From : nedal elarabeed <nedal981@hotmail.com
Sent : Monday, January 10, 2005 2:19 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
 

مخاطر الليبراليين العرب
نضال فتحي العرابيد


لم تكتف الولايات المتحدة الامريكية ببسط نفوذها وهيمنتها علي العالم وخاصة العالم الثالث من خلال قوتها العسكرية وحلف شمال الاطلسي فقط، وانما اصبحت هذه القوة العظمي تبحث عن وسائل وادوات اخري لتعزيز مواقفها اللامشروعة والتي تتنافي مع ما تتقمصه من ميكانيزمات وآليات، وما اصم اذاننا من شعاراتها الرنانة لما تنادي به من قيم ومعايير هي في الحقيقة زائفة تستخدمها كذريعة لتمرير فلسفتها الامبريالية وتنفيذ مخططاتها. ومن بين هذه الوسائل والأدوات المصطنعة من يطلقون علي انفسهم بالليبراليون العرب الجدد ممن يتسمون بالهزيمة النفسية والتجرد من الضمير العربي والاخلاقي ممن يعيشون في احضان الولايات المتحدة الامريكية واكناف بيتها الاسود. كذلك يعيشون في اوروبا ايضاً منهم من يعيشون بيننا في اوساط المجتمعات العربية بعد ان تشبعوا بأفكار العم سام. وكما هو معروف فان مصطلح ليبرالية يقصد به الفكر الحر ولكن من الليبراليين العرب في الغرب بعيدين كل البعد عن الفكر الحر.
فالحالة هنا مختلفة جداً وتختلف باختلاف المقاييس والغايات فهم كثيراً ما يكرسون فكرهم ومغالطاتهم اللغوية لاقناع الجماهير العربية بانهم من دعاة التغيير والحرية والعدالة وحسب اعتقادي فان فكرهم الليبرالي ليس الا مجرد تهاون وتسامح تجاه العدو والخضوع واللامبدئية وما تنظيرهم الاعمي لولايات الشر الامريكية الا وسيلة لتحقيق غاياتهم الدفينــــة المبطــــنة لما يسعون اليه من مناصب سلطوية والوصول الي سدة الحكم بانفاس امرو صهيـــونية بحته.
ولا يسعنا الا ان نطلق عليهم مصطلح ســــلطويين يخدمون ذواتهم والمصالح الاجنبية كما حصل في الجمهورية العراقية بعد سقوط نظام صدام حسين حينما وصــــل رئيــــس المؤتمر الوطني العراقي احمد الجلبي الي العراق برفقة المارينز علي حساب القيم والمعايير والاخلاق العربية والاسلامية.
ما هو المطلوب عربياً وما هي الضريبة التي يجب علينا دفعها حتي لا نكون فريسة لمثل هؤلاء الافاعي من الليبراليين ومن يساندوهم وحتي لا نكون مجرد عقول متحجرة تقبل ما يملي عليها من املاءات امرو صهيونية دون تخطيط ودون وعي لأخذ ما هو صالح واستبعاد ما هو طالح؟ يجب علينا ان نقر بأننا بحاجة الي نقد ذاتي سليم وبحاجة ماسة لبرامج اصلاح ولكن الا يكون هذا الاصلاح مستوردا من الخارج وانما نابعا من الذات الداخلية ليتسني لنا ترميم مجتمعاتنا العربية بما يتوافق ويتناسب مع ثقافاتنا العربية وعقيدتنا الاسلامية وليس كما ينظر هؤلاء حتي نفوت عليهم الفرص يتشبتون بها وما يسعون اليه من اجل تدمير مجتمعاتنا العربية وتسميمها بسم الأفعي الأمريكي فنحن لسنا بحاجة لأن نقع في أخطاء لا تحمد نتائجها.