hoo.From : platolatos@yahoo.ca
Sent : Monday, January 17, 2005 12:39 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
 

أرواحنا فداء لأبي مازن ... مسيح فلسطين العائد
بقلم : أيمن نزال

 
كلا ليس هذا هتافي ولست متزلفا على عتبة السلطان استجدي رضاه وعطاياه أو أكياس النقود. ولست أطمع في إمارة أو ولاية و لا حتى بمنصب في الديوان.

كان هذا هتاف البعض في شوارع فلسطين عشية انتصار الفاتح الأعظم أبو مازن. لا تهمنا فلسطين ولا الشهداء و الأرامل ولا تأخذنا إلا ولا ذمة في اليتامى و المشردين. تحول الهتاف عند البعض من " بالروح بالدم نفديك يا فلسطين" إلى فداء ابومازن. وسحقاً لتاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا، القدس جارية عروبتنا وزناة الليل يحرسون وسادتها و أبو مازن مُخلصنا. نحن نعشق عبادة الأصنام ونختصر أنفسنا في ثوان ونذوب في لحظات. نحن لا نقدس الله إن لم يكن "فتحاوياً" ونحن نقتل الأنبياء لأنهم لم يكونوا فتحاويون.

كسرة الخبز سيدة الموقف والأمور الأخرى تأتي لاحقاً.

إنها انتخابات الخبز. لقمة العيش والمساومة على قوت الناس كانتا شعار الحملة " لكم الخبز ولهم الأمان" ، ولتذهب الثورة إلى الجحيم... "أبناء المرحلة هم أبناء الثورة البرغماتية" ... " العصا والجزرة مقابل خارطة الطريق" .

لو أن السلطة حقاً تحرص على الثوابت والحلم الفلسطيني ما كانت لتساوم الحرية بالخبز. ما كانت لتترك الشعب وحيداً يصارع . هل وقف ابومازن على حاجز عسكري عندما زار غزة؟ هل زار قلقيلية وطلب منه أن يقفز عن السور أو أن يعود أدراجه لان البوابة مغلقة؟ هل طلب منه أن يجلس هناك على حجر لثلاث أو أربع ساعات؟

لكل أمة مسيحها المنتظر ونحن مسيحنا أبو مازن.

وصفة الحرية على الرف موضوعة بانتظار حاملها الأمين الذي خرج من قبل طرداً ودفشاً ليعود من النافذة كنبي مُخلص يملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلماً. عاد بحرسه القديم الذي أصبح معتقاً والذي سيقيم دولةً لا تملك وجهاً يدرك ولا يعلم بمرادها إلا هو. وسيكون الحديث عن الإصلاح ومحاربة الفساد سلعة التداول وسنسمع جعجعة ، لكننا لن نرى طحناً ولا طحيناً. أحد عشر عاما حسوما من عمر السلطة وتراكم رهيب من الخبرة في فن الحكم والتنكيل والترهيب. وأحد عشر جهازا أمنيًا لحماية الحلم الاسرائيلي، عجلت عودة المسيح لقيم سلطة البوليس أو "السلطة البوليسطينية" والتي أفتتح أعمالها مسيحنا بتنصيب نفسه رئيساً لمنظمة التحرير دون انتخاب! وبقمع سجين كان يقبع في زنزانة انفرادية يسمونه "الأخ" مروان.

بين الكوفية وربطة العنق لا نجد الكثير من الاختلاف في الأهداف. فالجوهر واحد والعصابة واحدة. النخبة المختارة هي نفسها لكنها اليوم لا تتحدث اللهجة "البلدية" بل تتقن دبلوماسية الذئاب. ساذج من يظن أن أبو مازن سيقيم سلطة القانون العادل وساذج من يظن أن سلطة اليوم ستكون أكثر تسامحاً من سلطة الأمس. العَقد واحد وشرطه الجزائي لا يمكن تجاهله " الأمن والأمان لمواطن إسرائيل سيد الأولويات ولا للتحريض ضد إسرائيل و إلا ..." أما كيفية التطبيق فستترك لحصافة أبو مازن ونخبته التي ترتدي ربطات العنق. أو كما يقول المثل الانجليزي " إطعن الشخص وأنت ترتدي قفازاً من الحرير".

المحطة الأولى ستكون في لندن. إسرائيل غير مضطرة للحضور فالشريك البريطاني سيفي بالغرض. وما هو مطلوب من السلطة البوليسطينية معروف ولا حاجة لان يؤكد عليه احد مرة أخرى. والثانية إعادة الحياة لوثيقة جنيف التي صاغها المهندس رقم 2 . إلى حينها اتركوا أبو مازن ليرتب أجهزته الأمنية وليصالح الرجوب مع دحلان. فالتقاء القذرين بالنسبة لابومازن من أولويات العمل الوطني.

أيمن نزال – بريطانيا
14/1/05