From :
Sent : Friday, January 21, 2005 4:35 AM
To : <arabtimesnewspaper@hotmail.com>
Subject : iraqiyyat



عـراقـيـات
لا تقول شباط راح
شباط نايم بالمراح
رضا الصالح


(1) مادونا و الحنقباز

لم يكد نظام المقابر الجماعية يلفظ انفاسه الاخيرة و يسقط حتى علت رنة بواكيه الكثار. فبقدر ماكان صدام وحزبه قاسيا عنيف القسوة ضد شعب العراق، كان هو نفسه مصدر ارتزاق لعدد غير قليل من سياسيين وكتبة و صحفيين في الداخل والخارج ظلوا يلعقون من نزيف جراح العراقيين ما شاء لهم صدام أن يفعلوا. وما أن انهار نظام البعث الفاشي حتى تولت القوات الاجنبية، التي سبق لها أن اقامت ذلك النظام ، إحداث فراغ في السلطة تبعه فراغ في الامن. وفي المجتمع كما في الفيزياء فان الفراغ يستدعي قوى الضغط العالي.. وهكذا صار العراق رهينة بيد الارهابيين البعثيين السلفيين وهم عجينة واحدة .. لكن اللعبة لم تنتهي عند حدود الفوضى التي احدثوها في الداخل ، فقد كانت تنتظرهم مهمات اُخر . ذلك ان الانتخابات ستفرز وجوها جديدة و سيتعلم الناس التحاكم الى صناديق الاقتراع وهو بحد ذاته فعل شديد الخطورة على الارهاب والدكتاتورية . انه فعل لم يحدث مثله البتة في الوطن العربي لحد الآن .

الارهاب البعثي استنجد بدول الجوار سواء كانت بعثية مثل سورية أو ملكية مثل الاردن لتمده بالمال العراقي المهرب اليها و بالبنين !! كما عاونته ايران بما استطاعت، فاستعاد الصريع بعض انفاسه المقطوعة و طفق يدير معاركه على جبهات عدة . ففي الوقت الذي لا يتوقف فيه البعثيون عن قطع الطرق لازهاق ارواح الناس وقطع الرؤوس في حفلات بربرية متــّحدين مع السلفيين الظلاميين؛ يتولى من تعلم الف باء الكتابة منهم أو لم يتعلمها بعد ، الحرب على صفحات مواقع الانترنت في كتابات تثير الرثاء و الضحك معا ً . وعلى الرغم من ان تلك الكتابات بلغت حدا ً من الضعة والبؤس تعفي عن الرد، إلا ان كاتبيها ربما حلموا بمن يرد عليهم فيذكر اسماءهم و يهجو افعالهم . وقد رغبت ان افند ما يدّعون دون أن اعطيهم ما يتمنون، تنزيها للعراقيين من أن يكون بينهم امثال اؤلئك . و سوف اتجاهل اسماءهم و ادعوهم بالـقابهـــم (التشريفية) التي منحهم إياها الكاتب العراقي سمير سالم داود في موقع البرلمان العراقي وموقع الحقيقة وقد لصقت بهم تلك الاسماء حتى كادت ان تكون اعلاما دالة عليهم . فأحدهم يدعى ( الحنقباز) و آخر اسمه ( مادونا) وهكذا.. ويمكن لمن يشاء أن يستمتع اكثر ان يسوح في تلك المواقع . ولا بد من القول انني انما فعلت ذلك استصغارا لشأنهم، فهم اقل شأنا من ان ينالهم هاج بهجاء وذلك تأسيا بقول ابي الطيب المتنبي لمن هو مثلهم:

صَغرتَ عن المديح فقلتَ ا ُهج كأنك ما صغرتَ عن الهجاء ِ

(2) مادونا يظهر على شاشة الشيخة موزة

تنشغل الجوقة الصدامية البعثية الآن بهمّ ٍ مشترك هو تخريب الانتخابات . . ليس لأنهم يخشون من صيرورة الحكم بيد الشيعة وحسب و لا لأن أيا ً منهم يهمه من امر السنة شئ. بل لأن منتهى غايتهم هو إعادة الصنم الساقط صدام الى السلطة . وهم على استعداد من اجل هذه الغاية أن يتعاونوا مع من يمد يد العون لهم سواء كان شيعيا مثل البعثي حازم الشعلان وزير الدفاع ( دفاع عن ماذا ؟) أو سنيا سلفيا مثل الزرقاوي . و قد ظهر (مادونا) يوم 11 كانون الثاني الجاري على شاشة فضائية الشيخة موزة ليفرغ ما بطاقته من سباب و تحريض بالقتل ضد السيد السيستاني و يدعو الى مزيد من القتل و تخريب العراق بحجة مقاومة الاحتلال الاجنبي الذي كان ( مادونا ) نفسه الى وقت قريب احدى مطاياه ! و قد بدا مذيع الشيخة موزة متأطرا ً بهالة من اللذة وهو يستمع لذلك المادونا يحرض على سفك الدماء وربما كان ذلك مبعث بهجة لكل قرقوزات مشيخة الموز إياها.

ان المضحك حقا في كل هذه الملهاة أن (مادونا) يسمي نفسه شيوعيا ً جماعة الكادر (حاشا للحزب الشيوعي العراقي ان يضم امثاله) .. و كادر أو كنادر هو موقع مادونا على الانترنت الذي لايتوقف فيه من شتم الشيوعيين العراقيين و الاسلاميين و يحرض فيه على قتل السيد السيستاني الذي ظل على المحجة البيضاء منطقا ً و فعلا ً و هدفا ً هذا السيد الامجد الذي اظهر من نفاذ البصيرة و عمق الرؤية ما يستوجب الحمد والافتخار .

(3) الحنقباز يكتب في عرب تايمز

أما ( الحنقباز) فذاك بزعم نفسه داهية الدواهي . فهو يتقلب بين موقع و آخر يكتب مرة ليستر فضائح عمله مع مخابرات صدام البائد و مرة يستعدي الستضعفين والمحرومين على بعضهم و مرة يغازل جماعة مقتدى الصدر وهو من الذين اغتالوا الشهيد اباه ، ثم لا يتوقف عن البكاء على اطلال صدام و نظام المقابر الجماعية وبين هذا وذاك يلعن الاكراد اجمعين.

و قد كتب مؤخرا للدفاع عن ( وزير الدفاع !!) حازم الشعلان لأن الاخير ما فتأ يبشّـر بـ(قادسية شعلان) على غرار (قادسية صدام) و هذا (الصل) من ذاك (الثعبان) .

(4) البعثيون الفاشيون و فزعهم من قائمة الائتلاف العراقي الموحد

ثمة آخرون في هذا الفضاء الواسع الذي صنعه الانترنت. كتب احدهم مؤخرا ما يشبه انشاء طالب فاشل في مدرسة ثانوية ما حسبه دفعا الى الوراء لقائمة الائتلاف العراقي الموحد . انه يتلظى إذ يرى شموخ السيد السيستاني و ظله الوارف، والموضع العالي لسياسيين عراقيين في قائمة الائتلاف الوطني الموحد هم في الوقت ذاته علماء و اساتذة مثل الطبيب الدكتور ابراهيم الجعفري و عالم الذرة الدكتور حسين الشهرستاني واستاذ الرياضيات العالية الدكتوراحمد الجلبي و سواهم فصار يتعثر في شباك شتائمه ليصف اؤلئك الرجال بالعملاء و يصم الناس الذين ليسوا من مذهبه بانهم ايرانيون ( نفس الحكاية الصدامية إياها إذ كان يعتبر الشيعة عربا ً عراقيين حين يستخدمهم جنودا لحروبه و عجما ً حين يسألون عن حقوقهم كمواطنين) . هذا الكويتب اغرى بقائمة الاتلاف العراقي الموحد ما شاءت له شروره متلهفا ً على جهنم حتى كأن الشاعر عبد المحسن الصوري (من القرن الرابع الهجري) كان يعنيه حين قال:

حريصا ً على نار الجحيم كأنه -------------------- يخاف على ابوابها من يزاحمه


(5) الانتخابات النزيهة مـُـتـَنـَـفـّـسُ امان

ان الاحتلال لعنة صنعها حزب البعث الفاشي الذي جاء الى السلطة بقطار قوى الاحتلال سواء في 1963 أو في 1968 والذي يلعب الآن آخر اوراقه الخاسرة . فيا ايها العراقيون .. يا ضحايا شباط 63 الاسود ويا ضحايا المقابر الجماعية و مفارم الاجساد البشرية.. يا ضحايا حلبجة و الانفال الصدامية.. اذهبوا الى صناديق الاقتراع و اصنعوا مستقبل العراق المشرق الخالي من الارهاب والتسلط الطائفي العـنصري الجغرافي و انبذوا الى الابد صناع الحروب و سماسرة الموت المحليين والدوليين. و لتحذروا ايها العراقيون من أن يتحول الصراع السياسي المشروع بين قوائم المستضعفين والمحرومين الى صراع شخصي أو قبلي الطراز .. ان سفاحي المقابر الجماعية ما يزالون طليقي السراح و مسلحين خطرين يتربصون بكم الدوائر .

و اخيرا اقول لكم: لا تكول شباط راح............. شباط نايم بالمراح