|
From : elkatb20@hotmail.com
Sent : Wednesday, August 3, 2005 12:12 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : زمن دينا وابراهيم عوض
صديقي الدكتور اسامة فوزي .. المحترم
تحية مودة وتقدير
قد تتعجب من مخاطبتي لك بكلمة صديقي فأنت لا تعرفني ولم يسبق لنا أن التقينا ،
ولكنك صديقي وأستاذي في رحاب الفكر الحر والكلمة الصادقة وشجاعة القلم ونزاهته
، ولست ابالغ اذ أقول أنني كلما قرأت لك زال همي من هذه الأمة ( الخراء ) التي
تعمل في فسادها وتخلفها ومفسديها ومتخلفيها قلمك كما يعمل الطبيب مشرطه عله
ينتزع العلة وينبه ذوي الألباب الى الدواء . يزول الهم لأنك تعبر عما يجيش في
نفوس الشرفاء من أبناء هذه الأمة التي جرجروها الى الوراء ومسحوا بشرفها
وكرامتها الأرض دون أن يطرف لهم جفن أو يرتعش لهم بدن .
صديقي الدكتور أسامة ..
انني افتح يوميا عرب تايمز لثلاث مرات أو يزيد .. لألحق فيها كل جديد وجديد ولا
أستطيع أن أصف لك مدى فرحي كلما وجدت مقالا أو خبرا جديدا خاصة اذا كان
من قلمك أو قلم الدكتور أحمد صبحي منصور أو من قلم زهير جبر .
لكنني ياصديقي عاتب عليك كثيرا ــ والعتب على قدر المحبة ــ أن تفسح مكانا في
عرب تايمز الحرة لأمثال الدكتور ابراهيم عوض من الذين ( يلوطون بعرض الحرية )
ولا يحسنون التعامل معها لأنهم تربوا على القهر والقمع وعدم احترام الآخر مهما
اختلفت أفكاره عن أفكارنا . فهذا ( ..........................) لا يستحق أن
تتاح له مساحة للقذف والتهجم على شخص الدكتور أحمد صبحي منصور وهو كما تعلم رجل
محترم مسالم كل ذنبه أنه يمتلك منهجا لا يتاح للجهلة والسفهاء .وفكرا مغايرا
للضحالة التي يسبح فيها ابراهيم عوض وأمثاله من المتخلفين الذين قذفونا لوراء
الوراء ..
صديقي الدكتور أسامة ..
لم أكن أحب أن أتفوه بهذه الألفاظ المقوسة رغم أنها عربية فصيحة واستخدامها
جائز شرعا الا أنني أردت أن يعرف ابراهيم عوض أنه ليس وحده الذي يستطيع استخدام
اللغة وتوظيفها في التعدي على الآخرين وارهابهم خاصة اذا كانوا كبار القيمة
العلمية والفكرية من أمثال الدكتور أحمد صبحي منصور .
وقد تتزرع ياصديقي بحجة حرية الرأي والتعبير في عرب تايمز وأن من حق
(....................) ابراهيم عوض أن يعبر عن رأيه سواء كان تعبيره
(........................) . ولكني اذكرك بمقولات الأحرار الحقيقيين من أمثالك
وهي أن الحرية التزام سواء كانت حرية قول أو حرية فعل واذا كانت حرية الانسان
تنتهي عندما تبدأ حرية الآخر فاننا نستطيع توظيف هذه المقولة بتصرف في الكتابة
ضد المسالمين من المفكرين بأن تنتهي حرية معارضيهم ومنتقديهم عندما يبدأ تعديهم
وتجريحهم الشخصي لذوات وأشخاص هؤلاء المفكرين .
فلنهتك عرض الفكرة بالفكرة والرأي بالرأي ولكننا أبدا لا نتعدي على شخص انسان
مفكر مسالم . أما اذا كان هذا المفكر عالما بأصول الشرمطة و تربية حواري ضليعا
في ( علم اللوع ) فإنه لا خوف عليه ولا هو يحزن لأنه سيرد الصاع صاعين . وسيثأر
لنفسه .
لقد اصبحت الأخلاق ضعفا وعفة اللسان والقلم هوانا في هذا الزمن الوسخ .. زمن (
شراميط الفكر والفن ) من أمثال دينا وابراهيم عوض . لذلك يجب على الشرفاء من
أمثالك نصرة الضعفاء بأخلاقهم وعفة ألسنتهم وحمايتهم من شراسة شراميط الفكر .
وتلك أبسط قواعد أخلاق أولاد البلد الأصلاء وأنت منهم .
ولك خالص تقديري .
أحمد الكاتب |