كتب : اسامة فوزي

لا زالت الصحف والمجلات المصرية تهاجم ما تسميه بسيطرة الشيخ صالح كامل وزوجته صفاء - ومن خلفهما الامير الوليد بن طلال - على ارشيف الفيلم المصري .... ولا زالت هذه الصحف تتهم الشيخ صالح بأنه يقف وراء اختفاء فيلم " عماشة في الادغال " الذي ظهرت فيه صفاء ابو السعود " ربي كما خلقتني " ... قبل ان يتزوجها الشيخ او بالاحرى قبل ان يشتريها من ابيها ويضمها الى زوجاته ويحولها الى مقدمة برامج تتحدث كثيرا عن الفضيلة وتهاجم الممثلات اللواتي يقدمن مشاهد اغراء في افلامهن .... والاهم من هذا قبل ان تتحول الى مكتشفة لاهم الدعاة الجدد فتطلقهن على العباد من خلال شبكتها بتشكيلة مما يمكن ان نسميه بالفتوى " فديو كليب " التي برز فيها عمرو خالد .

من هنا توقفت امام فيلم " البحث عن المتاعب " وهو فيلم قديم لعادل امام وصفاء ابو السعود .... وبالتحديد ... توقفت امام غلاف الفيلم الذي ظهر على سي دي وتقوم بتوزيعه شركة " السبكي فديو فيلم " بخاصة وان الشركة اختارت بوسترا مثيرا لصفاء ابو السعود كان - يومها - يعلق في الشوارع لاجتذاب المراهقين ... كان البوستر لصفاء بالمايوه البكيني الاحمر الذي ظهرت به في  فيلمها المختفي " عماشة في الادغال "  وحاولت ان اقرأ من خلال هذا الاصدار ملامح الحرب القائمة حاليا بين عدة اطراف على الفيلم المصري وارشيفه ... وحول ما تنشره الصحف والمجلات المصرية عن اطراف هذا الصراع ومنهم الى جانب الشيخ صالح والوليد بن طلال المليونير الاردني علاء الخواجه وزوجته نمبر ون اسعاد يونس - على اعتبار ان المذكور ضم اليه ايضا نمبر تو ونمبر ثري .... ونمبر تو كما نعلم هي ممثلة الفوازير شاريهان .

حكاية هذا الصراع سأعود اليها لاحقا من خلال اخر ما نشر عنه ... واخر ما قرره مجلس الشعب المصري الذي يحاول فرملة التغول والتوغل السعودي في ميدان الانتاج الفني السينمائي المصري ... ولكن اليوم احببت ان اعيد التذكير بمقال سبق ونشرته عن العلاقة الطريفة التي ربطت بين الشيخ صالح وصفاء ... وعن تحول ملكة الاغراء ليس فقط الى واعظ وانما ايضا الى مكتشفة للوعاظ من طراز عمرو خالد الذي - قطعا - يحتفظ بنسخة - مثلي - لفيلم " البحث عن المتاعب " ليس لعظمة الفيلم - فهو من اتفه افلام عادل امام - وانما للنظر الى صورة الشيخة صفاء بالمايوه البكيني الاحمر الذي " طير " عقل الشيخ صالح وجعله يدفع فيها " شوية وشويات " حتى يضمها الى " حريمه " ويحرمنا من افلامها الهادفة !! ويقدم لها برامج تلفزيونية تتحدث كثيرا عن التقوى .

حكاية " التقوى " هذه طرحتها ممثلة الاغراء المعروفة صفاء ابو السعود في لقاء صحافي اجري معها مؤخرا وصفاء كما نعلم  تشرف على واحدة من هذه المحطات بصفتها احدى زوجات الشيخ صالح كامل صاحب محطة " ارت " ... صفاء قالت لمجلة " الاهرام العربي " ان " الشيخ صالح يرفع لي كرباج التقوى " دون ان توضح لنا المقصود بالتقوى .... هل هي التقوى التي نعرفها في كتب السلف الصالح ... ام هي التقوى التي قدمتها لنا صفاء في فيلمها " عماشة في الادغال " الذي ظهرت فيه عارية تماما الا من ثلاثة ارباع ورقة توت !!

صفاء تعترف ان الشيخ صالح " رفع لها كرباج التقوى " ... ولكنها لم تخبرنا ان كان هذا قد تم بعد ان " سحلت " له كلسون الفضيلة ... وهل تم جلدها بالكرباج قبل ام بعد فيلم " عماشة في الادغال " وهل لا زال الشيخ يرفع لها الكرباج ... ام ان " كرباجه " قد تعب بفعل عامل الزمن وكبر السن .... ام لعل كرباجه" انحنى " من شدة الورع و " التقوى " !!

قبل ان اعرض لكم جانبا من " التقوى " التي نراها في برامج محطة ارت الفضائية اريد ان اعترف على رؤوس الاشهاد اني لست عدوا لصفاء ابو السعود ... فأنا مغرم بهذه الانثى منذ الستينات يوم كانت صفاء تشترك في تمثيل مسلسلات تلفزيونية رمضانية بصوتها الطفولي الساحر الذي يخلب الالباب بمشاركة الممثل الكوميدي امين الهنيدي .... كنا نعتقد ان " صفاء " طفلة يستعين بها امين الهنيدي في مسلسلاته الى ان دخلت عام 1972 فيلما عربيا اسمه " عماشة في الادغال " خرجت منه - انا وكل الذكور الذين شاهدوه - وفي انفسنا حسرة .... فبطلة الفيلم " صفاء " ظهرت طوال الفيلم الذي استمر عرضه 135 دقيقة وهي شبه عارية اللهم الا من قطعة قماش تغطي " ورقة التوت " او بعضها ... كانت قطعة القماش تعرف في اوساط " الموضة " بالبكيني ... وهو لباس البحر للنساء انذاك وكان يتكون من قطعتين لا يزيد  حجمهما عن شبر .... تغطي واحدة جزءا من ورقة التوت .... وتعلق الثانية على الصدر لتغطي جانبا من الحلمات .... كانت صفاء مثيرة بجسدها الطويل الابيض البض .... وشعرها المنسدل حتى العصعوص .... كان صدرها متمردا ... واردافها مرسومة بابداع ... وحلماتها تكاد تخرق قطعة القماش الشفافة لتخرج الينا معلنة التمرد على ديوان نزار قباني " طفولة نهد " !!

لم يكن في سيناريو الفيلم اية بحار او برك للسباحة تبرر بقاء صفاء عارية طوال الفيلم على هذا النحو .... وقال الحاسدون يومها ان صفاء او منتج الفيلم قد فبرك حكاية الفيلم ليعرض على الذكور هذا الجسد المثير .... المتمرد ... الذي لم تعرف له السينما العربية  مثيلا ... ويبدو ان هذا صحيحا لاني دخلت الفيلم عشر مرات !!

الفيلم الذي اخرجه محمد سالم والذي يقال ان الشيخ صالح اشترى النسخة الاصلية وخبأها حتى يحرمنا من التمتع بمواهب صفاء  يروي حكاية عماشة الرابع عشر الذي يسافر الى ادغال افريقيا بحثا عن كنز تركه عماشه الاول وذلك بصحبة عالم الاثار محروس ... ويصطحب عماشة معه مجموعة من صبيانه الى اوغندا في رحلة ترفيهية سياحية حتى يصل الى الكنز الذي يهديه الى شعب اوغندا .... فيلم تافه فبركه محمد سالم لاستعراض جسد صفاء ابو السعود المثير .

لم تكن لصالح كامل يومها اية اعمال تذكر في مصر ... فقد كان الرجل مشغولا بتنمية ثروته التي بدأها كسائق سيارة ... وكانت زوجته " ام عبدالله " تكتم انفاسه ولا تسمح له بأي نشاط نسائي خارج المنزل ربما لانها ساعدت في بناء ثروته وقبلت الزواج منه يوم كان مجرد ساعي بريد لا يغير دشداشته الا مرة كل عام ولا تشتريه كله على بعضه بقرشين ... كانت " ام عبدالله " مشغولة بتربية ابنها  من صالح "عبدالله " وابنتها منه "  عبير " التي تكبر صفاء بالعمر ويبدو ان ام عبدالله لم تكتشف " نسونجية " زوجها الا بعد عام 1972 عندما اصبح الرجل يطير الى القاهرة مرة في الاسبوع على الاقل بحجة البحث عن فرص جديدة للاسثمار .... الى ان جاءها الخبر .... فالزوج الذي لم يكن يغير دشداشته الا لماما ولم يكن يشذب سكسوكته الا في المناسبات ولم يكن يتحمم الا في الاعياد ولم يكن يفرك رجليه الا بحجر الشبه ... اصبح يتابع اخر صرعات " الموضة " الباريسية ويتعطر باخر ما انتجه العلم من عطور ... كان صالح قد عشق صفاء ... راها في " عماشة في الادغال " فقرر ان يضمها الى " حريمه " ... قرر ان يشتريها وان يدفع مهرها بالكامل ... سجل باسمها - كما ذكرت مجلة روزاليوسف - مصنعا للبارود في مصر ... واشترى لها شقة في برج الرياض الذي يطل على النيل في القاهرة ... اشترى لها شقة في الزمالك ... وعزبة في المنصورية ... وزين رقبتها المثيرة بمجوهرات زادت اثمانها عن عشرين مليونا .( صدق او لا تصدق .... هذا الرجل يقول لصفاء يا طنط)

اعتزال ملكة السكس الجديدة في السينما العربية للعمل السينمائي وهي في اوج لمعانها وشهرتها من اجل الزواج من رجل سعودي يكبر امها في السن وتتدلى من ذقنة سكسوكة مضحكة اثار الكثير من التساؤلات في الساحة الفنية المصرية فضلا عن الاوساط المخملية بخاصة وان صفاء كانت ابنة لرجل كان برتبة لواء في الشرطة رفض ان يزوج ابنته من شباب حلوين وناجحين من ابناء الطبقات المكتنزة فاذا به يسلمها لبدوي يكبره سنا ... واستطاعت صفاء - او ابوها -  ان توهم الجميع انها تزوجت من " صلوحة " لانها احبته من اول سكسوكة ... وليس لانه دفع فيها " شوية وشويات " ... وظلت صفاء تعيش على الهامش كممثلة معتزلة متزوجة من ثري سعودي اسوة بمئات غيرها الى ان القت المباحث المصرية القبض على مجوهرات مسروقة كان اللص يحاول بيعها في السوق السوداء بمبلغ 25 مليون جنيه ... وكانت دهشة الشرطة لا توصف حين اعترف السائق اللص " صبري ابو الخير " انه يعمل لدى صفاء ابو السعود وان المجوهرات تخصها .... كانت دهشة الشرطة مبررة لان صفاء لم تخبر عن ضياع مجوهراتها وتبين انها لم تكن تعرف ان السائق قد سرق ما قيمته 25 مليون جنيه مجوهرات الامر الذي جعل الناس يضربون اخماسا بأسداس لمعرفة حجم ثروة صفاء ابو السعود التي يسرق منها مجوهرات بخمسة وعشرين مليون جنيه دون ان تنتبه الى ان مجوهراتها قد " خست " او " نقصت " .

وكما نرى في الافلام المصرية اصبح " محي الدين صالح كامل " ينادي صفاء بلقب " يا طنط " ... ومن المؤكد ان صفاء ترد عليه - في سرها - طنط مين يا ابن الايه ... دنت اللي طنط يابا .

هذه الدهشة ظهرت في مانشيت مجلة روزاليوسف انذاك - العدد رقم 3615 - فتحت عنوان " كنز صفاء ابو السعود " اثارت المجلة موضوع السرقة واشارت الى ان صفاء لم تكن تعرف انها سرقت لان ثروتها لا تعد ولا تحصى ... ونشرت المجلة ما يفيد ان المسروقات لم تكن مجرد خاتم او دبلة او اسوارة ... وانما هي 219 قطعة مجوهرات ثمينة قدرت قيمتها الفعلية بأكثر من اربعين مليون جنيها .... ولم تنس المجلة ان تذكر القراء بأن صفاء تلتقي بزوجها صالح - كلما حط الرحال في القاهرة - في فنادق الخمس نجوم !! ربما حتى يرفع لها كرباج التقوى !! وكرابيج " التقوى " - كما هو معروف - لا ترفع الا في فنادق الخمس نجوم ... فممثلة الاغراء شيرين سيف النصر رفع لها الشيخ عبد العزيز البراهيم كرباج التقوى في فنادق القاهرة ... والشيخ الفاسي رفع كرباجه لشاريهان في الفندق نفسه ... قبل ان تختار شاريهان كرباج زوج اسعاد يونس لتتعلم على يديه " التقوى " .... ولماذا نذهب بعيدا .... فالاميرة هند الفاسي تنفرد ليس فقط بكرباج زوجها الامير تركي وانما تستعين - على التقوى - بكرابيج عدد من المطربين اللبنانيين الذين ينزلون في جناحها ليس لغرض اخر لا سمح الله وانما فقط " للتقوى " !!

يومها لم تتمكن صفاء من تفسير هذا الثراء الفاحش الذي من اجله تخلت عن " الفن " ... ولم يرد في تصريحاتها الصحافية انذاك اية كلمة عن " كرباج " الشيخ صالح ربما لان كرباج الشيخ كان مقيدا بنفوذ زوجته الاولى " ام عبدالله " وكان الشيخ يعدل في توزيع كرابيجه بين نسوانه ومحظياته .... وما اكثرهن .