From : shohdaa_bh@hotmail.com
Sent : Thursday, February 24, 2005 1:42 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : ردا على موضوع نص تصريح رئيس الوزراء نشر في جريدة أخبار الخليج- الاثنين2-22-2005
 



أي نجاح تتكلم عنه يا رئيس الوزراء في القطاع الخاص ، أليس من يعمل في القطاع الخاص معظمهم ينتمون الى الطائفة الشيعية المظهدة ، أليس رواتبهم لا تتجاوز 150 دينار ، أليس هم محرمون من العمل في القطاع الحكومي ، أليست شهاداتهم التي حصلوا عليها بعد عناء دام سنوات وبعدها مصيرهم الى القطاع الخاص براتب لا يتجاوز 150 دينار .

وظائف كثيرة تم ألغائها من القطاع الحكومي لتتحول الى وظائف في القطاع الخاص ، وبذلك يتم التضييق على الطائفة الشيعية ، بحيث تكون محرومة من العمل في القطاع الحكومي .

النجاح الذي يتحدث عنه رئيس الوزراء في القطاع الخاص ، هو أن القطاع معظمه صار تابعا له وهو يديره بشكل غير مباشر وبذلك تزداد ثرواته في البنوك ولشراء الجزر في تايلند وغيرها .

معظم من يعملون في القطاع الخاص اليوم هي العمالة الاجنبية التي يبلغ عددها حسب ما هو مدون في التأمينات الى 120 الف أجنبي وبذلك تزداد أعداد العاطلين عن العمل من الطائفة الشيعية المضطهدة وأصبح المواطن من الصعب أن يحصل على وظيفة حتى براتب 150 دينار ، أصبحت العمالة الاجنبية تشكل خطرا على المواطنين ، حيث أصبحوا ينافسون المواطن حتى في الاعمال الحرة المتواضعة " غسل السيارات " " بيع الاسماك والخضروات " وغيرها وأصبح العامل الاجنبي لايرحم الجائع من أن يجمع له علب المشروبات الغازية ليطعم نفسه وشوهدت بعض مظاهر المجاعة في بعض المناطق حيث شوهد رجل كبير في السن يبحث في القمامة عن طعام له ولعائلته وتساقطت بعض المنازل على أصحابها نتيجة عدم صلاحها للسكن وشوهد أيضا رجل ينصب خيمة أمام وزارة العمل ليطالب بوظيفة يعيل بها عياله .

هذا من جانب ومن جانب آخر فان أنتشار حالات السرقات الى حد كبير لم تشهده البلاد في السنوات الماضية وأيضا أنتشار حالات الاعتداء الجنسي نتيجة لعدم قدرة الشباب على الزواج بسبب عدم الحصول على وظائف لهم ، من ناحية أخرى في حالة حصول الشاب على وظيفة لا تزيد في معظم الاحيان عن 150 دينار والتي لاتكفيه لكي يعيل زوجته وأولاده ووالديه وأخوانه والذين يعيشون في منزل ضيق ،دون وجود ضمان أجتماعي في حالات البطالة والفقر والشيخوخة ، تخيلوا كيف أن البعض لعدم تمكنه من شراء قطعة أرض ولعدم تمكنه من بناء غرفة واحدة ، أصبح يبني له غرفة من الخشب ، وأصبح مسكنه كمسكن الحيوان ، ثم تعالوا وأنظروا أيها الاخوة الى أقتصاد البلاد والاموال الفائظة في خزائن المسؤولين وأسعار النفط التي تزداد أسعارها يوما بعد يوم وحال المواطن يزداد سوءا بعد سوء ، فالمعادلة اليوم لا تتغير " الغني يزداد غناء والفقير يزداد فقرا " .

في كل مرة تطالعنا الصحف الاجنبية بخبر يشير الى وجود وظائف في البحرين وعندما يأتي المواطن ليبحث عن وظيفة لا يحصل على ذلك ، غريبا هذا الامر في بلد النفط والاستثمار .

التجنيس السياسي الغير شرعي له دورا كبير في المأساة التي يعيشها شعب البحرين ، تخيلوا معي كيف أن حكومة تدعوا الاجانب لكي يكونوا مواطني اليها ، مقابل الحصول على منزل ووظيفة وجواز سفر ، بحيث يفضل الاجنبي على المواطن في كثير من الخدمات ، كل هذا من أجل تغيير الهوية الثقافية لشعب هذا البلد ولكي تكون هناك طوائف كبرى في هذا البلد وتكون الطائفة الشيعية هي أقلية بحيث لا يستجاب الى مطالبها وحقوقها التي هي حقوق شرعية نص عليها دستور البلاد والمواثيق الدولية .

عندما تذهب الى المناطق الرئيسية في البلاد فانك ترى العمران والفنادق والمباني وترى الاسواق المزدهرة والشوارع المبلطة والاضاءة العالية وعندما تأتي الى القرى والمناطق التي يقطنها الشيعة فأنك ترى عجبا وكأنك لا تعيش في بلد النفط والاقتصاد ، بل تعيش في أفريقيا التي هي أحسن مننا بكثير واذا صح التعبير فأنني أقول بأنك تعيش الى حد كبير في منطقة دارفور ولكن ليس في السودان وأنما في البحرين ، الشوارع غير مبلطة ، البيوت آيلة للسقوط فتتخوف من الدخول اليها أو الوقوف جنبها خشية من تساقطها على رأسك ، وأن شاهدتها مساءا فأنك لن تتخيل أنك تعيش في البحرين بل تعيش في واد الظلام ، فلا إنارة ولا مصابيح تضوي الشوارع ، فالمواطن محروم من أبسط الخدمات فكيف وهو يطالب بعودة دستور 1973م أعتقد أنه بعيد كل البعد عن هذا المطلب وهو يعيش وضعا لايسمح فيه بالتأجيل وعلى الحكومة أتخاذ موقف سريع والا فالويل كل الويل لعاقبة هذا الوضع .

إننا نطالب المجتمع الدولي لوضع حد الى هذه المعاناة التي يعيشها أبناء شعبنا في البحرين واتخاذ موقف سريع ونطالب بتشكيل لجنة دولية لتتأكد بنفسها مدى معاناة هذا الشعب في حكومة أنتشر فيها الفساد المالي والاداري برئاسة الشيخ خليفة بن سلمان ال خليفة .