|
From : mohamed-tamalt@maktoob.com
Sent : Monday, August 1, 2005 7:10 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : هل يتنازل الملك عبد الله عن الحرس الوطني
هل يتنازل الملك عبد
الله عن الحرس الوطني
محمد تامالت
اعتبارات كثيرة سوف تحدد ميزان القوى بين الملك السعودي الجديد عبد الله بن عبد
العزيز وولي عهده الأمير سلطان بن عبد العزيز, هذه الإعتبارات وفي غضون السنوات
القادمة هي التي ستحول صيغة التداول على الملك داخل العائلة الحاكمة تحولا
عضويا حيث سيتغير شكل انتقال السلطة من التداول الأفقي (انتقال الحكم من الأخ
الأكبر إلى من يليه مباشرة) إلى التداول العمودي (انتقال الحكم إلى أحفاد عبد
العزيز الذين تتراوح أعمارهم بين نهاية الثلاثينيات وبداية الستينيات), التداول
على الملك لا بد سيخضع لعدة عوامل يمكنها أن تحدد إلى أي فرع من شجرة عبد
العزيز سوف تذهب السلطة وهل سيظل لحكم حكما توافقيا كما كان عليه أيام المغفور
له الملك فهد أم أن أحد الأمراء سوف يحكم قبضته على المملكة بحيث يسطر على شؤون
الدولة تماما كما فعل عبد العزيز منذ ثمانين سنة؛ أقوى هذه الاعتبارات في
الظروف الحالية العاملان القبلي والعسكري بالإضافة إلى العامل المالي والديني
بلا شك,
سيطرة الأمير عبد الله على الحرس الوطني الذي هو امتداد للحرس الأبيض (مجموعات
عسكرية شكلت قوامها قبائل نجد التي ساعدت آل سعود على استعادة ملك أجدادهم وكان
من رموزها إخوان من طاع الله الذين تمردوا في ما بعد وتم سحق تمردهم), هاته
السيطرة هي التي سمحت للرجل أن يحكم قبضته على أجزاء مهمة داخل الحكم السعودي
خاصة وأن الحرس الوطني ليس مجرد قوات ميليشيا دفاعية كما قد يفهم البعض ولكنه
جيش أرضي كامل مسلح بأقوى الدروع والدبابات ومجهز بأحدث الأسلحة الأمريكية حتى
أن مما يروج في كواليس السياسة السعودية أن الجيش بدبابته وطائراته وبحريته لا
يمكنه أن يقوم بانقلاب ما دام الحرس الوطني موجودا. عبد الله تولى قيادة الحرس
منذ 1962 وبمساعدة ظاهرة من أخيه الملك فيصل الذي يروج أنه أراد بذلك أن يحميه
من استقواء إخوانه السبعة غير الأشقاء (أبناء السيدة حصة السديري) عليه وهو
جميل يحاول الملك الحالي أن يرده بتقريب أبناء فيصل أمثال تركي الذي عينه سفيرا
في واشنطن وسعود الذي استبقاه وزيرا للخارجية, الحرس الوطني الذي لا يخضع
لوصاية وزير الدفاع المفتش العام للجيش (الأمير سلطان بن عبد العزيز) والذي له
ملحقون مستقلون في سفارات المملكة بالخارج خاصة في الدول المؤثرة في القرار
الدولي يتكون من حوالي 75000 فرد كما تذكر مصادر عسكرية يعمل 20000 فردا منهم
في ميليشيات ذات طابع شبه عسكري ويشرف هؤلاء على مراقبة الحدود وحماية المواقع
الإستراتيجية خاصة آبار البترول وتتمركز أعداد كبيرة منه بالأحساء
تتولى قوات أمريكية تدريب أفراد الحرس منذ 1975 تاريخ استقدام ألف محارب سابق
في فيتنام للاشراف على تدريب قوات الملك عبد الله, كما أن الأثر الأمريكي كان
واضحا في تغير شكل الحرس من قوات ثقيلة الحركة إلى وحدات ثلاث سريعة التجاوب مع
أي حركة انقلاب داخلية أو غزو بري
ثلاثة من أبناء الأمير عبد الله أكبرهم الأمير متعب يتولون مواقع قيادية داخل
الحرس الوطني بما يرشح أحدهم لخلافته في حال نيته التخلي عن منصبه لصعوبة جمع
منصبي الملك وقائد الحرس الوطني كما يرى الملاحظون,
بالمقابل يهيئ سلطان ابنيه خالد وبندر لتولي مناصب مهمة قد يكون إحداها وزارة
الدفاع بما يحفظ للكل حظوته ولكن المعارضة تتهمه بالفساد بالخصوص في صفقات
تسليح الجيش وأكبرها صفقة اليمامة التي تقول المعارضة إنها لم تنفع الجيش أيام
الغزو العراقي للكويت |