|
From : samironn@hotmail.com
Sent : Friday, January 21, 2005 12:25 PM
To :
arabtimesnewspaper@hotmail.com
(الكُرد
الفيليون)
مآساة يرسمها المجلس الأعلى والدعوة ومفوض علاء!
بقلم: سمير عبيد
لمن دواعي سروري أن أكون ثقة المواطنين العراقيين، ومعي كثير من الكتّاب
الشجعان، ورؤساء تحرير المواقع الشرفاء الذين لزموا الحياد، ولم ينجرفوا كما
انجرفت المواقع الأخرى... وبدوري أقدّر الحيرة التي يعيشها المواطن العراقي
والذي يتوقع لدينا الحلول العاجلة، وعند الصحف والمواقع الإجابة السحرية
لمشاكلهم، ولكن هذا لا يمنع أن نكتب وبكل قوة عن مأساة الشعب العراقي، ومأساة
أي شعب عربي يتعرض لنفس محنة الشعب العراقي، ونٌعلم الجميع بنظرتنا التي لا
نفرق فيها بين شيعي وسني، وعربي وكردي وتركماني، ومسلم ومسيحي، وصابئي ويزيدي
وغيرهم، فنحن أخوة بالإنسانية، وشركاء في الوطن، وكلنا عبيد الله، وما يؤلم أي
فرد من هذه الأديان والطوائف والأعراق سيؤلمنا، خصوصا عندما يكون هذا الفرد
وطنيا وشريفا ورافضا لتمزيق الوطن واحتلاله.
لقد وصلتني رسائل أتوقع كتبها أصحابها بالدموع والحيرة والمأساة، ولكن عندما
وجهوا لي رسالة أخيرة بتوقيع لفيف طويل من الأسماء التي أصحابها من أخوتنا
وأهلنا (الكرد الفيليين)، وهم في مأساة إنسانية حقيقية، عندما بدأوا رسالتهم
بالمثل العراقي العتيق الذي يصور الحيرة والورطة والمأساة التي هم فيها بظل
الحكم العراقي الجديد الذي توقعوه ناصرا لمآساتهم، وإذا بهم في تيه حقيقي وضياع
إنساني ووطني، بل أحسّوا إنهم مجرد ورقة استعملتها الأحزاب العراقية في إيران
لزيادة قاعدتها وشعبيتها وكوادرها، ومنها ( المجلس الأعلى للثورة الإسلامية)
و(حزب الدعوة)، وبعد رحيل النظام السابق وقعوا في محنة المقايضات السياسية،
فالمجلس الأعلى وحزب الدعوة استعملهم كونهم شيعة، وعندما انتهوا منهم استعملهم
الأكراد على إنهم أكراد، وعندما انتهوا منهم رموهم مثلما رمتهم الأحزاب
الإسلامية من قبل، وهكذا تستمر اللعبة ولازالت على هؤلاء الناس الذين هم
عراقيون وبنسبة كبيرة منهم، وهنا أعرض رسالتهم أمام الملأ، وأمام القراء، وأمام
الشعب العراقي، وأمام الناخبين العراقيين، وأمام منظمات حقوق الإنسان، وأمام
اللجنة العليا لما يسمى بالانتخابات، وأمام الأحزاب الإسلامية العراقية، وأمام
الأحزاب الكردية، وأمام جميع الأحزاب العراقية في الداخل والخارج، وأمام ما
يسمى بالحكومة المؤقتة، وأمام ما يسمى بالمجلس الوطني العراقي، وأمام العرب
والعالم أجمع، وأمام الذين يردحون ليل نهار من ( الكرد الفيليين) لصالح إسرائيل
وأميركا وعلاوي والجلبي في غرف ــ البالتوك ــ وفي المواقع الصفراء التي تمولها
دوائر الاحتلال وغرف المخابرات الدولية والإيرانية....!
(( طحنا بين حافرها ونعلها))
من/ حسين علي أسد ولفيف كبير من الكُرد لفيليين
يصور المثل العراقي أعلاه واقعنا نحن الأكراد الفيلية..فالمجلس الأعلى والسيد
(عبد العزيز الحكيم) إذا أراد رفع رصيده السياسي، وإضافة ورقة أخرى تساعد على
استلام آل الحكيم للسلطة، و بأي ثمن رُفع شعار المطالبة بحقوق الأكراد الفيلية
لأنهم شيعة!!.
وإذا أراد الحزبان الكرديان الاستفادة من ورقتنا أضافونا إلى حساباتهم
باعتبارنا أكراد...
أما حين تحين ساعة توزيونعلها، ب يتنصل (الحكيم) من التزاماته اتجاهنا، لأننا
من الأكراد، ويتنصل منا الاكراد لأننا من الشيعة...وهكذا ضعنا بين حافرها
ونعلها ، كما جاء في المثل العراقي أعلاه.
قد تسألون لماذا نتكلم نحن هكذا!!؟
سنجيبكم بصورة مختصرة كي تكون الصورة واضحة لكم، والى شعبنا العراقي الأبي،
وتكون واضحة أمام منظمات حقوق الإنسان، وأمام الأحزاب والحركات السياسية
العراقية، والحكومة المؤقتة، والمجلس الوطني، وأمام السيد أشرف قاضي مبعوث
الأمم المتحدة في العراق.
وهنا أسرد قصتي التي هي نموذج لآلاف القصص:
منذ زمن النظام السابق، وأنا أراجع مديرية الجنسية للحصول على شهادة الجنسية
العراقية، علما إن والدي وجميع اخوتي قد حصلوا عليها في زمن الملكية، وجمهورية
14 تموز، لكن سلطات النظام السابق اكتشفت إنني الوحيد من عائلتي الذي لا يستحق
الجنسية العراقية، وقد شغّلني الضابط (نافع العاني) وقتها للتجوال بين دوائر
الجنسية والإقامة في بغداد، وجميع الألوية (يومها لم تكن محافظات) ولمدة عام
كامل، و بدون نتيجة.
وأخيرا وبمعجزة حصلت شهادة الجنسية العراقية...لكن (فرحة الفقيرة من الصباح إلى
الظهيرة) كما يقول المثل القديم، فما لبثت سلطات النظام السابق حتى اكتشفت مرة
أخرى إنني (إيراني)، وعلى أثرها تم إعدام (اثنين من إخواني)، وتم فصلي من
وظيفتي في حينها، فهربت بجلدي أسوة بالذين هربوا مفضلين الحياة بعزة على الموت
بذلة.
هاجرت يومها إلى (إيران) لأنه لا يوجد منفذ للهروب غير إيران بعد أن تحولت
الحدود العربية إلى جحيم ضد العراقيين لصالح نظام صدام، فذهبنا إلى المجلس
الأعلى في إيران، الذي قيل انه يتبنى قضايا العراقيين هناك، فلم نجد حلا
لمشكلتنا أبدا.
وقال لنا السيد عبد العزيز الحكيم يومها:(أن الجمهورية الإسلامية ناشئة ومثقلة
بالكثير من المشاكل، وينبغي مساعدتها لا إثقالها بالطلبات) ووعدنا
خيرا...وبقينا نأكل الوعود ونشرب ألأماني، وننام على الآمال، ونصحو على الخيبة،
ونحن منتظرين إن يحقق المجلس الأعلى انتصاره على نظام صدام، لكي يعيد إلينا
حقوقنا الشرعية.
لكن عبد العزيز الحكيم عندما عاد، واستلم مفاصل مهمة من السلطة بعد سقوط
النظام، تنكر لنا تماما، ولم يعر لنا اي اهتمام، ولم يسمع مظالمنا، والتي في
مقدمتها الجنسية العراقية.
بدأنا المراجعات: لدى مراجعة مديرية الجنسية ببغداد والواقعة في (الكرادة داخل)
رأس فرع سيد إدريس، والتي يتحكم بها وبنا بجميع المساكين أمثالنا شخصان هما:
المدعو غازي والمدعوعلاء(والأخير هو الوسيط للثاني والذي يقبض الرشاوي نيابة
عنه).
ففوجئنا- انا وأخي – ومعنا المئات إن لم نقل الآلاف، إن الحصول على بدل ضائع
لشهادة الجنسية يجري التعامل معه على انه تجنس!!!.
لذا علينا مراجعة قسم تجنس الأجانب!!، وهي إهانة بالغة للعراقي الذي ولد في هذا
البلد هو وأجداده.
وعندما وصلنا إلى (المفوض علاء )...وما أدراك ما المفوض علاء، صاحب اللسان
الناعم، والمهارة الفائقة في حلب المراجع الذي يفهم كلامه، وإقناع من لا يفهم
باستحالة الحصول عليها، فناولنا قائمة بعدد من الوثائق التي يجب علينا إن
نهيئها قبل البت بقضايانا.
ثم سالنا: أين كنتم؟ في الخارج؟ قلنا نعم
قال: وما الذي يثبت انكم لم تحصلوا على جنسية أو جواز آخر؟
وعجزنا بطبيعة الحال إن نثبت ذلك، لأنه يقتضي إحضار كتب مصدقة من دوائر الجنسية
في جميع دول العالم تثبت إن أية دولة لم تمنحنا الجنسية.
قلنا له يا أخي الم يصدر المسئولون العراقيون الجدد قرارا بإمكانية الجمع بين
الجنسية العراقية وغيرها؟
فقال: ليست لدينا هكذا تعليمات.
قلنا له: حسنا، اننا لا نريد تجنس، اننا عراقيون وسبق إن حصلنا على شهادة
الجنسية، و كل ما في الامر اننا نريد نسخة بدل ضائع فقال: نفس
الشيء!!!الإجراءات واحدة!!!.
قلنا حسنا ماذا نفعل؟
قال: انتظروا حتى تشكيل البرلمان وصدور قانون جديد.
خرجنا نجر أذيال الخيبة...فعائلاتنا تنتظر عودتنا للوظيفة، كما وعدنا عبد
العزيزالحكيم، وكما وعدونا في حزب الدعوة، وكما وعدونا الأكراد، وذلك لتوفير
مصدر رزق (والعودة للوظيفة تحتاج شهادة جنسية)فالسيد عبد العزيز وعدنا في طهران
بنيل حقوقنا إذا وفقه الله ووصل إلى السلطة..لكنه اليوم مشغول عنا، ولم يعد
بحاجة إلى متطوعين في فيلق بدر، وكيف الوصول إليه، ومن دونه حجب وأستار وتفتيش
وتنبيش؟
نتساءل فيما بيننا: هل يوجد من آل الحكيم من سحبت جنسيته؟ فلم نهتد إلى جواب.
وبينما أنا وأخي ومعنا لفيف كبير من المنتظرين والحائرين ونحن نطرق برؤوسنا
للأسفل، حتى أحسست بيد على كتفي رفعت رأسي شاهدت رجل فرحا، وبيده شهادة
الجنسية، وهو كردي فيلي مثلي!!.
وسألت نفسي كيف حصل عليها؟.
وظهر إن الرجل ذو أنصاف ووجدان وقد أشفق علي وعلى رفاقي الذين معي.
فقال:اسمع وأفتح إذنك، اذهب إلى المفوض (علاء) بعد إن تخلو الغرفة من المراجعين
ومعك من تثق بهم، واتفقوا معه على المبلغ، وسينجزها لكم (وهو خوش ولد ما ياخذ
هواية)!!.
قلت له كم دفعت؟
قال الرجل:دفعت ( 75000)، فقلت له لكن هذا المبلغ كثير عليّ.
فأجابني:ليست النقود كلها له، فالمسكين يأخذ فقط (25000) والباقي للمدير!.
وهنا أخذت مني الحمية الوطنية، فرفضت دفع الرشوة للمفوض (علاء) والمدير، وقررت
المضي بالطريق مع علاء حتى النهاية، فأنا عراقي وليس لدي الخوف كالآخرين، كي
أدفع الرشوة ومعي المئات أعرفهم عراقيون منذ مئات السنين.
عدت إلى المفوض (علاء) وقلت له: يا أخي اتخذ كافة الإجراءات القانونية لإصدار
بدل ضايع، فانا لا أريد إن أتجنس، أريد فقط نسخة عن شهادة جنسية صدرت سابقا،
وهي ليست ملغاة، ولا مجمدة (علمت ذلك من ضابط راجع لي السجل)، وفقدت مني فهل
فقدانها يعني سقوط الجنسية؟
قال لي: حسنا، عليك إن تحضر الوثائق التالية:1-2-3-4-5- وبطاقة سكن و وبطاقة
غذائية.
قلت: في سري وألان فُرجت، وسوف أحرجه، بإحضار جميع الوثائق وأرى إي حجة له بعد
ذلك.
ولما راجعت للحصول على البطاقة الغذائية طلبوا مني شهادة الجنسية كشرط لإصدار
البطاقة الغذائية!!
لكن احد الأصدقاء أصدر لي بطاقة غذائية، وبطاقة سكن، علمت فيما بعد انه دفع
رشوة لمن أصدرها.
وجئت إلى المفوض (علاء) فأرسلني عدة مرات إلى الطابق الثالث ثم للطابق الأرضي،
ثم للطابق الأول، ثم للطابق الثالث مرة أخرى، ثم عدت إليه، فطلب استمارة صادرة
عن الكومبيوتر، ولما ذهبت إلى موظف الكومبيوتر
قال:الكهرباء مقطوعة، والدائرة لا تملك مولدا صغيرا يشغل الكومبيوتر، لذا
تنتظرون 3 ساعات (وهذا يعني لليوم الثاني) لفحص سجل الكومبيوتر،
فعدت في اليوم الثاني، وسلمت الأوراق بموظف الكومبيوتر، فأخذها وطلب مني الجلوس
على الكراسي بالممر، وهي تبعد عنه مسافة لا يصل إليها صوته المبارك وهو ينادي
بالأسماء، فإذا اقتربت من حضرته المقدسة لتستمع هل أذيع اسمك في السعداء أم لا
نظر أليك شزرا لتحترم نفسك، وتعود إلى المنزلة التي وضعك فيها...!.
وأخيرا استلمت الفورم منه وفيه رموز لم اعرفها فسألته: هل السجل موجود؟.
فنظر إلي نظرة ازدراء وقال: اذهب إلى الضابط(فلا يليق بأمثاله إن يجيب أمثالي،
أو انه لا ينبغي لي إن اعرف ما هو مكتوب في السجل الخاص بي...نفس العقلية
الدكتاتورية السابقة التي ترى الناس عبيدا للحكومة، ولا يحق لهم إن يعرفوا ماذا
تكتبه الحكومة عنهم في سجلاتها السرية.
عدت إلى المفوض (علاء) فرحا مشوبا بالقلق، أعطيته المعاملة فنظر فيها وقال:
الرقم غلط...ارجع إليه ليصححه.
لكن الرجل يصر إن الرقم صحيح، وعلي إن اطوي عدة رحلات بين الطابق الأول والثالث
بعرجتي وآلامها حتى يقتنع المفوض علاء بان الرقم صحيح.
ووقفت أفكر ماذا افعل؟.
ولاح لي صديق قديم سلم علي وسألني فحكيت له القصة فقال: يا أخي لا تكن طيب
القلب إلى هذه الدرجة ادفع رشوة وانه الموضوع
قلت لكني لا املك 75000 دينار؟
قال: اية 75000؟ وهو يضحك بصوت عال، وقال هذا سعر قديم....ارتفع السعر ألان إلى
نصف مليون دينار.
قلت: كيف يمكن الوصول إلى المسئولين؟
قال: لا تتعب، أنا تحدثت مع وكيل الوزارة للشؤون القانونية والإدارية وأطلعته
على الصورة كاملة فلم يفعل شيئا.
قلت: لا،من المجلس الأعلى ؟ قال: لا، بل هو من حزب الدعوة...وكلهم فرد سواسيه.
أحسست برغبة عارمة بالهتاف: يعيش صدام، ويسقط المجلس الأعلى وحزب الدعوة،
والأحزاب الكردية، وأقسم بالله على ذلك.
وتبا لمن يصدق هؤلاء وينتخبهم فهم تجار بلا ادنى مسؤولية وطنية أو أخلاقية عن
ألام المواطنين.
هنا نسأل:ما لذي تغيّر يا عالم؟
كيف تنتخبون هؤلاء يا أهلي وأخواني من الكرد الفيليين العراقيين؟
قاطعوا الانتخابات فأننا بنظرهم لاشيء.
كيف يحصل على الجنسية العراقية من جلبتهم الأحزاب وهم ليسو عراقيون، ولم يحصل
عليها الذي ولد بالعراق هو وأجداده منذ مئات السنين؟
نلتمسكم الدعاء.
وبارك الله في الكتّاب الشرفاء، والمواقع والصحف الشريفة، والمنظمات الشريفة
التي تناصرنا أو تنوي مناصرتنا.
|