|
From :
sweden7072003@hotmail.com
Sent : Wednesday, February 9, 2005 4:38 PM
To :
arabtimesnewspaper@hotmail.com
أسرار الشبان فى أفغانستان
فوزي عبد الحميد / المحامي
نحن الشعوب البسيطة صاحبة ثقافة الطاعة والتسليم،منذ مدة بعيدة يجري كل شئ من
وراء ظهورنا ولا نعلم بشئ(ولا أنت داري بالسهرانين)..لكن ما أسهل أن يلصق بنا
كل شئ(اللهم لا اعتراض) !وخاصة هزائم المتآمرين والفاشلين(عبد الناصر والقذافي
وحافظ النعجة وصدام شعبه)..أما النصر المبين فليس لنا فيه نصيب،منذ إذا جاء نصر
الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا .
بالأمس تحالف الشبان مع زعماء الطغيان الحكام،فى بلادنا باسم الجهاد فى
أفغانستان ونصرة الأمريكان،على الكفار الروس وكل من له معبوص والشيطان .
أستشهد من أستشهد وتحررت البلاد من كفر الشيوعية وزغردت (بهية).أستقر الأمر
للمجاهد الكبير أحمد شاه مسعود،على وزن المناضل الكبير(نيلسون مندلا)سيد
الخنازير..لكن الأخوة الشبان لم يبرحوا أفغانستان..تأزم الحال على أسد بنشير
أحمد شاه مسعود وانهارت الأحوال،ونحن غافلون عن سبب الهزائم،حتى اكتشفنا ظهور
مجاهدون جدد،صدقوا ما عاهدوا الله عليه(طالبان)فانتصرت لهم السماء وقذفت أحمد
شاه مسعود بحجارة من باكستان والأمريكان،فجعلتهم كعصف مأكول !!.
شكي المجاهد مسعود للسعودية والأمارات،وبكى لفرنسا وطوب الأرض..قدم الشهادات
الإسلامية وصلاته وزكاته،فما أفاد شئ فى وجود الأمريكان أصحاب الأخدود والحلفاء
من الأفغان العرب .
كان الحال بين الشبان العرب والأمريكان أفضل مما كان،حتى وقع ما وقع من خلاف
ودائما من وراء ظهورنا..وأتحداكم أيها الناس الطيبون أن تكشفوا حقيقته،والله
يعلم وأنتم لا تعلمون،فضربوا مركز التجارة العالمية دون استشارة أحد منا،لنقع
فيما بينهم وبين الأمريكان ضحية،ما بين اتهامنا من البعض بالإرهاب لأننا من
أفريقيا والشرق الأوسط ولنا ملامحهم،وتهمة الشبان العرب لشعوبنا الغافلة بالكفر
!!.
نحن جميعا فى حالة غفلة وخوف من فتوى التكفير لأننا مختومين على أعناقنا
بالعروبة والإسلام،الذى آمن والذي ورث إيمانه ..المهم سلم تسلم ..رغم ما يرتكب
الذين يعملون من وراء ظهورنا،لأننا منذ زمان بعيد نمارس تجارة التقية والخوف من
كل صاحب طاقية أو عمامة أو جلابية،فما بالك إذا حمل سبحة أو أطال اللحية حتى لو
كان من كبار رجال الجاهلية .
إعادة تأهيل شريك العمودي
وحتى تعرف قواعد اللعبة يا عبد الله،فهم اليوم قد أهلوا شريك العمودي المدعو
أبي منيار،ضد كل الشبان الذين حاربوا فى أفغانستان ليصبحوا إرهابيين وكانوا
مجاهدين..سبحان مغير الأحوال فالسياسة ليس فيها ثوابت ولا أهل ذمة !..لتصبح
لندن بعد أن كانت مأوى استعراض التدريبات العسكرية والليالي الهنية،المكان الذى
يطارد فيه أبي حمزة المصري،ويصنع قوائم المجرمين مع الجماهيرية والأمارات
والسعودية .
هكذا عادت قضية حريتنا إلى المربع الأول،ومعها القضية الفلسطينية،لأننا لم نعرف
كيف نوقف دعاة الوحدة الإسلامية والعربية،وتركنا كعادتنا دائما الحبل على
الغارب فى قضايانا لكل من هب ودب،ليمارس الوصاية علينا،باسم الله الرحمن الرحيم
ولا عدوان إلا على الظالمين..وما علينا إلا قول آمين،ليكتب علينا وعلى مدي
تاريخنا، القديم والحديث، الشريف والمشين، أننا قوم من المغفلين.
هكذا تركنا حالنا والحبل على الغارب،ما بين فتوى رجل الدين وتهديد المطوع
واللجان الثورية وفهمي هويدي والعوا ومحمد عمارة وحسنين هيكل والمسفر وعطوان
وأي سائق حمارة ...كل يبيع ويشتري،ولا تسأل عن أريك رولو وجاك بيرك وساطع
الحصري...وسيل طويل عريض من الكتاب وزبائن السلاطين والمحطات الأرضية والفضائية
وأي بغية.
كل يهدد ويتوعد..كل من لا يخضع لمشيئة الأمة العربية والإسلامية،وأهلي وإن
جاروا علي كرام كلام لم يعد يصدقه أحد..ولم يعد الإسلام هو الحل،لكن الحل هو أن
يسترد المواطن حقه فى وطنه بصوته فى صندوق الانتخابات،لتنتهي تجارة الشعارات
والمزايدات والتخويف،فدولة القانون التى لا تميز بين المواطنين لا بدينهم ولا
بقوميتهم هي الحل..وهذا العالم أمامنا لا يوجد فيه دولة قومية ولا دينية إلا
دولنا المنكوبة بعصابات الجاهلية والعسكرية .
علم السياسة والمصالح وبناء الشعوب المتقدمة حضاريا،هو الذى يسود العالم ويبني
التفوق والسيادة فوق الأرض وبين الدول،بعد نهاية دولة العصور الوسطي،وكل أنماط
الدولة الشخصية البوليسية،التى يغني فيها القواد محمد حسن للشناق القذافي (أنت
وبس حبيبي الوفي)!..ترى هل غنى مايكل جاكسون لبوش مثل هذه الأغنية العاهرة،مع
أنكم تتهمون الغرب دائما بممارسة الفاحشة !!.
لترفع الوصاية عن الشعوب والأفراد باسم الله وبأي أسم آخر،فكل شاة مع عرقوبها
تعلق،حتى لو ذهبت إلى فلسطين أو أفغانستان...لتسقط دولة الأعرابي الجبان .
|