارة الغاز القطرية. فمشكلة البلدين هي ليس الضحايا الذين يسقطون يوميا في العراق ولكن الاهم عندهم هو (عقيلة ) الرئيس (الشرعي) صدام وبناته. وكذلك محاولة عرقلة العلاقات المتكافئة التي تنمو بين الشعبين العراقي والامريكي والخوف من تحول اهتمام الدول العظمى بثقل العراق الدولي وتهميش دور هذه الدويلات المجهرية .

ويقال ان امير قطر جاء الى سوريا مثلا لعمل ( صفقة ) مع اصحاب الشأن حول تخفيف المعانات التي تعيشها عائلة صدام (زوجاته وكريماته) وكيف ان شيخ قطر جلب ساجدة خيرالله وبناتها الى قطر على الطائرة (الاميرية) وبذلك يحقق انجازا تاريخيا في لم شمل هذه العائلة المنكوبة. ويعلل القطريين ذلك بالمروءة العربية والشهامة الاسلامية. من الناحية الاخرى هو الكرم الهاشمي لزوجة المقبور حسين كامل بنت صدام الساقط واسكانها في قصور ملوك الاردن.

ان الكرم الاردني للعراقيين هو عبارة عن حملات (انسانية) قام بها السلفيين الاردنيين الى (اخوانهم) في الفلوجة والرمادي والاعظمية. وكل الصدقات التي ما انفك يذكرنا بها الاردنيين تصل الى هذه الاماكن بالتحديد واتذكر عندما كان القصف يشتد في الحرب ضد الكويت كانت القوافل الاردنية تنقل الخبز والدواء فقط الى منطقة الاعظمية في بغداد وكأن البقية غير بشر ولاعراقيين , هذا ما رئيناه بأم اعيننا.

المصيبة الكبرى في سلوك الاردنيين المشين هو محاولة تصوير ردة فعل الشارع العراقي على انها عبارة عن فبركة سياسية تدخل ضمن سياسة تقودها بعض الجهات العراقية الشيعية وتتم بتنسيق مع السيد احمد الجلبي الذي لايريد الاردن ان يراه حيا بسبب النقص الذي يشعر به الاردنيين تجاه كل شيعي عراقي.

ان ترديد جياع الاردن اليومي لعبارات اننا اعطينا العراقيين المأكل والملبس يدل على ضحالة الشخصية الاردنية. فالهبات النفطية اليومية للاردن التي تمت طول عقود الظلام البعثية وتشغيل عجلة الاقتصاد الاردني الخاوية عبر صفقات الاستيراد المشبوهه وحصرها في الجانب الاردني مثل الدواء والمواد المنزلية تحديدا وكذلك الابتزاز المتعمد للعراقيين ومحابات قاتليهم كانت سياسة اردنية طالما دأب على اتباعها كل ملوك الاردن وحكوماته.

وليس غريبا ان تجد كل الارهابيين الذين يقودون العمليات الارهابية في العراق هم اردنيين. فمسرحية ان الزرقاوي مطلوب من الحكومة الاردنية امر مضحك وقد كان الزرقاوي موقوفا وبعد ان تم تجنيده من قبل المخابرات الاردنية للعبث بامن العراق وافرج عنه مع اقتراب الاطاحة بالمجرم صدام ان خطابات الزرقاوي هي نفسها الخطابات التي تروج لها وسائل الاعلام الاردنية وتصريحات ملكهم القزم.

ادخل هذا الرابط ستجد ان خطاب الزرقاوي قبل عامين لايختلف عن مقالات القلاب والحمارنه والخصاونة وكلام الملك القزم عبدالله:

http://www.shababek.de/resaletirhab.htm

ان دموع التماسيح التي تذرفها الحكومة الاردنيةعلى شعب العراق لا تزيد العراقيين الا استهجانا واحتقارا لهم,بعد ان عرف اغلب العراقيين الذين مروا عبر هذا البلد وتلمسوا مدى حقد الناس هناك على كل ماهو عراقي. ولا ينسى العراقيين الذين اجبرهم (تأمر ملوك الاردن مع التافه صدام) كيف تصرف معهم هؤلاء القوم المسخ وكيف اهانوهم وابتزوهم وهناك ذكريات لكل عراقي مر من هناك مجبرا كيف عانى الامرين من صلف هؤلاء .

ان الارهاب في العراق يدار من قبل الاردنيين ملكا وشعبا,وهذه هي القناعة الراسخة التي توصل اليها كل ابناء العراق من خلال تجربة مريرة وطويلة مع الاردن بكل مكوناته.

ان تطاول ملك الاردن وتصريحاته الرعناء حول الشيعة الذين يكونون الاغلبية من ابناء الشعب العراقي والدفاع المستميت عن الدكتاتور السابق صدام من قبل جمعيات وحركات واحزاب اردنية وتطوع مأت المحامين الاردنيين الانذال للدفاع عن جزار الشعب العراقي , وكيف تم ذلك امام نظر الحكومة الاردنية ورعايتها. وكذلك قوانين التجنس الجديدة من قبل الحكومة الاردنية وكيف يتم على تشجيع سارقي ثروات العراق وتوطينهم في الاردن مع مسروقاتهم عبر اعطائهم الجنسية الاردنية بعد استحصال مبلغ مليون دولارعلى غير عادة الحكومة الاردنية التي لم تكن تسمح بذلك. وقد لايستغرب العراقيين حين يصحون يوما على ان رغد صدام وقد اصبحت مواطنة اردنية .

ان القيام بخطوات ملموسة في تصحيح الوضع الشاذ في الاردن من قبل الحكومة الاردنية يتم عبر تسليم كل المجرمين البعثيين الذين شاركو ودعمو النظام البعثي السابق والذين يديرون العمليات الارهابية في العراق.

كشف شبكات الارهاب البعثية العراقية والاردنية التي تمول القتل في العراق و الكشف عن حسابات كل المسؤلين العراقيين في بنوك الاردن واسترجاع كل ماسرق من شعب العراق من قبل اردنيين اوعراقيين وامن جنسيات اخرى.

التعاون الوثيق مع الجهات المختصة العراقية في الكشف عن منابع تمويل الارهابيين الاردنيين ووضع المعلومات الدقيقة التي تمتلكها المخابرات الاردنية عن هؤلاء ومدى صلاتهم بالداخل العراقي. الكف عن اهانة المواطنيين العراقيين او التنكيل بهم واعطاء الاوامر لدوائر الدولة بالتعامل الانساني واللائق معهم.

الغاء كل قوانين التحايل التي اعتمدتها الحكومات الاردنية المتعاقبة في ابتزاز العراقيين في مسألة الاقامة والعمل.

وعلى الحكومة الاردنية ان تحاسب كل المحرضين على الارهاب وقتل الشعب العراقي وتقديمهم الى القضاء وتحميلهم المسؤلية عن قتل العراقيين عبر الارهاب الذي يدعمونه ويمولونه.

ان البراءة من الارهابيين بهذه الطريقة الساذجة وتحميل المسؤلية في ذلك للحركات السلفية والبعثية الاردنية ومحاولة التملص من المسؤلية عن تصرفاتهم يدل على ان الاردنيين ماضين في برنامجهم الاهوج في ايذاء العراقيين للحصول على المكاسب المالية من ذلك.

ان معاقبة دويلة الاردن سيتم على ايدي العراقيين عبر تطويقها ومقاطعتها وغلق الحدود العراقية معها وقطع الطريق على استنزاف ثروات العراق عبر تهريبها الى هناك بعد ما ساهمت هذه الدويلة في توريط العراقيين في حروب ومجازر راح ضحيتها الملايين من العراقيين عبر عملائهم البعثيين وعبر استغلال حماقة المجرم الساقط صدام وجلاوزته المجرمين.