From : sayed_206@hotmail.com
Sent : Thursday, March 17, 2005 8:23 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
 




تحية لمجاهدي الشعب في جنيف، وأحرار ملتقى البحرين، وعلماء اوال المضطهدين

 

وانتصر صوت المظلومين في جنيف، وباء الظالمون بالخسران، تلك هي خطوة اخرى على طريق الانعتقاق من النظام العنصري البغيض، وبرهان آخر على انتصار الدم على السيف، فماذا يجديهم هذا الطغيان والاستكبار؟ ثلاثة من أبناء أوال صمدوا على الموقف، وتشبثوا بالمبدأ فاستطاعوا هزيمة الوفد الخليفي المكون من 12 شخصا قبلوا بالدفاع عن الظلم والتمييز والاستبداد، بمساعدتهم على تمرير سياساته التضليلية على العالم، وظن ان اموال الشعب التي اختلسها ليدفع فواتير السفر على الدرجة الاولى والاقامة في الفنادق ذات النجوم الخمس، ستوفر له الراحة اللازمة، وتمكنه من التعتيم على الحقيقة. ثلاثة من ابناء الوطن، الذين رضعوا الكرامة وارتشفوا من معين الحرية، وفضلوا المكوث في بيوت الطلبة في العاصمة السويسرية على الغرف الوثيرة التي يدفع آل خليفة ثمنها من اموال الشعب المسلوبة، استطاعوا بفضل الله وعونه تمزيق التقرير الخليفي الكاذب، وفضح اكذوبة النظام الاستبدادي المقيت، فاذا بالعالم يقف مع المظلومين ويوجه صفعة قاسية للاسياد والمرتزقة على حد السواء. فيصدر تقرير مفوضية مكافحة التمييز التابعة للامم المتحدة، ليتبنى وجهة نظر المظلومين بشكل كامل، وليطالب آل خليفة بتقديم تقرير فيه شيء من الصدق، يحتوي على احصاءات بالتركيبة السكانية وتوزيع الوظائف المهمة في الدولة، ويكشف مدى تبلور مباديء مكافحة التمييز في القوانين المحلية والاجراءات القانونية. فأي نصر أكبر من هذا النصر؟ وأي هزيمة أشد مرارة لنظام الاستبداد الخليفي من هذه الهزيمة؟ من هنا يستحق اولئك المظلومون الذين انحازوا الى ابناء جلدتهم، الاجلال والاكبار، فلولاهم لاستطاع الاخطبوط الخليفي الماكر توسيع دائرة مكره وتضليله. فطوبى لمركز البحرين لحقوق الانسان والبطالة الذين اكتشفوا عدم جدوى العمل داخل نظام يمارس الظلم والاستبداد والتضليل وا لتمييز على اوسع نطاق، مستعينا باموال الشعب لشراء الضمائر والذمم والمواقف. طوبى لاولئك الابطال الذين لا يطلبون شيئا غير رضى الله سبحانه واراحة ضمائرهم، وتقديم شهادة حق في مقابل شهادات الزور التي أدلى بها الوفد الخليفي الكاذب. في بلد يعيش التمييز الطائفي في ابشع صوره، كيف يستطيع ذو ضمير ان يدعي عدم وجود التمييز، سواء الطائفي منه ام العنصري؟ أليس التحكم الخليفي في ادارة البلاد والعباد ممارسة عنصرية ضد ابناء البحرين قاطبة؟
وها هي اولى علامات الغيظ تظهر في وجوه النظام ورموزه، فتنبري صعلوكة خليفية للانتقام من ابناء الشعب، وتصدر قرارا جائرا ضد استاذ جامعي معوق، لاسباب تافهة، برغم فشل لجنة التحقيق التي كونتها العائلة الخليفية للنظر في امر تغيبه عن الدوام
يوما واحدا، في ادانته. تلك اللجنة لم تستطع مواجهة الاستاذ الكبير الذي تعاطى معها كواحد من عمالقة هذا الشعب، واستسخف الاسلوب الخليفي الساقط في الاضطهاد والقمع والتمييز، وأبى ان يجيب على اسئلتهم الا كتابة. ومع ذلك لم يتمكنوا من ادانته لسبب
واحد: انه لم يرتكب خطأ يدان عليه. ولكن الرئيسة الخليفية للجامعة، حفيدة "الفاتحين"، التي حصلت "شهادتها" بالانتساب لجامعة مصرية، لم تستطع الانسلاخ من جلدتها وثقافة القمع والاضطهاد لأبناء البحرين، فوافقت على تنفيذ قرار عائلتها ضد الاستاذ الجامعي، وأبلغته بتنحيته عن ادارة القسم، في اجراء جائر لم يستند الى منطق او قانون. ان محاربة الناس في ازراقهم ووظائفهم ليست اسلوبا جديدا في تاريخ الظلم الخليفي. وقد تعلم ابناء البحرين ان هذا النظام دأب على ترقية المعذبين والجلادين، واهانة دهاقنة العلم والتكنولوجيا، لانهم لا يستطيعون التعايش مع شعب واع مثقف، ورث العلوم من آبائه وأسلافه، ويعتقدون ان استحواذهم على اموال الشعب وحقوقه واراضيه، يوفر لهم امكانات الهيمنة والسلطة والاستعباد.

هؤلاء القراصنة لم يفقهوا يوما معاني الحرية والحقوق والقوانين، وهذا يفسر عدوانهم الشرس على اصحاب الرأي الذين يترفعون عن تدنيس اقلامهم بالكتابة في الاعلام الخليفي، ويلجأون الى المواقع الالكترونية للتعبير الحر عن مواقفهم الأبية، ورفضهم الاستبداد الخليفي بكل اشكاله. ومرة اخرى تصدر العائلة الخليفية قرارها الجائر بالتعرض لهؤلاء الاحرار وايداعهم السجن ظلما وعدوانا. كانوا يعتقدون ان بامكانهم تركيع هذا الجيل البطل الذي انتجته الانتفاضة المباركة بالتهديد بالسجن والتنكيل واساءة المعاملة. وكانوا يظنون ان الجلادين المخضرمين مثل عبد العزيز عطية الله آل خليفة، ورفيق دربه، قاضي الجور، عبد الرحن بن جابر، سوف يحميان العرش الخائر من غضب المظلومين. وما هي الا ايام حتى تعالت صيحات الاستنكار الدولية ضد عقلية "لجنة التعذيب" و "محكمة امن الدولة" فصدرت الادانات من كل مكان ضد اعتقال سجناء الرأي، وأدرك العالم ان "الديمقراطية الخليفية" لا تستوعب فكرة التعبير الحر عن الرأي، وانها تضيق بمن ينتقد العائلة الحاكمة، او يوجه انتقادا لرموزها، كرئيس الوزراء وعصابته، فقرر الوقوف مجددا مع سجناء الرأي، يطالب باطلاق سراحهم بدون قيد او شرط.
وكعاتها، لجأت العائلة الخليفية الجائرة لابتزاز هؤلاء الابطال، وطالبتهم بدفع كفالات مالية، ولكنهم أصروا على موقفهم ورفضوا شروط العائلة الخليفية لاطلاق سراحهم، وقالوا لها بقلوب صادقة ونفوس مطمئنة" السجن أحب الينا مما يدعوننا اليه"، فأرغمت العائلة الخليفية على اطلاق سراحهم للحفاظ على ما تبقى من ماء الوجه لديها.
تلك هي عظمة هؤلاء الشباب الذين بدأوا مشوار حياتهم بنضال دؤوب من اجل الحرية والعدالة، فانحنى العالم اجلالا لهم، وللقيم التي يحملونها، والروح العملاقة التي يتمتعون بها. لقد غرف هؤلاء من معين فكر التحرر الحسيني، فهزموا عقلية الاستعباد والاستبداد الاموية، فطوبى لهم من مجاهدين بعقولهم وأقلامهم وقلوبهم ضد عصابة الظلم والقمع.

دروس جديدة يسطرها شباب اوال في النضال والصمود، فلا يستطيع "الفاتحون" مواجهة عزمهم، او كسر صمودهم وابائهم، لقد حاول اولئك اجهاض روح الكرامة في النفوس، بسياسات اسلافهم التي لا تستند الى منطق او قول سوي، وتتقوى بالمال والسلطة لشراء الضمائر والمواقف. لقد اعتقدوا ان اعتقال الكتاب الاحرار في "بحرين اون لاين" ومحاصرة مناضلي حقوق الانسان القليلي العدد والعدة في جنيف، بجيش جرار ممن ارتضى لنفسه تقديم شهادات الزور لحماية الظلم والتمييز العنصري والطائفي، وابتزاز علماء جامعة البحرين بتنزيل مراتبهم وتهديهم بقطع الرزق، اعتقدوا ان تلك الاساليب الخبيثة قادرة على احتواء الموقف واستعادة المبادرة التي خسروها منذ ان انقلبوا على الدستور الشرعي، وفرضوا دستور الزور. ولكن اعتقادهم باء بالفشل، واصبحوا عرضة للشجب والتنديد من كل زاوية ومكان، واصبح ابناء اوال اكثر اصرارا وصمودا، بعون الله ودعمه، على مواجهتهم في كل مكان. لقد قرر المظلومون ان يزلزلوا الارض تحت اقدام الظالمين داخل البلاد وخارجها، بأساليبهم السلمية المتحضرة، ومنطقهم العصري المتطور، وحججهم المدعومة بالادلة والبراهين. فها هم يستعدون لتوجيه ضربة اخرى للنظام الاستبدادي في جنيف عندما يناقش موضوع التعذيب في البحرين بعد شهرين، بينما يواصل ضحايا التعذيب نشاطهم لجمع الوثائق والادلة الدامغة ضد هذه العائلة التي مارس افرادها التعذيب وولغوا من دماء ابناء اوال حتى الثمالة. وهذا هو ديدن الاحرار الذين لا يبتغون عن الكرامة بديلا، ولا عن الحرية طلبا. فسيروا يا ابناء اوال، منصورين بالارادة الالهية ومحميين بالعناية الربانية اينما حللتم، فطوبى لكم من احرار سلكتم درب الحسين، وعانيتم ظلم الظالمين وصبرتم، واحستبتم ذلك كله عند الله، فالله ناصركم، وهو نعم المولى ونعم النصير.

اللهم ارحم شهداءنا الابرار، واجعل لهم قدم صدق عندك

حركة احرار البحرين الاسلامية
17 مارس 2004