From : haytam@3barat.com
Sent : Wednesday, February 2, 2005 3:30 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
 

حتّى الريّاضة يا بشر
بقلم : هيثم طاطور / فلسطين المحتلّة 48



"إتحاد أبناء سخنين – مكانه في الدّوري الفلسطيني وليس هنا , يجب ان يلعب الفريق تحت أسم إتحاد نابلس" – بهذه البذاءة والوقاحة وقلّة الأدب يصف الوزير الصّهيوني  في حكومة الدّبابة البشرية أريئيل شارون ,"أفغيدور ليبرمان" فريق إتحاد ابناء سخنين الفريق العربي الوحيد في الدّوري الإسرائيلي ... هذا الفريق وليد معاناة عرب الدّاخل والممثل الوحيد لمحبي الرياضة العرب داخل الخط الأخضر , يعاني من هجمة عنصريّة شرسة لم تقتصر على خصومه الرّياضيين فحسب بل شملت رجالات سياسة إسرائيليين ووزراء في حكومة الدّبابة البشرية أريئيل شارون بصورة كفيلة ان تظهر العنصريّة المتجذّرة في العقلية الصهيونية إزاء العرب ككل .


في العام المنصرم وبجدارة فائقة استطاع أبطال سخنين انتزاع لقب كأس الدّولة , الأمر الذي اعتبره اليمين الصّهيوني حادثة غير مسبوقة في تاريخ إسرائيل , وعلّقت أعلام الحداد السّوداء على بعض من البيوت في الأحياء اليهودية في القدس , وتعرّض بعض من الشّباب العرب لإعتداءات جسديّة من قبل متطرفين يهود في أماكن عامّة عقب المباراة , هذا كلّه كفيل بان يجعل مستقبل هذا الفريق على طاولة المؤامرات الإسرائيلية .


في الآونة الأخيرة ... تميّز التحكيم الإسرائيلي في المباريات بانحيازه منقطع النظير لكل فريق منافس لإتحاد ابناء سخنين , بالإضافة إلى الصّمت المدقع في أوساط الأتحاد العام لكرة القدم الذي أعطى الدّعم الكامل والتأييد لقرارات الحكّام الموجّهة ضد هذا الفريق , لعلّ الأمر غريبا ان أطرح القضية هذه على الساحة السياسية , ولكن الحقيقة التي توصّلنا إليها تثبت بحقٍّ , عمل المؤسسة الصّهيونية في هذا المجال خاصّة وأن الفريق يعتبر فريق العرب , وموحّدا للعرب رغم اختلافاتهم العرقية والطائفية , ولعل اهتمام الإعلام الإسرائيلي وتحريضه في هذا المجال ... وتصريحات الوزراء الإسرائيليين من امثال ليبرمان وتساحي هنغبي دليلاً قاطعًا على هذه المؤامرات .


إليكم بعضًا من الكلمات الدّارجة في قاموس الإعلام الإسرائيلي إزاء الفريق :


1-تلاوة سورة الفاتحة قبل دخول أرض الملعب من قبل بعض لاعبي إتحاد ابناء سخنين = قلّة أدب- حوسر نيموس .
2- سجدةُ في أرض الملعب بعد تسجيل هدف من قبل بعض اللاعبين العرب= تحريض واستفزاز- بروبوكاتسيا
3- مخالفة بحق لاعب آخر= عدوانية – أجريسيفيوت
4- المدرّب اليهودي للفريق = خارج عن القاعده وعن ديموقراطية القبيلة
5-الجمهور العربي للفريق = طابور خامس + قنبلة موقوتة


بالمقابل تعتبر السّلطة الإسرائيلية والإتحاد العام لكرة القدم الشتائم والالفاظ البذيئة بحق النبيّ محمد من قبل بعض المتطرفين اليهود = ردّة فعل مدافعة ومتوقّعه - ريأكتسيا .


في هذا البلد , لم تسلم الرياضة من آفة العنصريّة الصّهيونية تجاه كل ما هو عربي ولم يقتصر التمييز بحق الاقلية العربية في الدّاخل في الجوانب السياسية فحسب , بل طال الحقل الرّياضي الذي يعتبر عند الشّعوب المتحضّرة حقلا للتعايش والإخاء , وتبقى قضية شتم النبيّ محمد "صلعم" علامة استفهام وتساؤل .... لما النبيّ محمد بالذات وما دخل الرياضة بالدّين , أم كل ما هو صهّيوني مسموح؟

هيثم طاطور
الجليل-48