From : amr jakoush <jakoushamr@hotmail.com
Sent : Saturday, January 15, 2005 7:16 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : رد علي الاستاذ علي عبد العال
 




يقول الاستاذ علي عبد العال في مقاله دفاعا لا أدري عن معاوية أو يزيد بن معاوية الذي اوردت قصة توريثه السلطة ..بمناسة ظاهرة توريث السلطة في عالمنا .. واقول له رغم كل النصوص التي أوردها من القرآن التي لا تتكلم الا عن ما وقفوا مع محمدا صلي عليه وسلم واثبتوا بالفعل وليس القول فضلهم .. والسنة من أحاديث وضعت معظمها في عهد معاوية لمنع الناس من الثورة علي الظلم وقبول اغتصابه للسطة وسفك الدماء التي حدثت بسببه وسبب ولده يزيد ..

يقول السيد عبد العال

ما تثبت به الصُّحْبَة .
‏‏اختلف أهلُ العلم فيما تثبت به الصُحبة‏، وفى مستحق اسم الصحابى‏، فقال بعضهم‏ : (‏ إن الصحابى من لقى النبى ـــ صلى الله عليه وسلم ـــ مؤمنا به، ومات على الإسلام ) .. وعلق ابن حجر العسقلانى بقوله ‏: (‏ هذا أصح ما وقفتُ عليه فى ذلك ‏) .

عدالة من ثبتت صحبته .‏

‏‏‏اتفق أهلُ العلمِ ‏على أن جميع الصحابة عدول‏، وهذه الخصيصة للصحابة بأسرهم‏، ولا يُسأل عن عدالة أحد منهم‏، بل ذلك أمر مفروغ منه شرعاً‏،..وأقول له هل هذا منطق

هل كل الالاف التي لاقت النبي هم فوق النقد رغم انهم كانوا يختلفون فيما بينهم وينتقدون تصرفات بعضهم بل ويطالبون باقامة الحد علي بعضهم البعض مثلما طلب سيدنا عمر اقامة حد الزنا علي خالد بن الوليد عندما دخل بزوجة مالك بن نويرة في نفس الليلة التي قتل فيها وطلب سيدنا علي أقامة الحد علي عبد الله بن عمر لقتله الهرمزان انتقاما من قتل سيدنا عمر دون بينة ..

هذا غير تقاتل الصحابة اختلافا في الراي .. الم يكن محمد ابن ابي بكر صحابي وسيدنا عثمان صحابة والاول قتل الثاني ..وكل من تقاتلوا في موقعة الجمل وموقعة صفين صحابة ومنهم المبشرين بالجنة ..فلماذا هم لم يعتبروا انفسهم عدول ليعتبرهم السيد علي عبد العال كذلك بل ويصل الامر الي حد التقديس ومنعنا من مناقشة أخطائهم ..تلك الاخطاء التي هي للأسف السبب الرئيسي في ثقافة الديكتاتورية التي نعاني منها الي الآن ..لا سيدي لا قدسية في الاسلام الا لكتاب الله و لرسول الله فيما أوحي اليه به ..أما باقي الصحابة فهم بشر مثلنا ..نحترمهم نعم ولكننا من حقنا أن نناقش تاريخهم بحيادية تامة ..

فمن غير الخفي علي اي مسلم .. أن في الصحابة طائفة من المؤمنين المخلصين بدرجاتهم المختلفة، وفيهم المسلمون، ولما يدخل الإيمان في قلوبهم، وفيهم المنافقون وهم عدد غير قليل، وفيهم المؤلفة قلوبهم، وفيهم مَن نزل القرآن بفسقه، وفيهم مَن تخلف عن جيش أسامة فلعنهم رسول الله (ص)، وفيهم مَن أقيم عليه الحد الشرعي لارتكابه ما يوجب الحد في زمن النبي (ص)، وفيهم مَن ارتد عن دينه، وفيهم مّن ولي الدبر في الحرب، وقد قال الله تعالى: (ومَن يولّهم يومئذ دبره إلا متحرفاً لقتال أو متحيزاً إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير) الأنفال/ 16.
فإن القول بعدالة الصحابة جميعاً ـ كما ذهب إليه أهل الحديث، ثم جعل ذلك من العقائد كما فعله الإمام أحمد بن حنبل وغيره ويفعله السيد علي عبد العال ـ يعتبر غفلة قبيحة، لما فيه من طرح المقاييس الدينية والعقلية، ولأن ذلك مما يأباه تاريخ الصحابة وواقع ما جرى بينهم، وما صدر منهم، وهو أمر مستحدث، أتى به المغرمون بحب معاوية وأذنابه، والمدافعون عنهم، أمثال عمرو بن العاص، وبسر بن أرطاة، وسمرة بن جندب، ومَن هم على شاكلته.
لقد جاء أهل الحديث بهذا الأمر في قرون متأخرة، فأعطوا الصحابة جميعاً مرتبة العدالة لتشمل معاوية وأحزابه، ولتبرر الكثير من الفظائع التي ارتكبوها والحرمات التي انتهكوها
فإن إطلاق كلمة (الصحابي) على مَن رأى النبي (ص) ولو من بعيد تكلف واضح في اللفظ، وإخراج له عن معناه ..
تحياتي

د. عمرو اسماعيل