|
From : samiroff@hotmail.com
Sent : Friday, January 14, 2005 9:28 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
المرجعيّة الشيعيّة في خطر
و(برجينييف) الشيعي يحتضر
و(إندروبوف) الآراكي ينتظر
بقلم: سمير عبيد
لا خير بإنسان لا يفخر بتراث أمته، ولا خير بإنسان لا يثأر لدينه ووطنه وعِرضه
وثروات بلده، ولا خير بإنسان يستقدم الكافر والعدو كي يقتل أخيه المسلم، أو
يسجّل ضده بعض النقاط، ولا خير بإنسان يلازم بيته ولا يناصر الحق بنفسه أو بيده
أو بلسانه وهو أضعف الأيمان، فجميع الأديان تستنكر الإستكانة عندما تٌهدد
الأديان والأوطان والأعراض، ولهذا خلدت بشرى المسلمين في أذهاننا من جيل إلى
جيل ( من مات دون أرضه وعِرضه وماله فهو شهيد)، فهل يوجد أكثر من هذا التكريم
الذي أغدقه اللة تعالى على الشجعان الذين يدافعون عن أعز مكونات الوجود في
الحياة الدنيا، وهل يوجد وعد أصدق من وعد الله تعالى، فلما التقاعس والخوف
والجبن، فهل البشر الذين بيننا ونحن في القرن الواحد والعشرين أصدق من الله
ورسول الله (ص)، وهل النظريات الحزبية والإيديولوجية أصدق من كتاب الله المجيد
القرآن الكريم الذي قال عنه الرسول (ص) تمسكوا به وبسنتي فأنتم الفائزون،
والقضية ليست التمسك المجرد أي نضعه بأيدينا ونصرخ نحن مسلمون ومحمديون، بل
نتمسك بما جاء بين دفتي القرآن الذي هو قاموس الحياة المتجدد مع الأزمان، والذي
احتوى على جميع العلوم التي تُدرّس في أرجاء المعمورة، وهو الذي يحتوي على حلول
المشاكل الحياتية والإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والعلمية، والذي لا ينضب
إلى حين قيام الساعة.
فالله تعالى ليس عدوا للبشر إطلاقا، فالله تعالى أكرم الأكرمين، ولو نظرنا إلى
فسلجة أجسامنا وطريقة وديناميكية حركة أجسادنا وتكاملها مع بعضها البعض لوجدنا
ملايين العِبر والدروس، ووضعنا ملايين الأسئلة، لذا نتعجب عندما نسمع شيخا هنا،
وشيخا هناك وهم ينظّرون بالناس إن الله كذا، وسوف يعمل بكم كذا، وسوف يعاقبكم
كذا، وسوف ينتقم منكم هكذا إلى أخره من التهويل والوعيد والانتقام، فهؤلاء من
وجهة نظرنا أعداء على الإسلام والمسلمين، وهؤلاء سببا من أسباب تحجّر الفكر,
ونشر التطرف ونفي الآخر عند كثير من الناس، فالله تعالى أكبر من جميع المصلحين
والسياسيين والمعالجين والأطباء والمتدينين والروحانيين والمتصوفين، و الذين
يتبع قسم كبير منهم الوسائل والحجج اللينة في سبيل معالجة البشر والقضايا
باللين والحكمة والعلم، فهل يا ترى هؤلاء الذين خلقهم الله أفضل من الله نفسه،
وليونتهم وحكمتهم أفضل من ليونته وحكمته وحبه لعبده كي ينتقم من الناس بالطريقة
التي يصورها قسم من هؤلاء المشايخ ومن جميع المذاهب والطرق؟..الجواب: لا..
فالله تعالى ليس له أعداء من البشر إلا المشككين والمشركين بالله، وجعل في طريق
هؤلاء من يرشدهم ويسدد خطاهم، وللعلم فالله قادر على نفيهم من الأرض برمشة عين،
ولكنه جعلهم بيننا كي يختبر بهم الذين يقولون نحن متدينون ومصلحون وصابرون
ومصلون وصائمون ومرشدون، وكذلك هو قادر أن يشبع جميع الجائعين برمشة عين، وقادر
أن لا يجعل هناك أيتاما وأرامل ومساكين، ولكنه قرر أن يجعلهم بيننا هكذا لحكمة
بل حِكم كثيرة، ومنها كي يكشف تشدقنا وزيفنا كبشر اتجاه إخواننا البشر، وفي
مقدمتنا المختصين بالدين والتفسير والتشريع والدولة والمشرفين على جمع وتوزيع
حقوق المسلمين، والذين سقط قسم كبير منهم في حب الدنيا والمنصب وجاه السلطان،
لذا فمن يعتقد إن تبوأ المنصب الديني والسياسي في المجتمع والدولة هو نعمه فهذا
واهم، بل إن هذا المنصب نقمة وهو محك وصراط مستقيم أمام الله تعالى والناس،
لهذا علينا التفحّص والتفكّر فكم من هؤلاء سقط في حب المنصب والجاه والكرسي وحب
المال والدنيا، وتحول إلى ديكتاتور باسم الدين، وأعطى لنفسه القدسية والجبروت
للوصول إلى حد تفتيت الأوطان إن كانت تخدم مصالحه ومصالح من يحيط به، وقتل
الشعوب إن كانت تخدم ديمومته وديمومة قدسيته ونفوذه، وهكذا أيضا تحولوا باسم
السياسة والمنصب إلى ديكتاتوريين يزاحمون أعمال ــ عزرائيل ــ بل يتسابقون معه
في عمليات قبض الأرواح وعلى طريقة ــ تسونامي ــ والفلوجة!!.
المرجعيّة بين الشموخ والتصدّع!
بعد هذه المقدمة البسيطة نعود إلى المرجعيّة الشيعيّة وتاريخها، والذي يمتاز
بمحطات نيّرة سواء كانت علمية أو فقهية أو اجتهادية أو وطنية، وما يهمنا اليوم
الجزء الأخير وهو مواقفها الوطنية والدينية اتجاه الأوطان والشعوب، وخصوصا في
العراق الذي أصبح حديث العالم منذ عام 1980 ولحد الآن، ولا ندري متى سيختفي
تداول اسم العراق من الملفات والأخبار الساخنة في العالم.
يجب علينا أن نعترف بحقيقة مهمة، وهي إن المرجعيّة الشيعية تعرضت للإندساس
والمؤامرات الكثيرة من الخارج والداخل، وهذا شيء طبيعي حيث أي مشروع إسلامي
ينادي بالتوحد والاستنباط مصيره التحدي من قبل الأعداء والخصوم، ومن ثم مصيره
المؤامرات والإندساس ومحاولة التفجير من الداخل، ولكن المشروع الذي يثبت بوجه
العواصف يستحق التقدير والالتفاف حوله، ومن ثم حمايته من أعداء الداخل قبل
الخارج، وهذا ما نطالب به الآن.
إن أجمل فاصلة في تاريخ المرجعيّة هي نهجها التوحدي، وخصوصا في العراق والحرص
الشديد على الوسطية، ونسج العلاقات الوطنية والدينية قبل المذهبية مع المذاهب
والطوائف الأخرى في العراق، وهذا سر تكاتف جميع العراقيين في ثورة العشرين
المجيدة التي انطلقت شرارتها من القبائل العراقية في جنوب العراق، وبمباركة من
المرجعية الشيعية في النجف الأشرف، وانضمام القبائل السنيّة لها بزعامة المرحوم
ــ الشيخ ضاري ــ ورجال الدين السنّة، وهكذا انضمت لها القبائل الكردية ورجال
الدين هناك أيضا، وتحول العراق إلى مرجعية دينية و وطنية واحدة رأسها النجف
وأطرافها الجنوب والوسط والشمال، ويقال إن سبب كلمة القائد السياسي البريطاني
ــ تشرشل ـ جاءت لتجسد هذا التلاحم عندما قال ( العراق أفعى ورأسها النجف)، ومن
هنا نستلم رأس الخيط الذي يوصلنا إلى حجم المؤامرة على المرجعية الشيعية في
العراق، والتي بنظر الإنجليز العائدين للعراق في عام 2003 عدوة لدودة يجب
تفتيتها، لهذا هم أعدّوا العِدة لها وبشكل مدروس، من خلال مشاركتهم حتما في
عمليات اغتيال علماء الشيعة العرب الكبار في المرجعية والحوزة العلمية في
العراق والنجف، وخصوصا رجال الدين الثائرين والمخلصين للعراق والدين ومنهم
الشهيد آية الله السيد محمد باقر الصدر (رحمه) وشقيقته العالمة الفاضلة الشهيدة
السيدة ــ بنت الهدى ــ رحمه، والشهيد الشيخ البدري وجماعته رحمهم الله، ونخبة
الشجعان في انتفاضة خان النص بين النجف وكربلاء، ورجال الدين الشجعان أبان
إنتقاضة عام 1991، وصولا لعملية اغتيال آية الله السيد محمد محمد صادق الصدر
ونجليه رحمهم الله عام 1999، واغتيال آية الله الشيخ البروجردي عام 2000وهو
الإيراني الرافض لمبدأ ولاية الفقيد والمحب للعراق، والموت الغامض لآية الله
الشيخ الغروي الرافض لولاية الفقيه في إيران، وآية الله السيد عبد الأعلى
السبزواري بعيد انتفاضة عام 1991، ومقتل نجله محمد في ظروف غامضة على طريق
طهران قم والقائمة تطول وتطول، والمذكورة أسمائهم كانوا جميعا مرشحين أن يكونوا
بمنصب المرجع الأعلى للشيعة، باستثناء الشيخ البدري ونجل السبزواري، ولهذا وصلت
للسيد علي السيستاني كي يكون المرجع الأعلى، وسط جدل كبير في حينها، لأن الرجل
كان ليس كبروز السبزواري أو الغروي أو البروجردي أو الصدر الثاني كي يكون بهذا
المنصب، وهو المعروف بانزوائه وعدم اختلاطه بالناس، ولم يتعاطى مع الملفات
السياسية إطلاقا، وكان طيلة حياته تحت رعاية المرجع الذي سبقه آية الله السيد
أبو القاسم الخوئي رحمه الله، والأخير هو الذي أوصله إلى درجة أن يكون المرجع
الأعلى للشيعة وهو صهر عائلة الخوئي، ولا ضير في المسألة فالذي حدث حدث وسارت
الأمور، ولكن المشكلة الكبرى والضير الأكبر عندما تنحدر المرجعيّة الشيعية إلى
مستوى ينذر بالخطر الحقيقي على المرجعية الشيعية وتاريخها المجيد، وعلى العراق
كدولة ووطن، وعلى مستقبل الأجيال العراقية، فالذي يجري مريب جدا، حيث تكون
المرجعية الشيعية بهكذا تذبذب في المواقف والمواقع، وتكون بهذا التأرجح بين
إصدار البيانات ونفيها وأحيانا باليوم نفسه، والغريب إن هناك بيانات خرجت
بتوقيع المكاتب، أي مكاتب السيد السيستاني من خلال الأختام والعناوين التي
ذُيلت بها، ولم يكن هناك دليلا على أنها من المرجعية النجفية، فتحت أيدينا
تصريحات وتوصيات وفتاوى خرجت عن مكتب (قم) الذي يديره أبن شقيقة السيستاني
والرجل الذي يدير ويحرك جميع مفاصل المرجعية هو ( جواد الشهرستاني)، وأخرى عن
مكتب لندن الذي يديره صهر السيستاني ( مرتضى الكشميري)، وأخرى عن مكتب لبنان
الذي يديره الذراع الأيمن لجواد الشهرستاني وهو ( محمود الخفاف)، وحتى التهديد
والترهيب الذي يخرج باسم المرجعية ضد قوى سياسية أخرى هي من (محمد علي
الشهرستاني) وهو صهر السيستاني أيضا، وبالتالي هناك غموض يقود لليقين إن هناك
مجموعة انقلبت على المرجع والمرجعيّة، وأصبحت هي التي تدير أمور المرجعيّة نحو
اليسار واليمين والتخبط في أحيان أخرى، وهذا أمر خطير و غير مسموح به، لذا يجب
أن يتحرك الشيعة العرب في العراق لإيقاف هذا الانقلاب وهذا الانحدار في مواقف
المرجعية، وإيقاف هؤلاء السياسيين الذين يلعبون على عقول الناس باسم المرجعية
للوصول إلى أهداف سياسية ونفعية، فمن الجريمة أن ينفذ الشيعة العرب في العراق
أوامر وتوصيات ( محمود الخفاف)، لأن القضية في منتهى الخطورة حيث هناك العراق
على حافة الهاوية، والشعب العراقي على حافة البركان، فمن يضمن أن لا يصدر
(محمود الخفاف) فتوى باسم السيستاني عندما تُضرب مصالحه ومصالح جواد الشهرستاني
لتحرق الأخضر واليابس في العراق، مثلما أصدروا فتاوى وتوصيات باسم السيستاني
والمرجعية وأعطوا الراحة التامة للمحتلين والكفار والإسرائيليين في العراق، ومن
يقارن تلك الفتاوى والتوصيات مع تاريخ المرجعيّة الشيعية يبقى مذهولا ومبهوتا،
لأنه انحراف واضح و خطير جدا، ولا يتلاءم مع تاريخ ومواقف المرجعية والمراجع
الشيعة الذين رفضوا و يرفضون الذل والاحتلال!!!!!!!.
انقلاب برجينييف الشيعي؟
نعتقد ولدينا بعض الأدلة إن هناك مؤامرة على المرجعيّة خُططّ لها في الخارج،
وتم وسيتم تطبيقها في الداخل مع إعلام مساند من الخارج والداخل، بل هناك
انقلابا على المرجعية والسيستاني وإن ما يجري هو كفترة التداعي التي سبقت (
برجينيف) في الإتحاد السوفيتي السابق عندما كانوا يأتون ـ ببرجينيف ــ على
نقاله ويجلسوه على كرسي الحكم بفعل العقاقير، وهكذا أستمر الحال ولمدة ثلاث
سنوات أو أكثر، ومن ثم يعيدوه لينام بمفعول عقاقير أخرى، وكانوا في الغرف
الثانية يديرون عمليات تفتيت وتفكك الإتحاد السوفيتي حتى هم أعلنوا وفاته عام
1982، وجاءوا بوجه يعادي الأمبريالية كي يضبطوا الشارع السوفيتي وهو ــ يوري
إندروبوف ــ والذي مات فجأة وبظروف وأسباب غامضة، فتلاه مباشرة وضمن إعداد مسبق
ــ قسطنطين تشيرنينكو ــ ولكنه مات هو الآخر بظروف غامضة ولم يكمل العام، حتى
جاء من بعده ــ غوربي ــ الذي إنهار الإتحاد السوفيتي بضربه واحده لأن السوس
نخر بنيانه، فتم الوصول إلى ــ غورباتشوف ــ ليكون بديلا جاهزا، ورأينا ما حصل
من تداعيات سياسية واقتصادية، وتهديم لهيبة الإتحاد السوفيتي وصولا إلى تشرذم
الإتحاد عندما سلمها ــ غورباتشوف ـ بعد أن اكتفى بعطايا الأميركان والغربيين،
إلى رفيقه في العصابة والذي تم أعداده تماما وهو ــ بوريس يلسن ــ وصولا إلى
بوتين الغامض، فما يجري داخل المرجعية الشيعية الشيء نفسه، حيث هناك ــ
السيستاني ــ المختفي بأوامر الانقلابيين، أو المخدر بعقاقير الانقلابيين،
ونعتقد كان الأمر سهلا على هؤلاء حيث الرجل ميال جدا للعزلة ومنذ زمن، ومن هذا
المنطلق أصبح هؤلاء في حالة إستنفار، ونظموا نظاما فيه لم يحضروا السيستاني إلا
عند الضرورة القصوى والمحرجة لمقابلة وفد ما وللأهمية وفي نقطة محددة من مكان
تواجده، ولكن الحقيقة مصيره أصبح كمصير ــ برجينييف ــ بالضبط، ولكن بالمقابل
هناك لجان سرية تعد رجالات بلسان عراقي شيعي، ولكن هواهم ونواياهم إيراني قومي
ليكونوا بعد السيستاني وصولا لتفتيت المرجعية وجعلها غرفة تابعة لحوزة قم في
إيران، ولهذا انحدرت المرجعية الشيعية واسم السيستاني في النجف كثيرا وخصوصا في
السنة الأخيرة، ووصل الأمر لحد الشتم والقذف والسب من قبل المواطنين العاديين،
وهذا مؤشر خطير يحدث لأول مره، لأنه تجاوز الرتم الذي عُرفت بها المرجعية
والمرجع الأعلى، وهو الوقوف عند منطقة الحِياد بين جميع الفرقاء، ومسك الشعار
المعروف و هو ( الدين والوطن ووحدة المسلمين فوق جميع الميول والاتجاهات)، وعدم
التطرق والخوض في المسائل السياسية إلا عند المشورة، لأن السياسة لها رجالها
ومن أبناء الطائفة وغيرهم في العراق، وواجب المرجع الأعلى هو حماية جميع الذين
داخل الوطن من شيعة وسنة وصابئة ويزيديين ومسيحيين، وعرب وكرد وتركمان وغيرهم
وهذا هو نظام المرجعيّة الشيعية في العراق، ومن ثم حماية المجتمع من الانزلاق
في المكروه، والمحافظة على وحدة الوطن والدين بضمنها الأديان التي داخل العراق،
ولكن الذي شاهدناه ونشاهده قوميا إن هؤلاء الانقلابيين أقحموا أسم السيستاني
والمرجعية الشيعية في جميع طموحاتهم السياسية، فحتى قائمتهم الانتخابية أسموها
قائمة السيستاني، وبعد انتقادات شديدة بدلوا اسمها إلى قائمة ( الائتلاف
الوطني) ولكن بعد فوات الأوان، ورعوا مؤتمرات سياسية تحت أسم السيستاني
والمرجعية، ومنها مؤتمرات تنادي بتقطيع أوصال الوطن، خصوصا ذلك المؤتمر الذي
عُقد في النجف وحضره ( 600 شخص) في أواخر عام 2004، والذي ينادي بانفصال الجنوب
والفرات الأوسط، ناهيك إن هناك شخصيات عراقية مدانة دوليا حيث هناك تقارير
دولية ضدها، تتهم فيها هذه الشخصيات بالاحتيال والنصب والسرقة والمشاركة في
أعمال خلايا الموساد في العراق، ونراها تنال الحماية والحظوة من قبل السيستاني
والمرجعية الشيعية، وهذا غير جائز وغير مقبول، وهذا يرشح أن المرجعية بيد
المجموعة التي انقلبت على السيستاني والمرجعية الشيعية وهم ( جواد الشهرستاني
ودكتور حسين الشهرستاني ومحمود الخفاف والجلبي) وبعض الشخصيات الأخرى، وبأشراف
إيراني مباشر.
مؤامرة بريطانية إيرانية ضد المرجعيّة!
نعتقد إن ما يجري ليس من فراغ إطلاقا، بل هناك مؤامرة ( بريطانية إيرانية) على
المرجعية الشيعية وتاريخها، فبريطانيا لها ثأر كبير مع المرجعيّة الشيعية
ورجالها، حيث هي التي طردت الاستعمار البريطاني من العراق بثورة امتدت من (1917
ــ 1920) حتى تأسيس الجمهورية العراقية، فمن مصلحتها تفتيت المرجعية تحت شعار (
المؤمن لا يُلدغ من الجحر مرتين)، وتفريق شملها لأن اجتماعها يعني وحدتها ووحدة
قرارها، لهذا ما نراه تشتيت لعمل ووحدة المرجعية، ومصادرة لقرارها ليكون بيد
مجموعة تربّوا وتدربوا في بريطانيا وأماكن أخرى ومنذ عقود لهذه المهمة، كذلك
عرفت هذه القوى كيف تزرع الألغام والفجوات بين المرجعية الشيعية والمرجعية
السنية من جهة، وبين القبائل في الجنوب والفرات الأوسط والقبائل في الوسط
والشمال من جهة أخرى، لأن القبائل هي الجيش المحارب دوما مع المرجعية
ولمصلحتها، ولو بقي الأمر هكذا لفترة أطول حتما سيتبدد هذا الصمود الذي عبّر
عنه العراقيون سنة وشيعة، بحيث لم يتقاتلوا فيما بينهم كما هو مخطط من قبل
الدوائر الأميركية والبريطانية.
فإيران من جانبها تعتبر المخطط في مصلحتها، بل جزء كبير جدا من مصلحتها وحلمها
في العراق والعالم، لهذا رعت تحرك الرجل الرمادي ( جواد الشهرستاني) في قم،
والماسك بجميع ملفات المرجعية الشيعية، وتحديدا منذ تولي خاله السيستاني منصب
المرجع الأعلى، فهو الذي رتب جميع الخطوات التي أدت إلى الاستيلاء على قرار
المرجعية الشيعية والسيستاني في النجف، والمعروف عن هذا الرجل الذكاء والتحرك
والعلاقات مع الأجهزة العربية والدولية، لهذا تم سحب المرجعية من مكانها
المرموق والراعي للجميع لتكون كأي حزب سياسي له طموحات وجماهير، وبهذا تبددت
قدسية وهيبة المرجعيّة، وتبخر رويدا وريدا الاحترام لها، ولرجالاتها الحاليين،
ومن يتحمل مسؤولية ذلك جماعة الانقلابيين، والشيعة العرب في العراق والذين لا
زالوا يمارسون سياسة الصمت عن هذه المؤامرة، ويتقبلوا فتاوى وتوصيات الخفاف و
الشهرستاني، وهاني فحص اللبناني الذي مثلهم في مصر أمام وزير الخارجية المصري
(أحمد أبو الغيط) في القاهرة في 4/1/2005، ولا ندري بأي (جواز سفر) دخل هاني
فحص لمصر؟..فهل منحه الخفاف والشهرستاني ( جوزا عراقيا).. وبأي حق يستقبله
السيد ـ أبو الغيط ــ وهل بصفته لبنانيا أم عراقيا، ولماذا لم تنتبه السلطات
المصرية لهذا الاحتيال المفضوح، والذي مورس ضد مصر وضد مصلحة الشيعة العرب في
العراق؟.
وعند اضمحلال قدسية وهيبة المرجعيّة الشيعية، وتبدد هيبة مرجعها الأعلى، وكما
نراه الآن في أحاديث الناس، وفي الصحافة ووسائل الإعلام الأخرى لم يبق شيئا،
ويبدو هو ثمرة هذه المؤامرة كي تنتهي قيمة المرجعية والمرجع في العراق، بحيث لم
يكن لها وله قيمة، وهذا ما تريده أميركا وبريطانيا وإيران، لأن الأخيرة حلمها
أن تكون مرجعية ( قم) هي الأعلى من النجف الأشرف، وبهذا سـتأخذ الزعامة
والريادة من النجف الأشرف، بل تكون النجف تابعة لها وتأتمر بأمرها، وهذا يعني
الزعامة على قرار الشيعة في العالم، والزحف ومن خلال علاقات وتنازلات وإنبطاحات
دولية لتكون ــ إيران ــ هي زعيمة المسلمين في العالم، وهذا حلمها منذ سنين،
والذي دخلت من أجله بمماحكات وشبه صدامات مع السعودية في السنين المنصرمة،
وبهذا ستتوسع ــ الأحواز ــ المحتلة لتلتهم النجف الاشرف وكربلاء، ومن ثم ستكسب
إيران (الخمس الشيعي والزكاة والتبرعات) التي تصل إلى (7 مليار) دولار، والتي
تصل المرجع الأعلى في النجف سنويا، والمفروض أن تتحول إلى تأسيس وبناء المشاريع
والخدمات والمدارس والمستشفيات ودور رعاية للأيتام والمسنين، ولكنها للأسف تذهب
إلى بنوك و استثمارات في الخارج لصالح الأبناء والأصهار والأقارب، وما يعطى
للمحتاجين إلا الفتات وبعد عشرات التزكيات، كما سيكون لإيران حوالي (20 مليار)
دولار ثمن السياحة الدينية في العراق حسب تقدير رئيس الوقف الشيعي ــ حسين
الشامي ــ لجريدة الحياة أخيرا، ناهيك عن السيطرة الكبيرة على مستقبل العراق
السياسي والاقتصادي، وكذلك على الحوزة العلمية التي تخرّج رجال الدين الشيعة.
إيران تعد ــ محسن الآراكي ــ زعيما على الشيعة في العراق!!
و يسرنا أن ننبه الشيعة العرب في العراق، وننبه رجال المرجعية والحوزة العرب في
النجف الأشرف، إن هناك شخصا مهما في لندن يدعى ( الشيخ محسن الآراكي) أخذت
إيران تعدّه ليكون هو الزعيم في العراق، وأصبح هؤلاء يطلقون عليه أسم ( محسن
العراقي) ويقولون إن كلمة ــ عراقي ــ عند ترجمتها إلى الإنجليزية تصبح
(آراكي)، ولقد تخاصمت معه أخيرا مجموعات إيران المتواجدة في لندن، وطردته من
الأماكن التي كان يديرها، وقسم من هذه المجموعات عادت للنجف الأشرف والمنطقة
الخضراء لتمهيد الأمور كي يأتي ــ يوري أندروبوف الشيعي ــ ، ولكن بعد متابعة
الأمر تبيّن إن الطرد و الخصام مع هذا الشيخ ــ محسن الآراكي ــ صوريا وشكليا،
والهدف منه كي يكون خبرا ينتشر بين العراقيين في الخارج والداخل، وجاء الإيعاز
وهندسة جميع الأمور من قبل الإيرانيين الذين بينّوا أن محسن اللآراكي منبوذا
كونه عراقيا ولا يحب النظام في إيران، ولكن الحقيقة عكس ذلك تماما، بل هناك
عملية إعداد مكثفة لهذا الرجل، و جارية على قدم وساق من قبل الإيرانيين في
لندن، كي يتوجه إلى النجف الأشرف، وربما حينها سيُعلن عن وفاة السيستاني ليحل
محله هذ الرجل، لذا رغبنا التنبيه من هذه المؤامرة، كما وصلني قريبا من إيران
ومن رجال دين كبار جدا الآتي ( لقد انتشرت المخابرات الإيرانية لجمع أكبر عدد
من رجال الدين الذين يتكلمون العربية ويجيدون اللهجة العراقية بالذات،
والموالين إلى الحكومة الإيرانية لغرض تدريبهم في المخابرات الإيرانية ــ
إطلاعات ــ وإرسالهم إلى النجف الأشرف والعراق من جهة، ولقد اتفق مع تجار كبار
من إيران والهند من جهة أخرى، لتزويد هؤلاء أو الذين يزكوهم هؤلاء داخل العراق
بالأموال، وذلك لفتح شركات ومصانع في العراق، لغرض تأسيس قاعدة اقتصادية كبيرة
تتخادم مع رجال إيران في المرجعية والنجف والعراق وبرعاية إيرانية).
فالمؤامرة متداخلة ومعقدّة، ويجب الانتباه لها، وفضحها قبل الاستفحال، ومنع
عودة الحلف الأميركي الشاهنشاهي، وعلى طريقة ولاية الفقيه هذه المره!.
|