From :ibnaliaq@hotmail.com
Sent : Thursday, January 27, 2005 7:28 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
 

ضربة معلّم ياموزة!
رياض الحسيني
كاتب وسياسي عراقي مقيم في كندا
www.newopinion.net



كسب ود البيض الابيض يبدو انه كان وسيظل اساس الخلاف السعودي-القطري الذي تطور في وقت مضى الى ان تتبنى صحيفة البزاز "الزمان" موقف المملكة السعودية، فيما اتخذت مجلة المشاهد السياسي الجانب القطري وبدأت كلتا الصحيفتين بفتح ملفات ملفّقة في احايين كثيرة او مُضخّمة وذلك تبعا لضخامة الدعم الذي يأتي الى كل الجانبين على شكل "دعم اعلانات" وليس "شراء ذمم" معاذ الله!
بالامس فقط وعلى صفحات الزمان وموقعها الالكتروني ايضا ظهر تكذيب لكل ماكتبته الصحيفة في تموز/اب عام 2001 ضد الشيخة موزة! الاغرب من ذلك هو ان الصحيفة قد أُملي عليها النص كاملا حسب مصادر مطلعة ونشرته من دون تغيير! ورغم ان العنوان قد سمّى الفضيحة الاخلاقية والاعلامية هذه "بالتسوية" الا النص كان واضحا من خلال صياغته انه ليس من صياغة القائمين على الصحيفة او رئيس تحريرها صاحب الفضيحة هذه، وانه كان ضمن صفقة كاملة بنشره وتقديم الاعتذار للشيخة موزة وتعويضها بمبلغ نصف مليون جنيه استرليني يعني التكتم على الملفات التي حوتها ثلاثة صناديق حسب معلومات المصدر ذاته. كانت هذه الصناديق وثائق ومستندات اضطلعت بها االاجهزة المخابراتية القطرية وبمساعدة من شخصيات استخباراتية عربية لتطويق الاعلامي العراقي سعد البزاز من كل الجهات وكشف "مستوره" ان هو اصر على المضي قدما في القضية. الامر الذي استسلم البزاز فيه اخيرا الى مطالب غريمه في تلك القضية فيما هي "موزة بنت ناصر المسند حرم امير قطر" ورفع الراية البيضاء ومعها نصف مليون جنيه استرليني لا احد يعلم من دفعها الا ان المصدر ذاته اكد ان المملكة السعودية قد دفعت المبلغ من قبل حتى النطق بالحكم وايضا كان ضمن عملية "دعم اعلانات" لصحيفة الزمان اللندنية!

هذه القضية تذكرني بقضية من نوع مشابه ولكن اكثر نتانة وخسة ووضاعة حيث قيل ان اعلاميا عراقيا (لاداعي لذكر اسمه لانه سيعّرف عن حاله حال قراءته لهذا المقال" لم يتجرء على رد اعتباره حينما "استضاف" عدي صدام حسين حرمه في مخدعه لايام ثلاث ولم يجرؤ احد على ارجاعها الى زوجها الا بعد ان تدخل صدام حسين بنفسه في تلك القضية! في تلك الايام هرب "اخينا الزوج" الى لندن في وقت لم يقطع علائقه مع البعث العراقي بل ورجع الى العراق بعد تلك الفضيحة ليؤمر على احدى الصحف نظرا للموقف البطولي الذي ابداه في تقديم شرفه الى الاستاذ لايام ثلاث حلالا زلالا! ليس غريبا فالسلطة الرابعة لاتقل عن السلطة الاولى طالما ان كلاهما يدر مالا، واي مال (بالجنيه الاسترليني)!

ترى الى اي مدى يمكن للاعلامي العربي والصحفي العربي ان يكون اداة بيد المخابرات العربية وتلاحقه الفضائح اينما حل وارتحل؟! كيف يمكن للقارئ ان يثق بصحيفة يُقر صاحبها انه قد كذب على قرائه ونشر مقالات مفبركة لا اساس لها من الصحة؟! كيف يمكنني ان استقي اخباري بعد اليوم من صحيفة اقل مايُقال عنها انها "عاهرة" ركبت موجة العهر السياسي وصفقات الصالونات والارتماء في حضن المخابرات كمومس تبحث عن اجر يومها؟!

الانكى من ذلك ان السيد سعد البزاز قد تعهد رسميا "بعدم تكرار ذلك" حسبما جاء في بيان "الاسترحام" تماما كما يفعل الاطفال ذنبا وجرما يستحقون عليه العقاب فيؤنبون بالفعل ضربا وبالقول "لاتفعل ذلك مرة اخرى"!

شخصيا اكاد اخرج من ثيابي لموقف كهذا يضع فيه صاحب القلم نفسه "من اجل حفنة من الدولارات" مع الاعتذار لاستخدام عنوان الفيلم الشهير في قضية عهر كهذه! وبقدر ماكتبت في صحيفة الزمان والتي كنت اكن لها الاحترام