From : sweden7072003@hotmail.com
Sent : Monday, January 10, 2005 12:23 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : الأسطورة الدينية في صناعة الشرعية



الأسطورة الدينية في صناعة الشرعية !
المحامى فوزى عبدالحميد
لوزان سويسرا
 


الأسطورة الدينية في صناعة إسرائيل،وخلق شرعية لسرقة أرض شعب يسكن فيها وطرده منها،بحجة أن النبي سليمان كان له معبد وعرش وحريم وقدراته الخارقة التي سمعنا عنها وآمنا بها فوق البيعة،والذي عنده شك يبعث لي بعنوانه وستصله فتوى تفيد كفره وردته واستباحة دمه،كما تستبيح إسرائيل دماء الشعب الفلسطيني وجبان ليبيا دماء أبناء الشعب الليبي .

مثل هذه الأسطورة الدينية لا تختلف عن أي أسطورة فاشية غير قابلة للمراجعة ولا البحث أو النقد،فالفاشية أيضا عبادة ولكن من فصيلة أخرى،حتى وإن تنكرت الفاشية في ملابس إنصاف الفقراء ونشر العدل الفوري وتحقيق الوحدة العربية وطرد الاستعمار..إلى آخر قائمة الكلام الفارغ،الذى كان يمضغه لصوص السلطة المسروقة والمسلوبة بأشكال مختلفة من شعوبنا ،حتى أصبح الله يصدر أوامر خاصة بأتباع سياسة معينة في موضوع خاص أو في العلاقات الدولية !!ودائما هذه الأوامر تتعلق بالمؤمنين دون سواهم،وكأن هناك إله خاص باليهود وإله خاص بالمسلمين وباقي خلق الله ليس لهم أحد ولا تصدر لهم أوامر من السماء !! .

كل هذه الأساطير تقوم في حقيقتها على هزيمة عسكرية أو عقلية وحالة غباء،لم يعد فيها أمام المهزوم سوى التسليم في شكل تصديق بالنصر المبين،على النحو الذي يريده المنتصر..من عند السماء أو من عند تفوق صناعته ونمط حياته وحضارته..والدخول في أي دار أو مسجد أو كنيسة أو معسكر،حتى لا يتهم بالكفر أو الردة أو الإرهاب .

كذلك أسطورة الحرية الاقتصادية في الليبرالية الجديدة (الاحتكار العالمي الجديد)أو الإنفراد العالمي الجديد لأمريكا وأوربا بالعالم كله ،حيث يتم السطو على ثروات الشعوب تحت تهليل بعض منظمات المجتمع المدني التى تتحصل على الرشوة من معهد القذافي للدعارة وغسيل الأموال في جنيف،لتغطي مصاريف إقامتها في الفنادق وحفلاتها وخروجها في مظاهرات ضد الإمبريالية الأمريكية..بينما الحقيقة أنه لا فرق بين الإمبريالية الأمريكية وإمبريالية الإتحاد الأوربي ، ولا بين اليسار واليمين في أي بلد غربي،فكلهم يدافعون عن مصالح بلادهم حتى لو أختلف الأسلوب في الخطاب وأسلوب الكذب وخداع شعوبنا المنهوبة بمخالب أمثال لص الصحراء معمر بو مسمار السمسار القذافي.

كلهم يتعيشون ويتصارعون على القارات الثلاث أو البقرات الثلاث (أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية).

المشكلة ليست في الذين جعلوا من الأسطورة الدينية والأسطورة الفاشية،حقيقة تعطي شرعية لنهب المغلوبين على أمرهم بالجاهلية والخوف .

المشكلة في هؤلاء الذين يعضون على جاهليتهم وخوفهم من سقوط عبادة السلف الصالح بالنواجذ،ويدعون بكل السبل إلى التمسك بالماضي،وأن السيوف القديمة فيها من البركة ما يكفي لتحقيق النصر على الدبابة الكافرة،وأن حصان جبريل وأسمه (حيزون)راجع محطة تلفزيون العربية ويمكنه أن يشارك في معاركنا القادمة،فما بالك بقدرة النبي عزرائيل،حتى قال (جون قرنق)زعيم جيش جنوب السودان متندرا: على المسلمين أن يشكروننا لأننا بما نقتل منهم ندخلهم الجنة ! .

المشكلة أن هذه العقلية تريد إقامة دولة المستقبل على النموذج القديم الذي يعود لقرون من حكم الدولة الدينية الفردية الشخصية،التي ينفرد فيها مولانا بكل شئ،حتى يصبح حكمه ضرب من القضاء والقدر أو هو القضاء والقدر ذاته .

هذه الدولة التي لا مكان فيها للآخر لأنه كفر بآياتنا،التي صدقت بسيدنا سليمان والمعبد..الذي سيصبح هو بيت القصيد في إقامة دولة (العصيد)الإسرائلية! والقدس الذي باركنا حوله .

يقال أن شيخ الجامع أكتشف أن أحد التلاميذ يفكر كثيرا،فحاول علاجه من مرض (الخناس الوسواس) فأعطاه (سبحة) حتى لا ينصرف تفكيره إلى غير ذكر الله بدون انقطاع،وحتى لا يكتشف حقيقة ما أرتكب مولانا وحاشيته من الشيوخ في حقه من سرقة وكذب وتزوير في الدين،حتى جعلوا من الذل والعبودية والتخلي عن الدنيا لمولانا،الطريق الموصل إلى جنات يتوفر فيها للمؤمن في السماء ما سرقوا منه على الأرض ! .

نصاب آخر(القذافي) أمر بوضع الإنسان الذي يفكر في مصلحة بلاده ويريد المشاركة في خدمتها..أن يضعه في السجن،حتى يقرر ضابط السجن أنه شفي من مرضه،على حد هذيان المجرم القذافي العلني..لكن الصحيح هو وضع السلطة الفاشية بكل أشكالها في قمامة التاريخ،حتى لو تنكرت في ثياب السماء أو القومية العربية أو الصهيونية،فالإنسان صاحب الحق في أرضه وماله..هو صاحب حق أيا كانت ديانته أو قوميته أو ديانته،ولا يحق لأي منتصر حتى لو كان نبي،طرده من أرضه باسم السماء أو أي دين، فالله ليس مقاتل وليس له شعب مختار ولا أمة أعتبرها أفضل من غيرها .

إنها نهاية الدولة الفاشية بكل أشكالها،وتقدم دولة القانون والمجتمع المدني،التي لا تميز بين إنسان وآخر..حتى ولو بالتقوى،لأن الوطن وحقوق المواطنة لا علاقة لها بالعقيدة التي في الصدور وليست في الشعارات وفتوى تخويف المواطن بالكفر والردة أو معاداة السامية..ودولة خاصة بشعب الله المختار،لأن الله ليس له علاقة خاصة بشعب أو فرد حسب منطق العدل..لكن منطق العدل لا علاقة له بمنطق الفاشية الغير خاضع للمناقشة لأن صاحبه هو الأقوى،حتى يهزم بوعي الإنسان في كل مكان..وهذا ما نحن في طريقه منتصرين بصحوة الناس وسرعة الاتصالات،وهزيمة قطاع الطرق ورواد الغابات،حتى تحول حكام دول الشرق الأوسط وأفريقيا وإسرائيل إلى فضيحة عالمية معادية للزمان والمكان لا يحافظ عليها من الانهيار سوى النظام العالمي المشين .