|
From : ismaeil
salem <sweden7072003@hotmail.com
Sent : Wednesday, January 12, 2005 6:13 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
غسيل الدماغ
"المؤمن استعبدوه وخدعوه......وغيبوه "
فوزى عبدالحميد
لوزان سويسرا
أين حكاية عمر بن الخطاب (لما استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا)؟!
.وأيهما الفطرة السليمة التي تحمي الحرية والكرامة..أن يخرج العبد على سيده
وتاجر الرقيق ليحرر نفسه ويحرر غيره من عبادة الإنسان بعد أن حطم الأصنام..وبعد
ذلك يؤمن بما يهديه إليه خالقه الذي كرمه......كرمه بما ذا ؟!...كرمه طبعا
بالحرية..وما الفرق بين الإنسان والحيوان والعبد ؟! .
لكن الدين انحرف بالمؤمنين عن فطرة رب العالمين يا فقيه جامعة التخدير .
الفطرة السليمة التي خلق الله الناس عليها انه إذا وقع العدوان علي حريتهم أو
أموالهم أو حياتهم يخرجون لرد الظالم ولا يقبلون عن استرداد هذه الحرية الغالية
بديلا..فكيف يصل الاستغفال والأستكراد والتدجين والتطويع والقدرة على خلق نماذج
وأساليب من السيطرة الفكرية مثلما تمكن الإنسان من تدجين الحيوانات المتوحشة في
الصحراء والبراري،حتى يصل الأمر إلى أن يفخر البعض بعبوديته للسيد فلان
وعلان،ويطلب منه أن يخرج للجهاد دفاعا عن دين يضمن له هذه العبودية السعيدة،ولا
يعتبر مخالفته لسيده في هذا الخصوص مما يستوجب العقوبة لأن الدين فوق الحرية
!!،مثلما وضع حزب البعث شعار الحرية في الدرجة الثانية بعد الوحدة العربية .
حاول أن تفهم هذه العقلية العربية في استغلال وقهر الإنسان والتي نعيش بقاياها
في عمليات التخويف بحد الكفر والردة،مع أن كل ما يمارسه أبناء تجار عبيد الأمس
اليوم من مطاردة وإذلال يمثل تلك العقلية التي قدمت فتوى شيخ الشعوذة بحق السيد
في قتل العبد (الآبق)والآبق بمعني الهارب حسب ما درست في الشريعة الإسلامية
بكلية الحقوق ولله الحمد والمنة .
التعليمات الدينية انحرفت بالفطرة الإنسانية السليمة لتجعل الإنسان يقبل ويتقبل
العبودية له ولغيره باعتبارها أمر طبيعي ومشروع..وان الغير طبيعي والغير مشروع
هو العدوان على الدين !! .
أليست الشعوب العربية وهي بالضرورة الإسلامية ما زالت تعيش وحدها دون سواها في
العالم هذا الواقع المشين من خلال غياب وتغييب ثقافة الحرية في حياتها..فهي
الشعوب شبه الوحيدة في العالم كله ومعها الصين التي لا تعرف ترشيح ولا انتخابات
ولا تعددية حزبية..بل والبعض ممن تشرب هذه الثقافة وآمن بها ،لا يري في غيرها
المنقذ مما نحن فيه غير تطبيقها ولو بلون آخر إذا تمكنا من إزالة بقايا التجار
السابقين..ولهذا تواجد عندنا جيل أسامة بن لادن والعمودي و(دين وديمقراطية)
وزيارة فردية للسودان ولويس فرخان وفرحان....وقائمة طويلة بالأحزان تسمح بان لا
تنتهي دولة أي مشعوذ وجبان ....وكلما تحدثنا وحدثناهم عن الحرية حدثونا عن
الفسق والفجور..وهل يخلو مجتمع إنساني من الفسق..وهل ثقافة الحرية تفرض على
الناس الفسق والفجور أم ثقافة السبي والاسترقاق والاستعباد..حيث يعتبر العبث
برجل أو بامرأة أو شاب غلب في الحرب لأنه كفر بآياتنا ،حق للمنتصر،ولا يعتبر في
الأمر لا فسق ولا فجور !! .
لا أريد أن أكفر ذلك الذي يعبد إله يقبل بان يخرج العبد ليموت في سبيل الدين
دون أن يموت في سبيل حريته..هذا ليس إله الإنسان ولكنه إله تاجر العبيد !!..من
يكفر من ؟!....ألم نقل عن مسألة التكفير إنها نسبية ولكل زمان كفاره .
من هم هؤلاء الأسياد إذا لم يكونوا حكامنا الأوغاد الذين أخذوا الشباب مع
سادتهم الأمريكان للجهاد في أفغانستان ثم عادوا بهم إلى (كونتمانوا)!على رأي
سامي حداد مذيع الجزيرة وليس (كونتنامو)وفوق البيعة تهمة(الإرهاب)التي توزع
علينا جميعا من كل قاتل ونصاب ؟! .
لقد أحتفظ الأمريكان بسادتنا الذين استعبدونا منذ سقيفة أبوبكر وعمر عليهما
وعلى مستقبلنا ومستقبل الأجيال السلام إذا لم نخرج من ثقافة (وأطيعوا أولي
الأمر منكم)والثورة فتنة !!وهل هناك ما يخلصنا من هذا الشقاء غير الثورة
!...وتخرجوا للجهاد إلا جهاد سيدكم !.
كل هذا السيل الجارف من المغالطات باسم الله وباسم الدين..وحتى سرقة الشعب
الليبي تمت (باسم الشعب)! وكانت البداية (باسم الله وباسم الثورة)..ولن تجد
مقال ولا قرار حتى لو كان فيه الكذب على إنسان أو تخريب بيته أو قطع رقبته إلا
ولابد أن يبدأ بعبارة باسم الله الرحمن الرحيم..حتى انه في احدي الليالي وبعد
تقطيع أقدامي في فلقة مخابرات فقيه الجماهيرية قال لي الجلاد (يا الله خذ
الأوراق وباسم الله وأبدأ في كتابة اعترافك)!! .
لقد كانت أكبر عملية غسل دماغ يتعرض لها الإنسان في العصور الوسطي تحت مطرقة
التهديد بحد الكفر والردة وجزرة الوعد بدخول جنات فيها أجمل مكان لتاجر العبيد
ورفاقه من الخصيان..وبشر كل جبان بان هذا العصر لا يحتاج لتنوير الإنسان..ففي
كل خطوة ألف معلومة تبشر بعصر جديد،حيث سيكون من حقنا أن نعيش مثل شعوب أوربا
الشرقية التي وقفت إلى جانبها أوربا الغربية لتدعمها مع أمريكا..أما نحن فما
زالوا يحتجون بأن لدينا من يفضل دولة يعيش فيها العبيد ويموتون مدافعين عن
دينهم في خدمة أسيادهم الواجب طاعتهم مهما فعلوا فيهم وبهم ....فطاعة العبد
للسيد واجبة..ولكن قانون الزمان هو الذي يحرك يد الكاتب ويحرك كمية المعلومات
الكفيلة بحسم الأمر لتجعل من فقه العبودية آخر ما يمكن أن يواجه فقه
الحرية..وبشر بنهاية عصر غسيل الدماغ وانفراط عقد سبحة الجهل والجاهلية والفراغ
.
من دخل دار دولة القانون فهو آمن..ومن مات في سبيل حريته وحرية وطنه وأبناء
وطنه فهو آمن..من جميع تهم التكفير والإرهاب..فحق الدفاع المشروع عن الحرية
والنفس والمال مقدس في مواجهة كل تجار العبيد باسم الدين أو أي قيمة
أخري..قديما وحديثا ولو كره المشعوذون وأعداء الحرية والشعوب.
|