From :  aly_abdelal@yahoo.com
Sent : Monday, February 21, 2005 6:42 PM
To :  arabtimesnewspaper@hotmail.com
 

رسالة مفتوحة إلى القبطى (مدحت قلادة)
بقلم : على عبدالعال



قرأت مقالاً للمدعو (مدحت قلادة) كتبه تحت عنوان : "رسالة مفتوحة إلى طارق البشرى". تطوع بنشره أحد مواقع الشبكة العنكبوتية، وقد بدأه (قلادة) مخاطباً البشرى بهذه العبارة : "تكلم حتى أراك" .

جاءت رسالة (قلادة) المفتوحة إلى البشرى، كرد قبطى، قام به (مدحت قلادة) ـ الذى قدم نفسه بعبارة : " بصفتى رجل اقتصاد" ـ وذلك على مقال المستشار طارق البشرى، المنشور بصحيفة الأسبوع القاهرية، فى عددها قبل الأخير بتاريخ 7/2/2005 تحت عنوان :" لماذا تغيب رقابة الجهاز المركزى للمحاسبات على مليار دولار تصل سنويا من أقباط المهجرللكنيسة؟!" .

وقد يرى القارىء أن القضية بين السيد (قلادة) والمستشار البشرى، لا تهم سواهما، فما الداعى لهذا التدخل ..؟ !

فأقول : إن هذا قد يكون صحيحاً، لو أن السيد قلادة، اكتفى فى رده بما طرحه البشرى، من قضايا تمسه .. أما و(مدحت قلادة) لم يكتف حتى هاجم المصريين وما يدينون .. فقد جاز لنا أن نتدخل، بحكم كوننا نحمل بطاقة هوية لازالت تجهر بأننا مسلمون ومصريون أيضاً.

ففى معرض هجومه على المستشار البشرى، كتب (مدحت قلادة) يقول : " لى عدد من النقاط وجب على كمصرى أولاً وكقبطى ثانياً أن أعقب عليها .. لقد استشهدت سيادتكم فى حديثكم بالآية القرآنية التى فيها تمدح النصارى (المسيحيين) والآية هى سورة المائدة (لتجدن اشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود و الذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة الذين قالوا إن نصارى ذلك لان منهم قسيسين ورهبان وهم لا يستكبرون ) ... لكن من العجب العجاب أن سيادتكم في الرد على نيافة الأنبا موسى، قمتم باستخدام هذه الآية بطريقة صريحة وذكرتها في مقدمة ردكم وبطريق مستترة استخدمتم سورة التوبة 29 آية السيف ( وقاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون) ".

أولاً : نصحح خطأ (قلادة) فيما أورد من كتاب الله، قال الله تعالى : {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ }المائدة82

وقال تعالى : {قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ }التوبة29

وقد استنكر السيد (قلادة) استشهاد المستشار البشرى بالآيات من كتاب الله، وقال : " من العجب العجاب أن سيادتكم فى الرد على نيافة الأنبا موسى، قمتم باستخدام هذه الآية بطريقة صريحة وذكرتها فى مقدمة ردكم .. وبطريق مستترة استخدمتم سورة التوبة 29 آية " والتى سماها بآية السيف .

ولما لم يوضح قلادة من أى شىء يتعجب، فلن نجتهد فى البحث داخل نواياه عن السبب، ولا أظن أن ثمة ما يدعو (البشرى) إلى استخدام الآية بطريقة مستترة على حد وصف قلادة، فإن فعل المستشار البشرى ذلك لسبب ما، فإن ذلك لن يقدح فى أحقية الآية من قريب أو بعيد.

ثم سنى (قلادة) على الهجوم اللاذع فى حق صحيفة (الأسبوع) التى قامت بنشر مقال المستشار البشرى، ووصفها بقوله : " الصحيفة الشديدة الإصفرار .. جريدة لا تعرف سوى الأكاذيب والمهاترات والتطرف والحقد والكراهية وتغذية الفتنة الطائفية وإشعالها..المنبر المثالى لهذا الهدم".

ولأننا لسنا من القائمين على تحرير (الأسبوع)، ولسنا من أهلها، فلن نقف عند أوصاف (مدحت قلادة) تجاه الصحيفة، وإذا أرادت الأسبوع الدفاع عن نفسها فلن يعجزها السيد قلادة .. وإن كنا نبرأ الصحيفة مما زعم .. ونرى أن هذه الأوصاف تنطبق تماماً على صحف أخرى لا أظنه يجهلها، وعلى مواقع الإنترنت التى تقدم نفس الخليط الطائفى وخاصة أبواق ما يسمى بأقباط المهجر.


كما اتهم (مدحت قلادة) المستشار البشرى بـــ : "محاولة الوقيعة بين الدولة و الكنيسة ... وقال : " يكفيك فخرا وسعادة أن 95 % من قيادات الدولة هم مسلمون الديانة وهابى العقيدة، والدولة قد بيعت منذ أكثر من 30 عاما إلى الوهابيين" .

ورغم ما احتوت عليه هذه العبارة من أضاليل، ليست مستغربة أن تخرج من (قلادة) وأمثاله.

إلا أننى لن أغمط الحق الذى جاء معها، ومن ثم أقول : بالفعل إن مصر دولة مسلمة، ودينها الرسمى هو الإسلام، والمسلمون بها يتجاوزون الـ95 % كما تفضل (قلادة) .. إلا أنها ـــ رغم ذلك ـــ لا تنكر حق الأفلية القبطية فى العيش بحرية، وممارسة كامل شعائرها الدينية.

كما أنها لا تقبل بأى حال من الأحوال، أن تفرض هذه الأقلية الوصاية عليها، ولا أظن أن حاكماً أو غير حاكم، أو حتى دولة خارجية أو غير خارجية، باستطاعتها أن تلزم المصريين بقبول الوصاية عليهم، من أى جهة أو أى طائفة مهما كانت، وأظن أنه من المهم جداً أن يتفهم (مدحت قلادة) ومن يتحدث باسمهم هذه الأمور .

ثم خاطب المستشار البشرى قائلاً : " أنكم تتحدثون عن حرية العقيدة، وتدافعون عنها، ناسين ومتجاهلين الحديث الشريف الذى يقول (من بدل دينة فليقتل) صحيح البخارى، وكذلك انطلاقا من المادة الثانية في الدستور المعدل بواسطة السادات لإرضاء الوهابيين ولتقنين التعصب الدينى " .

ونحن نتفهم جيداً كم تثير هذه المادة من الدستور، دفائن نفس (قلادة) ومن شايعه، إلا أن هذه الدفائن لا يمكن لها أن تغير الواقع الإسلامى لمصر، مصر التى احتضنت الإسلام واحتضنها.

فالأولى بالسيد (قلادة) ومن معه أن يهدئوا من روعهم.

أما بالنسبة للحديث الذى أورده فنصه : عن ابن عباس ـــ رضى الله عنهما ـــ قال : قال النبى صلى الله عليه وسلم : " من بدل دينه فاقتلوه " .. والحديث رواه الإمام البخارى، ولا سبيل إلى الطعن فيه، وهو واضح بين، فى قتل المرتد حداً .

ولم أكن أحب أن أذكر السيد (قلادة) بما أعترف به القس ابراهيم خليل، دكتور اللاهوت بمحافظة أسيوط، بعد إعلان إسلامه، أوائل الثمانينات، والذى تحدث عن مجموعة من (الأسود) يتم تربيتها فى واحد من الأديرة المعروفة فى مصر، بإشراف مجموعة من رجال الدير، كنوع من التهديد لكل من تسول له نفسه مفارقة النصرانية، وعن الأشخاص الذين ألقوا كطعام وهم أحياء لهذه الأسود بعد تجويعها، كعقاب لهم على التفكير فى الإسلام.

ويستطرد (قلادة) مخاطباً البشرى قائلاً : " تتحدثون وتدافعون عن الحرية، متجاهلين آلاف المتنصرين، الذين يريدون تغير أوراقهم، متجاهلين أيضا مدى العذاب و العنت الذى يلاقونه إن عرف أمرهم إلى أن يهربوا خارج مصر وعدالتها الغائبة وقضاتها الإسلاميين وسيادتكم تدعون بوجود عدالة في مصر " .

فى هذه العبارة، (مدحت قلادة) يتبع منطق : (الهجوم .. خير وسيلة للدفاع) فهو يبادر بهجوم الآخرين قبل أن يهاجمونه .. وليس أعجب من مقولته : "آلاف المتنصرين" .. (قلادة) يحدثنا عن مصر وكأننا نعيش فى بلاد تركب الأفيال، فهو يريد أن يفهمنا أن هناك آلاف من المسلمين فى مصر، اعتنقوا النصرانية، ومشكلتهم الوحيدة، أنهم يعانون العذاب فى سبيل تغيير أوراقهم من الإسلام إلى النصرانية.

وأنا هنا أدعو القراء إلى استكشاف ما تنطوى عليه نفس السيد (قلادة) من أكاذيب وأوهام، يحيا فى ظلالها ومعه الكثيريين من شيعته، من خلال الذهاب إلى إحدى مديريات الأمن فى محافظات مصر، شمالها وجنوبها.

وذلك للوقوف على " العذاب والعنت " الذى تحدث عنه قلادة، وهل هو فعلاً ما يعانيه المتنصرين داخل مديريات الأمن .. أم أنه يصيب معتنقى الإسلام وحدهم ممن كانوا اخوانه ؟ !.

وعندها يتبين له .. هل الخوف يكتنف المتنصرين من المساجد، أم المسلمين الجدد من بطش الكنيسة.. ؟!

وهل المسلمون هم الذين تظاهروا لوقف سيل الهاربين من الإسلام إلى الكنيسة .. أم أن النصارى وشباب الكنيسة هم الذين تظاهروا لوقف سيل النصارى الفارين من الكنيسة إلى الإسلام ..؟!

كما هاجم (قلادة) مجموعة من خيرة الكتاب والمفكرين الأقباط، الذين استند المستشار البشرى إلى أقوالهم، ليس إلا لأنهم من الأصوات العالية التى طالبت بوقف استبداد الكنيسة وإصلاحها من الداخل ووقف عمليات النهب المنظم داخلها .

كما أن هؤلاء الأقباط رفضوا بل وتصدوا لأسلوب الإبتزاز الذى تتبعه الكنيسة فى مواجهة الدولة والقانون السائد فيها، اعتماداً على جهود ما يسمى بأقباط المهجر، الذين هم مجموعة تتخذ من الولاء للصهيوأمريكية خط الظهر فى الهجوم على مصر حكومة وشعباً تحت مزاعم الإظهاد .

حيث يقول قلادة مخاطباً المستشار البشرى : " اعتمادكم على أدلة فاسدة تدينكم وتدين فكركم فكل من جمال أسعد، ونبيل لوقا والقس إبراهيم عبد السيد، هم أسلحة وبراهين فاسدة، تدين وتكشف كل من اعتمد على أقوالهم .. اعتمادكم على من باعوا ضميرهم وبلدهم ودينهم " .

وهكذا صار كل من يطالب بإصلاح الأوضاع المخلة للكنيسة، بائع لضميره وبلده ودينه فى شريعة (مدحت قلادة) .

ثم يزعم أن : " أموال الكنيسة، هى تبرعات الشعب القبطى، المسكين المظلوم المضطهد، وليست مخصصات أو أموال الدولة حتى تراقب .... واقتراحكم بتدخل الجهاز المركزى للمحاسبات هو تدخل فيما لا يعنيهم أو يعنيكم، ويوضح ويؤكد مدى الحقد والتعصب و الكراهية التى انغمستم فيها"

أبان قلادة وبسرعة شديدة عن الدافع الحقيقى، والذى يقف ـــ به ـــ خلف هذا الهجوم الشديد الذى رمى به المستشار البشرى، فالسيد قلادة وله الحق متخوف من تدخل الجهاز المركزى للمحاسبات فى خزينة الكنيسة التى يزعم قلادة أنها : " تبرعات الشعب القبطي، المسكين المظلوم المضطهد" .

فإذا كانت كذلك فلماذا كل هذا الخوف الذى بدى واضحاً فى أسلوب (قلادة) ومن نهج نهجه .. هل يا ترى هم يخافون على أموال المساكين .. أظن أن (قلادة) لا يقبل بأن نتهمه ومن معه بهذا الإتهام.

ثم وما دليل (رجل الإقتصاد) على أن الدولارات والأسترلينى .. هى من تحويشة المساكين والمظاليم .. ؟ وهل فى استطاعة المساكين، الإنفاق على ميزانية التنصير التى يعلم الدانى والقاصى مدى فداحتها.؟ .. وهل تورمت خزينة الكنيسة وجيوب كهنتها من أموال المضطهدين .. ؟

ثم لا ينسى مدحت قلادة أن يهاجم البشرى .. لكن من مدخل جديد تفتق عنه ذهنه، فأراد أن يخبرنا بأن : " البابا هو أب للأقباط الأرثوذكس، على مستوى العالم .... البابا اختيار ألهى ... أى أن البابا هو بابا الأقباط سواء وافقت الحكومة أم أبت، ولن تستطيع حرمانه من المرتب أو الترقية كما يعملون مع الأقباط الغلابة، وهم كثيرون، وننصحكم يا سيادة المستشار بالبعد عن البابا و الكنيسة حتى لا يكون مصيركم مثل السادات " .

حيث أراد (قلادة) الظهور فى رداء المدافع عن الحق (إلهى) الذى يتمتع به البابا فى قيادة الأرثوذكس على مستوى العالم، وأنه بابا الأقباط سواء وافقت الحكومة أو أبت .. إلا أننى كنت أود أن أذكر المتحدث باسم البابا أن الدولة لا أظن أنها تعارض ما يتمتع به البابا من قيادة للأرثوذكس فى مصر أو حتى على مستوى العالم .. وإنما الذين يعارضون هذه العالمية هم من اتباع الكنيسة نفسها، بل ولا يعارضون العالمية وحدها بل والمحلية أيضاً، وهذا شىء معلوم للجميع ولا أظن أن أحداً يجهله سوى رجل الإقتصاد مدحت قلادة وحده.

ومن حيث التهديد الذى وقع من السيد (قلادة) سهواً فى قوله للمستشار البشرى : " ننصحكم يا سيادة المستشار بالبعد عن البابا والكنيسة، حتى لا يكون مصيركم مثل السادات " .. فأنا أعتذر للمستشار البشرى، نيابة عن (قلادة) وأؤكد لسيادته أنها ذلة لسان، لم يكن يقصدها (قلادة) بأى حال .

ومن ثم فلن أكتفى حتى أذكر (قلادة) بأهمية أن يتحفظ ـــ جيداً ـــ على ما يخرج من لسانه من أخطاء .. وأظن أن القاموس الأمريكى ينفى صفة الإرهاب عن اتباع الديانة النصرانية فى العالم أجمع .. ولولا ذلك يا سيد قلادة لظننت أنك تحاول ــــ من طريق الخطأ ـــ أن ترهب المستشار البشرى، وكل من تحدثه نفسه محاولة كشف المستور من هذا النوع الذى أقلقك .

هاجم مصر بقوله : " هذا البلد العامر و المكتظ بالإسلاميين المتعصبين أمثال سيادتكم وأمثال مصطفى بكرى (أستاذ الكذب و تزييف الحقائق) .. اتركوا الكنيسة فى حالها، وافحصوا الحسابات المفتوحة فى بنك فيصل الإسلامى والتى تمولها ( منظمة العالم الإسلامي في جدة ) لخراب مصر وزراعة الفتنه" .

أولاً : نحمد الله أن مصر مكتظة بالإسلاميين، لأنهم أبنائها ومواطنيها، ليس كما تزعم أنت وشيعتك من أن مصر محتلة منذ الغزو الإسلامى الذى قاده عمرو بن العاص ـــ رضى الله عنه ــــ.

أما ما ذكر عما أسماه : " الحسابات المفتوحة فى بنك فيصل الإسلامى والتى تمولها ( منظمة العالم الإسلامي في جدة ) لخراب مصر وزراعة الفتنه" .

فهذا أيضاً من باب (من كان منكم بلا خطيئة فليرمنى بحجر) ... إلا أن (قلادة) أوردها فى غير محلها .. وبخصوص زراعة الفتنة وخراب مصر، الذى تحدث عنه، فلا نعلم أن أحداً يسعى إليه إلا الذين هتفوا أمام كتدرائية العباسية، يطالبون بوش بحمايتهم مما زعموه حكومة الإرهاب فى مصر.

وكذلك الذين أرسلوا الرسائل إلى المجرم آريل شارون، يذكرونه بأنهم حموا اليهود من قبل فى مصر، وعليه أن يرد الجميل لهم بأن يأتى لكى يحميهم فى مصر.

وأيضاً المتواطئون مع تحركات مجلس الكنائس العالمى، لزرع الفتن فى قلب المنطقة العربية،

والذين اتخذوا من بوش وإدارته مرشد روحى فى إحداث الفتنة فى مصر، تحت مزاعم حماية الأقلية القبطية المضهدة .. لا نعلم سوى هؤلاء الذين ينفذون مخططات أعداء مصر وأعداء العروبة وأعداء الإسلام.

ثم لا يكتفى (قلادة) بكل ما أورده من أكاذيب، حتى يصب غير قليل من وقاحته بحق دور العبادة لدى المسلمين (المساجد) فيزعم : " إن أهم أسباب انتشار الجوامع والزوايا فى مصر، هو إلغاء ضريبة العوائد العقارية، على كل مالك عمارة يسمح أسفلها بزاوية أو جامع وكذلك المياه والكهرباء بدون فواتير لهذا الجامع " .. حسب زعمه .. والغريب أن (مدحت قلادة) استنكر ما زعمه تهكم بحق الكنيسة من المستشار البشرى بقوله : " أنكم تتهكمون على الكنيسة بأسلوب ساخر".

وأنا لن أقابله بما رد به على البشرى، إلا أننى أنصحه بأن يغير وجهة وقاحته بعيداً عن دور العبادة

.. لأن الحديث فى هذا الإتجاه حتماً سيجره إلى ما لاطاقة له به، وأننى أخشى أن لا تسكت الأقلام الغاضبة من أجل بيوت الله، حتى تناوش كل كبيرة وصغيرة مما يجرى داخل الكنائس والأديرة، باعترافات أهلها، وهذه إشارة أرجو أن يتفطن لها.