From : bushkara@yahoo.co.uk
Sent : Sunday, February 13, 2005 4:57 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : خوف حاكم دمر شعب
 

خوف حاكم دمر شعبا


الخوف ظاهرة طبيعية في البشر ،ولكن نسبة تفاوته بالزيادة أو النقصان هو المقياس لتقييم شجاعة الإنسان من عدمها ،وبالعودة إلي التاريخ نجد إن معضم الحكام والسلاطين ، كان ينتابهم الخوف أحيانا علي عروشهم وحياتهم ، والبعض يخطط وينفذ لإطالة عمر عرشه وحياته بشتى السبل المتاحة له ، فمنهم من عدل الدساتير ومنهم من رصد موازنة لذلك ومنهم من اشتري الذمم ، وتختلف الكيفية حسب الواقع والمتاح ، ولكن ما حدث في ليبيا منذ خمسة وثلاثون عاما ، نتيجة خوف الحاكم ، لم يحدث في التاريخ ،و تحت مسميات واهية كالهاجس الأمني ،والغزو الثقافي الغربي ، والمؤامرة الخارجية ، والمد الأصولي الإسلامي ،ومكافحة الزندقة والإرهاب والشيوعية والراسماليه، ومكافحة البرامج الهدامة ، الخ الخ الخ .

و ما حدث يعتبر كإرثه حقيقية وجريمة سوف تدرس في علم التاريخ وعلم السياسة.

منذ إيصال الحاكم للسلطة في ليبيا وهو صبي لا يتعدى سبعة وعشرون عاما، انطلق ينفذ سياسة السيطرة علي جميع مناحي الحياة التي تهدد عرشه والغريب في الأمر إن هذه السياسة وكأن مبدعها قد امضي عقدين أو ثلاثة في الحكم ، وانه صاحب تجربه ،وهذا سؤال سيبقي في ذاكرة الليبيين حتى تنكشف الحقيقة ويجد الجواب والذي ربما سيجعلهم في هاجس فقدان الثقة في العديد من جوانب الحياة ولفترة طويلة .

إن تمكين شخص من الاستيلاء علي الحكم والاستمرار فيه، سيكون مهدد ما لم يدعم بخطة عمل تمكنه من القضاء علي العوامل ألمهدده للعرش.

خوفه من المثقفين والسياسيين والكتاب ،جعله ينصب لهم فخا تحت ما يسمي بندوة الفكر الثوري في بداية السبعينيات ، وآجرا فرز حقيقي للنخبة ، وبعدها برزتا العصا والجزرة ، وابتدع ما يسمي بالثورة الثقافية ، وهي الكارثة الثقافية التي يجب آن لا تنسي حيث تم إحراق المكتبات والكتب والتاريخ والأدب والسياسة ، ليفسح المجال لتجاربه وهر طقته ، خوف الحاكم من التنظيمات السياسية والسياسيون والأحزاب والتعديدية جعلته يقلب النظام والموروث السياسي رأسا علي عقب ويلغي الكل ، ويخرج بنظرية ألغت الدستور وأقصت الجميع وحرمت الحلال وحللت الحرام ، إن خوفه الغي القلم الحر وصنع كتاب وصحفيين هم أشبه بالات تعمل بجهاز التحكم عن بعد، خوف الحاكم جعله يقضي علي القضاء المستقل النزيه ، ويشكل قضاء شعبي ثوري فوضوي ، ومحماة شعبيه موظفة لدي الحاكم ، وخلق جهاز جديد تابع له يسمي باللجان ألثوريه والذين ارتبط مصيرهم بمصيره لتنفيذهم جرائم ضد الانسانيه وكانوا أول المستنفدين من خوف الحاكم، وأصبحوا خط الدفاع الحقيقي الأول وبدورهم أصبحوا الأداة الطيعة في جميع المؤسسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية .

خوف الحاكم من الطلبة أدى به إلي شنق زملائهم أمام عيونهم في الجامعات ، خوف الحاكم أدي به إلي شنق معارضيه من شيوخ وشباب في الساحات العامة وبثها في التلفزيون لإرهاب باقي الشعب في أبشع الجرائم التي انعدمت فيها الأنسانيه ، خوف الحاكم جعله يهدم بيوت معارضيه وتهجير آسرهم وأقاربهم وسلبهم من حقوقهم المدنية ، خوف الحاكم جرده من الانسانيه وجعله يقتل حراسه جرا بالسيارات في المعسكرات، خوف الحاكم من رأس المال جعله يدمر الاقتصاد الوطني بقضائه علي راس المال وأصحاب راس المال وأمم ممتلكاتهم بحجج واهية وعمل علي خلق طبقه رأسمالية من الأقارب والمواليين والمتورطين ، خوف الحاكم أفقر الشعب بمرتب رمزي لم يتزحزح منذ ثلاثون عاما معتقدا في تجويع الكلب، خوف الحاكم جعله يسخر ثروات البلد بالكامل لحمايته هو فقط ، ويسخر شعبا لحمايته ، و جعلته يقلب موازين السياسة الخارجية والداخلية كي تتوافق وأمنه ، وعلي سبيل المثال لا الحصر فأن تحرك فستتحرك معه ( الوحدات الأمنية كتيبة أمحمد- لواء الحرس كتيبة ألساعدي كتيبه المعتصم لواءالسيطره الحرس الثوري- الجحافل ألثوريه-الطيران العمودي السرب الخاص-الأمن العام الأمن الخارجي الأمن الداخلي الاستخبارات العسكرية الدعم المركزي الخ الخ الخ ) والمتحرك هي ألاف من السيارات والناقلات والخزانات والطائرات وصواريخ وراجمات وقطع بحريه وزوارق ومخازن ذخيرة متحركة ، مؤسسات دوله تتحرك ونزيف في ثروة الشعب بسبب خوف الحاكم علي حياته ما بحوزته من أموال ليبيا وأسلحة وتقنية وإذاعات متحركة، خوف الحاكم أوصله إلي جنون ما يسمي بتحصين وتلغيم الساحل خوفا من إنزال بحري، وصادر بنادق صيد الطيور ، وخوفه جعله يعطي أموال الليبيين إلي دول الجوار والتي سميت دول الحزام الأمني كي لا تتكرر تجربة دخول المعارضين من تشاد، خوفه جعله يمول مشاريع ضخمه في دول عربية مقابل تسليمه معارضين يخافهم ،خوفه جعله يخلق اكبر عدد من الأجهزة الأمنية في التاريخ ، خوفه جعله ينشئ جمعية الدعوة الإسلامية والمصرف الليبي الخارجي وشركة الاستثمارات الخارجية لدعم سياسته الخارجية وتوفير أموال تحت الطلب لاستخدامها كرشاوى لعملاء وجواسيس ومرتزقة ، وإنشاء شركات ومؤسسات لخدمه مصالحه الأمنية فقط،، خوفه من الأعلام والصحافة والنقد جعله يبدد ثروات ليبيا لرشوة العديد من المؤسسات الإعلامية الاجنبيه لمدحه أو علي الأقل ستر عوراته، خوفه من جمهور الرياضة وكي لا تتكرر تجربة مباراة الجزائر وأحداث نادي الأهلي ببنغازي أصدر أحكام بالإعدام ونصب ابنه ألساعدي للسيطرة علي اكبر جمهور ممكن إن يحدث تغيير، خوفه من ضارة المنظمات الأهلية جعله يؤسس جمعيات لأسرته كجمعية هناء وعائشة وأخيرا مؤسسة ألقذافي للجمعيات الخيرية ومن يرغب في تأسيس جمعية أهلية فذلك بموافقة المؤسسة وتحت أمرت أبنه، خوفه من الاتصالات والتقنية جعله ينصب ابنه الأخر علي كل مراكز الاتصالات والبريد والهواتف ألنقاله وشبكة الانترنيت ،خوفه من اقرب الناس إليه في الوحدات العسكرية جعلهم تحت إمرة ابنه الأصغر وهو لم يتجاوز الثانية والعشرون، خوفه من الإقالة من قبل قوة خارجية جعله يأخذ من قوت الليبيين الغلابة مليارات الدولارات ويعطيها للقوه الخارجية ، والمضحك انه اعتبره نصرا وفعلا فهذا نصر لبقائه في العرش ، خوفه من سيناريو صدام جعله يتنازل علي التقنية وأسلحة الدمار الشامل ، خوفه من تكرار تجربه الحصار جعله يلهث وراء إنشاء الاتحاد الإفريقي ، وتجمع دول الساحل والصحراء معتقدا إياهما مخرجا لمشاكله الخارجية ، خوفه من الشرطة استبدلهم بالأمن الشعبي وهم من اللجان ألثوريه ، خوفه من المؤسسة ألعسكريه دمر الجيش وأسس لجان الدفاع الشعبي وأصبح القذاذفة هم جل الخريجين من الكليات ألعسكريه ، خوفه من الشباب فسيطر عليهم بما يسمي بالروابط الشبابية ، وأصبح الحشيش والمخدرات والدعارة بربع قرش ودمرت القيم الاجتماعية والأخلاق، خوفه من أسماء الأعلام والمهنيين والمفكرين والرياضيين جعل كل الليبيين نكره إلا اسمه مضاف إليه ألاف الألقاب المجانية وأسماء أبناءه

هذا هو الحاكم الخائف فلا يوجد في أجندته شئ اسمه الشعب الليبي ، منذ إن يستيقظ إلي حين ألعوده إلي مرقده وهو خائف ويخطط ويبدع وينفذ لحماية نفسه وأسرته فقط فقط فقط ، وكل أموال ومؤسسات ليبيا مسخره لحمايته .

إنها جريمة في حق شعب ضل أكثر من خمسة وثلاثون عاما مهما ، وبمشاركة دول عظمي وصغري مجاورة وغير مجاورة ومؤسسات دولية مثل الأمم المتحدة في قضية لو كربي ، والاتحاد الإفريقي ومنظمة الدول الإسلامية والجامعة العربية ،وحكام عرب وأفارقه واروبيون و سماسرة سياسة ومؤسسات إعلامية ومحطات تلفزيونيه وصحافه ومنظمات أهلية ومرتزقة وعصابات غسيل أموال وتجار أسلحة ومخدرات الكل استفاد من خوف الحاكم إلا الشعب الليبي فقد دمر.

أن الله يمهل ولا يهمل، وسيأتي يوما وانه لقريب حين يكتشف الليبيون إن حاكمهم نمرا من ورق، فهبوا وسارعوا للاستفادة من خوف الحاكم ، ولنباشر العصيان المدني ، وتكلموا بصوت عالي ، وطالبوا بثروتكم وحريتكم وطالبو بالقصاص من من دمر الشعب الليبي بسب خوفه.
مع تحيات

بوشكاره