From : wa2el3abbas@yahoo.com
Sent : Monday, February 28, 2005 1:39 PM
To : Arab Times <arabtimesnewspaper@hotmail.com


تساؤلات حول الاخوان المسلمين
وائل عباس



القيت مداخلة في الجلسة الختامية لمؤتمر ايام اشتراكية والذي اقيم مؤخرا بنقابة الصحفيين وقد كانت الجلسة الختامية بعنوان بدائل التغيير في مصر حيث طرح كل من الاخوان والناصريون والاشتراكيون بدائلهم للتغيير وقد وجهت مداخلتي للاستاذ محمد عبد القدوس الذي تحدث باسم جماعة الاخوان المسلمين وكان نصها:

بسم الله الرحمن الرحيم
الاستاذ محمد عبد القدودس

تحدثتم عن الحريات وانا اريد ان اعرف نوعية الحريات التي ستكون متوفرة تحت حكم الاخوان المسلمين اذا كنت انا الان لست تحت حكمكم ولا استطيع الاجتهاد في ديني الا كما ترون ويرى ائمتكم.
فانا لا استطيع انتقاد سيد قطب ولا فتاوى القرضاوي المتضاربة وبعضها يتعارض بوضوح مع نصوص قرانية ولا استطيع انتقاد زغلول النجار عندما يتعارض كلامه مع العلم ويلوي اعناق الايات ويفبرك حقائق علمية غير حقيقية مما يشوه القران نفسه ولا استطيع حتى انتقاد عمرو خالد وهو اقلهم شانا ومنزلة ... لا استطيع ذلك بدون ان ينعتني البعض بالكافر الزنديق.

ثم اريد سؤالكم كيف تغضون الطرف عن ما يفعله السلفية في مصر برغم اختلافكم معهم فقهيا وتاكدي من علمكم بفساد عقيدتهم؟

كيف ستحكموننا وقد وقف طالب يناقش المرحوم السادات راسا براس في السبعينات وهذا الطالب الان ربما لا يستطيع ان يناقش مرشد الجماعة بنفس الطريقة مع ان هذا الطالب قد كبر واصبح دكتورا ورمزا وفي نفس الوقت يقول مرشد الجماعة ان مبارك هو ولي الامر ... فكيف يكون هناك تداول للسلطة كما قلتم؟

مرشد الجماعة عندما يرى امرا فانه يقول كن فيكون دون مناقشة من احد ومثال لذلك الامر باغلاق عدد من المواقع التابعة للاخوان على الانترنت والتي يديرها شباب من الاخوا باوامر عليا من المرشد وبدون ابداء اسباب او مناقشة.

وعندما يغضب المرشد على احدهم فانه يصير منبوذا ويحدث له مثلما كان يحدث في اوروبا في العصور الوسطى او ما كان يسمى بالاكسكوميونيكيشان فينبذه باقي اعضاء الجماعة ولا يتعاملون معه.

ورحم الله الامام محمد عبده الي قال القران على العين والراس والسنة على العين والراس اما الائمة فهم رجال ونحن رجال ... فما احوجنا اليوم الى تيار ديني مستنير مماثل لافكار الامام محمد عبده وليس تيار يدعي انه مستنير بالعافية.
وما احوجنا الى رفاعة الطهطاوي الذي عاد من الغرب مخلصا للابريز وليس ناقما وكارها ومكفرا هاجرا.

وعفوا اني مضطر الى ان اناقش الاخوان في مؤتمر للاشتراكيين ولكنها الفرصة الحرة المتاحة ... لان في العادة تكون نهاية المناقشة الغضب وهروب محدثي مني ... وان اثرت السلامة وناقشتهم على الانترنت لا اسلم من الاذى اللفظي.

وائل عباس