From : elmoghazy@gmx.de
Sent : Saturday, July 30, 2005 5:18 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : خمسة سياحة
 

خمسة سياحه أغنية .. لمحرم فؤاد
قمة سياحه .. أغنية لأبو دراع الشهير بحسني مبارك
بقـلم : محمد فؤاد المغازي



الفارق بين أغنية محرم فؤاد خمسة سياحة، وأغنية حسني مبارك قمة سياحة، الأغنية الأولي تسعد من يستمع إليها، أما الثانية فهي أغنية مملة ومكررة أراد مطربها أن يستعين بها على ما بداخله من خوف. طرد الخوف عن طريق الغناء..غناء كنا نمارسه ونحن أطفال صغار عندما نعود إلي البيت بغير صحبة من الأهل فكانت الطرق مظلمة ولم تصل إلينا نعمة النور إلا بعد قيام ثورة يوليو بسنوات، فكنا نستعين بالغناء لنبدد ما بداخلنا من خوف..خوف يظل يرافقنا حتى نصل إلي باب البيت.

وهذا هو ما يفعله بالضبط حسني مبارك الطفل الذي تجاوز عمره الثمانيين..يغني أغنية قمة سياحة، وكل الأطفال الذين لبَّوا دعوته سوف يرتفع غنائهم أو عويلهم لما ينتظرهم على نواصي الأيام القادمة !!!

كانت بغداد تحترق..وحريقها لم ينطفئ بعد، والضحايا يسقطون بالعشرات يوميا وبدلا من الوقوف إلي جانب شعب العراق وقف حسني مبارك إلي جانب الخونة مما أتوا على حراب أمريكية .. وكما يقول المثل: الطيور على أشكالها تقع .. والخونة أيضا.

فلا فرق بين خائن جاء على صهوة دبابات أمريكية وبين خائن أفرزته مواخير الثورة المضادة ودعمته وزرعته الإدارة الأمريكية في الحكم ليتحول دوره وينحصر فقط في خدمة المشروع الغربي-الصهيوني فمن التآمر على شعب العراق إلي استمرار دوره التآمري على الشعب الفلسطيني فتارة نراه يلبس ملابس حانوتي سياسي في جنازة ياسر عرفات السياحية، وتارة أخري يرتدى عمة وقفطان ليقوم بدور مأذون سياسي يحلل ما حرمه الشَّرعْ السياسي وأقرته القرارات الدولية والحقوق التاريخية للفلسطينيين فيسعى لعقد قران باطل يمنح الصهاينة حق نكاح السلطة.

والآن يذبح الأحوازيون على أيدي الفرس ولا يغضب أحد لهم مجرد الغضب .. مجرد بيان يندد بأعمال البطش الوحشي التي يرتكبها الفرس في حقهم يوميا، فعلي ما يبدو أن أغلب تلك الشخوص من الحكام الورق لا تدري أين تقع الأحواز؟ ويجهلون هوية شعبها، وسيفاجئون بأنهم جزء من الأمة العربية أرضا وشعبا وتاريخا!!!

لم يتحمس أحد لما يجري لحال الأمة، ولكن الحماس دَبَّ فجأة في أوصال إدارة منوفيا الصغرى والعظمي وفي أوصال حسني مبارك المصاب بآلام في المفاصل وبتكلس في المخ، فعاصمته قد تعرضت لعدوان من قبل إرهابيين، وكأن حسني مبارك والعصابة التي سيلتقي بها بعد أيام ليسوا إرهابيون، وليسوا هم من خلق وهيئ المناخ الذي نمي فيه الإرهاب واستشري.

الشعب العربي لم يعد ينتظر من هؤلاء الحكام أي خير..لا نتوقع منهم أي فعل غير فعل التنكيل بنا تدمير الحاضر والمستقبل وهم يقومون بهذه المهمة بالفعل. الدماء في عروقهم تجمدت، في الوقت الذي تعيش أرصدتهم في حالة سيولة ونمو عالية. سقطت عنهم هويتهم لأنهم خانوا الأمة، وأصبح البعض منا يقول أن جاك شيراك هو أفضل حاكم عربي، وأن جورج بوش هو رائد التغيير في المنطقة، وأن الاتحاد الأوروبي يمول مؤسسات المجتمع المدني، وأن الكويت تدفع ثمن السيجار لأمين عام جامعة المخصيين..عمرو سي موزا.

هذه الزمرة من الحكام الخونة اختارت السياحة بديلا عن السياسة، والبقشيش بديلا عن الإنتاج، وقبول الإهانة بديلا عن الكرامة، ورفع الراية البيضاء بديلا عن الأمن القومي، إنهم لا يدركون أن الحياة وقفة عز .. هذه جمل لم تعد موجودة لا في تاريخهم ولا في مدارسهم ولا في أنظمتهم ولا حتى في إطار أسرهم.

والآن فإن مسرح شرم الشيخ للأغاني الهابطة والمؤتمرات المشبوهة انتقل نقلة نوعية فتحول إلي منتجع " قمة سياحة ". وبعد أيام ستظهر على مسرح منتجع شرم الشيخ أشباح لمسوخ بشر كل منهم يرفع إشارة النصر، وسيهرع مصوري صندوق الدنيا لالتقاط صور تظهر التفاف تلك المسوخ الخائفة والجبانة حول هُـبـَــلْ الأعظم على غرار ما فعله رؤساء دول الثمانية عندما التفوا حول بلير..بعد أحداث لندن.

أما عن البيان فقد تم إعداده وسيتضمن التهديد والوعيد رسالة من خونة جبناء إلي إرهابيين يقتلون بغير تمييز. أما كان الأجدى أن تتحول نفقات عقد مثل هذا المؤتمر السياحي وهي بملايين الدولارات لتتحول إلي تعويضات تدفع إلي أسر الضحايا الأبرياء وأغلبهم من بسطاء الناس.

لكن نحن مكرهون على رؤية هؤلاء السفهاء..ومرغمون على دفع تكاليف دعارتهم وسخافتهم وتفاهتهم وهذا مؤلم ومحزن، فبقائهم ورؤيتهم تحولت إلي عبئ لم تعد شعوب الأمة تتحمله. فمن منا سيكون سعيدا وهو يشاهد هؤلاء المسخ وهم يتاجرون بدماء الأبرياء التي راحت هباء على أرض شرم الشيخ.

لم يعد مجديا طرح السؤال : هل أصبحت دماء أبناء هذه الأمة رخيصة إلي هذا الحد؟

نعم أصبحت رخيصة وبلا ثمن أصلا، فعندما يحكم الأمة تحالف بين خونة لقضايانا الوطنية والقومية، ولصوص ينهبون من المال العام بلا رقيب، ويتوارثوننا الواحد بعد الآخر..فإن طرح السؤال خطأ من الناحية المنهجية والموضوعية!!

الآن أصبحت الأمة أمام أحد الاختيارين إما أن تبقي على ما هي عليه .. فتزول. أو أن تتقدم لتدفع ثمن حريتها، والفرصة الآن متاحة أكثر من أي وقت فموظفي الإدارة الأمريكية في المنطقة من حكام فرائصهم لا أقول ترتعش وإنما طستك ودوائر الماء من تحتهم ومن حولهم، وبنائهم من كرتون سينهار بالكامل