|
From : dasu@online.no
Sent : Sunday, August 7, 2005 6:55 PM
To : <arabtimesnewspaper@hotmail.com>
القذافي ... وجرذ العروبة البائد ؟
داود البصري
لم نفاجأ من الأخبار والمعلومات الواردة من ليبيا عن ( إنتفاضة و قومة )
العقيد القذافي ، ذلك القائد الجماهيري الخالدي السائر في طريق الإضمحلال
، وذلك من خلال إستعداد نظامه لتقديم الدعم السخي لصالح الجهود القانونية
التي تبذلها بعض الأطراف للدفاع عن المجرم والدكتاتور البائد وزميله في
الحكم والتحكم الفوضوي صدام حسين ؟ لم نفاجأ لأن شبيه الشيء منجذب إليه
!! ولأن تصرف العقيد هو الموقف والرد المتوقع لممارسات نظام فوضوي يرى في
محاكمة الجرذ البائد صدام محاكمة له ولأشباهه من الدكتاتوريين الذين
تتهيأ الشعوب العربية لكنسها ومحاسبتها وفضحها أمام العالمين ؟ ثم أن
القذافي قد عودنا وعود الجماهير على المفاجآت المزعجة وعلى الخطأ في
القراءات ، وعلى معاكسة منطق التاريخ ، وعلى ركوب الموجة بالمقلوب ،
ومعاندة تيار الحرية المتدفق في الوقت الذي يتهيأ فيه الشعب الليبي عبر
طلائعه الحرة لدورهم التاريخي في تنظيف ليبيا من درن العصابات الهمجية من
أتباع اللجان الثورية المزعومة وبقية الفرق والتنظيمات والأطر الفوضوية
التي دمرت ليبيا وأفقرت شعبها ورهنت إرادته ، والأيام القادمة ستكون لا
محالة حبلى بالمفاجآت السارة للشعوب ، وما حصل في موريتانيا ما هو إلا
إرهاص بسيط ومقدمة لعواصف تغييرية كبيرة ستهب على الشمال الأفريقي لتطيح
بأسس و مرتكزات ، ولتفرض واقعا تغييريا سيفرض نفسه رغم أنف الطغاة و
عربدتهم و شموخهم الزائف ، ونظام ليبيا وهو يجد نفسه اليوم أمام مقصلة
التاريخ لا يملك من حلول سوى العودة للخلف والمساهمة في الدفاع و من
أموال الشعب الليبي عن زعيم عصابة بائد ودموي زرع بلاده بالمقابر
الجماعية وهيأ للأميركان وغيرهم كل أسباب وعوامل التدخل والإحتلال ، ثم
سقط صريع جرائمه الوطنية والإقليمية من نهب وغزو وتقتيل وتدمير لكل
العلاقات الأخوية التي تربط الشعب العراقي بالجوار ، والقذافي يجد نفسه
في نفس القارب وهو ينقاد لا شعوريا نحو الدفاع عن صدام ورهطه!! ، فنظام
ليبيا كان وإلى وقت قريب يسير على نفس سلوكيات و مناهج نظام البعث
الصدامي البائد ، من تدبير للمؤامرات الخارجية ، ودعم لجماعات وعصابات
الإرهاب، ومن نشر للإرهاب الدولي ، وغزو لدول الجوار ، وسحق تام لقوى
الشعب الليبي الحرة ، وتخريب ممنهج وغير مسؤول لكل طاقات وإمكانات ليبيا
، ثم ليطلب العفو والمغفرة من أسياده في الغرب عبر شفط ونهب كل ثروات
الشعب الليبي وتقديمها قرابين رخيصة كثمن لإفلات رأس وجلد النظام من
مقصلة العقوبات التأديبية!! ورغم ذلك لم يرعو ذلك النظام ولم تخمد همته
الزائفة أو تهدأ تحركاته المضحكة بل إستمرأ طريق التخريب الذي أدمنه
ليحاول تدبير مؤآمرات إغتيال لأحد الزعماء الكبار في العالم العربي من
الذين فضحوه وفضحوا نظامه المشبوه على الملأ !.
ونظام القذافي وهو يصرف الملايين على نفقات الدفاع عن صدام ورهطه من
القتلة والمجرمين وبتأثير من الإبنة عائشة لا يضحك إلا على نفسه أولا ؟ و
لا يستغفل أحدا سوى نظامه الجماهيري المغفل الذي دخلت قضية إنهائه في
خانة العد التنازلي بالنسبة لأحرار ليبيا الذين سيفاجئون العالم قريبا
بتصحيح التاريخ وبإظهار المعدن النقي والصافي لمجاهدي الشعب الليبي الذين
صبروا طويلا على الضيم والإرهاب والفوضى وعلى عبثية ( قذافو الدم ) الذين
سيقذف بهم قريبا خارج أسوار التاريخ ! في موقف وموضع ليس بغريب لأن نهاية
الطغاة كما علمنا التاريخ ستكون فضائحية تتحدث بهولها الشعوب ، والشعب
الليبي على موعد مع التاريخ لا محالة .
العجيب في ملف العلاقات بين نظامي صدام البائد والعقيد المنتظر أنها كانت
حافلة بكل صور التوتر والتآمر المتبادل بل وصلت لحد سحب الإعتراف من قبل
النظام العراقي بالنظام الليبي عشية الحرب مع إيران عام 1980 بسبب وقوف
نظام القذافي مع نظام الخميني الراحل رغم أن الخميني ذاته لم يسمح للعقيد
بالوصول لطهران على خلفية الإتهام المعروف بوقوف النظام الليبي وراء
إختطاف وتصفية موسى الصدر ورفيقيه صيف عام 1978!!، كما كان العقيد سخيا
للغاية مع بعض جماعات المعارضة العراقية ذات التوجهات القومية ! وهو
يحاول حاليا الولوج للساحة العراقية عبر دعم التنظيمات المؤيدة لتخاريفه
بوسائل الدعم المادي المعروفة!! ومع ذلك فهو لا يخجل من تمويل الحملة
الدولية المشبوهة للدفاع عن الطاغية الجرذ!! وفي ذلك الموقف تقلبات
وأعاجيب عرف بها نظام العقيد الأخضر وتميز!! ، ولكن هل ستترافع ( عائشة
القذافي ) أمام المحكمة العراقية الخاصة للدفاع عن مجرمي البعث البائد
!!؟ ، أم أنها تتمرن عمليا وميدانيا للدفاع عن نظام اللجان في كل مكان في
المحكمة التاريخية التي سقيمها أحرار ليبيا قريبا لجرذان اللجان الثورية
؟... وصدق من قال : { إن اللي إختشوا ماتوا }!! .
|