|
From : mas3192003@yahoo.com
Sent : Thursday, January 27, 2005 12:05 AM
To :
arabtimesnewspaper@hotmail.com
أخى العزيز:
ليس من عادتى الرد على من يجادل لأنه يحرم الجدال فى آيات الله تعالى. ولقد
رأيت فى رسالتك أنك لست من هذا الصنف ، لذا أقوم بالرد عليك شاكرا لك حسن
الاهتمام .
أولا: اننا جمبعا امام القرآن الكريم تلاميذ نتعلم منه ويفيد بعضنا على بعض مما
يتيسر له من فهم قرآنى . ويسعدنى الرد على كل استسفار وليس الجدال.الاستسفار هو
للتعلم وطلب المزيد أو التصحيح. أما الجدال فيبدو واضحا ممن يتجاهل وضوح الآيات
ويتجاهل ايضاوضوح ما يناقضها من الأحاديث الكاذبة ، ويبحث عن عبارة هنا أوهناك
ليخرجها عن السياق كى يبرر بها ما يكتبه من سباب وتجريح . الذين اعتادوا
الأستماع الى خطبى وندواتى يحفظون عبارة دائما أكررها حتى اصبحت من اللزمات
المشهورة عنى ، وهى " أقول وقد اكون مخطئا ..." وكثيرا ما كان بعضهم يعاتبنى
على هذه اللازمة فى حديثى وكنت دائما اؤكد لهم تمسكى بها لأنها تشجع الاخرين
على النقاش وسأكون من المستفيدين منه اكثر من غيرى فقد يصحح اخطائى أو قد
يلهمنى ادلة اكثر وأعمق. وفى كل الأحوال فأنا باحث عن الحق والحقيقة، ومستعد
لمراجعة اى خطأ قد اقع فيه، وأكون ممتنا لمن يتفضل على وينبهنى الى خطئى . اما
السب والشتم والجدال فى آيات الله تعالى فلا شأن لى بأصحابه وموعدى معهم أمام
الله تعالى يوم الحساب. وحتى يأتى هذا اليوم أرجو لهم ولى الهداية .
ثانيا: يعلم الله تعالى وكفى به عليما سميعا أننى اعجبت بردك حين قرأته وكنت
على وشك أن اصحح رأيى تبعا لما قلت، ثم فتحت المقال وأعدت قراءة الفقرة المشار
اليها ورجعت للقرآن العظيم أطلب المزيد من التعلم فى سياق الآيات المرتبطة بنفس
الموضوع . وخلصت من ذلك اننى على صواب فيما ذهبت اليه. واليك الدليل:-
1- فى قصة دخول الملائكة على امرأة ابراهيم لتبشرها بالانجاب وهى عجوز عقيم
قالت مندهشة:" ياويلتىءألد وانا عجوز وهذا بعلى شيخا؟ ان هذا أمر عجيب" فقالت
لها الملائكة :"أتعجبين من أمر الله؟ رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت
"."هود72- 73" لم يكن لديها اولاد ولم يكن حاضرا الا زوجها ابراهيم، وكان
الخطاب موجها لها هى وحدها اذ كان ابراهيم وقت هذا الحوار ماخوذا مستغرقا
مرتاعا خوفا على لوط الذى ستذهب نفس الملائكة لاهلاك قومه. لذلك تقول الآية
التالية تؤكد انشغال ابراهيم عن الحوار الدائر بين الملائكة وزوجته "فلما ذهب
عن ابراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا فى قوم لوط.""هود74" . اذن هو حوار بين
الملائكة وزوجة ابراهيم خاطبوها فيه بصيغة المؤنث قائلين " اتعجبين .." ثم عاد
الخطاب لها أيضا ولكن بما يعرف فى البلاغة العربية باسلوب الألتفات ـ اى التفت
من اسلوب المخاطب الى اسلوب الغيبة ـ قائلين لها :" رحمة الله وبركاته عليكم
أهل البيت " باستعمال صيغة التذكير "عليكم أهل البيت " لم بقل عليكى لأن
المقصود وصفها هى باهل البيت وهو لفظ مذكر فجاء الحديث لها بالمذكر.
2-فى اللغة العربية العادية وفى مصطلحات القرآن أيضا يأتى لفظ الأهل ولفظ البيت
ليدل على الزوجة حسب السياق، يقول تعالى لخاتم النبيين " كما أخرجك ربك من بيتك
بالحق : الأنفال5 " هذا عن خروجه من بيته ونسائه لغزوة بدر، وفى نفس الغزوة
يقول :"واذ غدوت من أهلك تبوىء المؤمنين مقاعد للقتال.""آل عمران121" فالأهل
هنا هم البيت هناك والمقصود نساء النبى.
3- الأهل بالذات تأتى فى القرآن كثيرا عن الزوجة طبقا للسياق : تكرر ذلك كثيرا
فى قصة رجوع موسى لمصر ومعه زوجته، يقول تعالى عنه" فقال لأهله امكثواانى آنست
نارا."طه10".." اذ قال موسىلأهله انى آنست نارا."النمل 7" ، وفى قصة رضاع موسى
على صدر أمه الحقيقية قالت أخته لبيت الفرعون "هل أدلكم على اهل بيت يكفلونه
لكم."القصص 12 " وفى قصة يوسف مع امرأة العزيز التى اتهمته بالفاحشة قائلة
لزوجها :" ما جزاء من أراد بأهلك سوءا : يوسف25 " اهلك هنا يعنى زوجتك. حتى فى
قصة ابراهيم السالفة مع الملائكة حين رآهم ظنهم ضيوفا فأسرع الى زوجته لتجهز
لهم الطعام .يقول تعالى " فراغ الى أهله فجاء بعجل سمين." ."الذاريات26 ".
نكتفى بهذا لنقرر أن أهل البيت للنبى وغير النبى مقصود به الزوجة او الزوجات .
واذا جرى التعبير فى السياق بالمذكر فذلك لأن التعبير نفسه مذكر. والله تعالى
هو الهادى لمن يشاء الهداية من عباده.
وشكرا لك اخى العزيز فقد افدتنى علما بالرد عليك.
أحمد صبحى منصور
|