From : dawoodi2010@yahoo.com
Sent : Monday, August 22, 2005 4:36 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : خطاب غاضب للملك عبدالله الثاني
 

الى العرب تايمز العزيزة خطاب الملك عبدالله الثاني ولان تعليقات المسؤولين والكتاب نفاقية في الاردن ، أبعث لكم الخطاب وتعليقي عليه يرجى النشر

ولكم كل الاحترام

ما الذي أغضب الملك عبدالله الثاني

في خطاب غاضب ألقاه الملك عبدالله الثاني يوم الثلاثاء الموافق 16/8/2005، في قصر رغدان، في قاعة العرش، حضره وزرائه وأعضاء مجلسي الاعيان والنواب (فريقه)، هذا نصه وفيما يلي النص قراءة في سطوره وما بين السطور:

تصفيق حار من قبل الحضور (فريقه) عند دخول الملك (قبل البهدلة).

بسم الله الرحمن الرحيم

الاخوة الاعزاء الله يعطيكم العافية.. واهلا ومرحبا بالجميع في بيتكم وبيت كل الاردنيين.. وانا من زمان كنت افكر بانه يجب ان نلتقي كلنا مع بعض اعيان ونواب وحكومة على اعتبار انه احنا كلنا فريق واحد.. يعمل من اجل تحقيق هدف واحد ومصلحة واحدة وهي المصلحة الوطنية التي لا بد ان تكون فوق كل المصالح والاعتبارات .

واذا سمحتم لي //خلينا نحكي بصراحة// ونعترف ان هناك بعض التقصير وفيه بعض الاخطاء وهذا التقصير وهذه الاخطاء لا تتحمل المسؤولية عنها جهة او طرف لوحده وانما هي مسوءولية الجميع .

انا حكيت يا اخوان مرات عديدة انه لا بد من العمل بروح الفريق الواحد.. واننا جميعا اعيان ونواب وحكومة شركاء في تحمل المسؤولية وكلنا في خندق واحد.. وان العلاقة بين السلطات الثلاث وخاصة السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية لازم تكون علاقة تعاون وتكامل ومبنية على الثقة والاحترام والشعور بالمسؤولية المشتركة ..لكن مع الاسف ما زالت امامنا بعض مظاهر عدم الثقة وتبادل الاتهامات او القاء اللوم والمسؤولية من كل فريق على الفريق الاخر.. والموءسف اكثر شد الحبل بين الحكومة والنواب ومين اللي بيقدر يلوي ذراع الثاني .

وبصراحة اكثر يا اخوان.. اذا كان الاخوة النواب غير راضيين عن اداء الحكومة فان المواطنين /وانا اعرف ابناء شعبي غير راضيين عن اداء الاخوة النواب/.

وعندما نواجه مشكلة يبدأ كل واحد بتحميل المسؤولية لغيره او يكتفي بموقف المتفرج او المراقب ..وبالتالي مطلوب من رأس الدولة او الملك ان يتدخل.. وكأن المسؤولية مسؤوليته لوحده.. لا يا اخوان المسؤولية مسؤولية الجميع وكل واحد لازم يقوم بواجبه ويتحمل مسؤوليته بشجاعة واخلاص ..ومن غير المعقول ولا المقبول ان يتدخل الملك في كل صغيرة وكبيرة او يحمل المسؤولية لوحده .

ومن ايام الوالد رحمه الله كان بعض المسؤولين // لما بده يمشي قرار او تكون النتائج سلبية .. هذا المسؤول يحكي للناس.. والله كان عندنا توجيهات من فوق ..يعني من الملك.. واليوم بصير نفس الشيء.. لكن بدل ما يحكي توجيهات من فوق صارت توجيهات من رأس الهرم//. وانا اعرف موقف كل واحد منكم الموجودين الان في موقع المسؤولية او الذين كانوا في موقع المسؤولية.. ومطلوب مني ان اتحمل الجميع واستوعب الجميع بروح الاب او الاخ الكبير .

وهنا اتمنى على كل واحد يا اخوان ان يعرف انه عندما يغادر موقع المسؤولية او الكرسي فهذا لا يعني انه معفى من المسؤولية.. بالعكس هو جندي احتياط وعليه واجب ومسوءولية تجاه الوطن الذي اكرمه في يوم من الايام ووضعه في موقع المسؤولية المتقدم .

اما عندما يكون الواحد في المنصب ..كل شيء صحيح ..وعندما لا يكون في المنصب كل شيء غلط ..فهذا منطق مرفوض وعيب .

الانتقاد يا اخوان ما فيه اسهل منه.. لكن المهم هو طرح البديل والروح الايجابية والشجاعة في مواجهة المشاكل ووضع الحلول الواقعية لهذه المشاكل .

على سبيل المثال.. هناك كلام كثير عن البطالة وعن تقصير في التصدي لهذه المشكلة ..وانا مثل ما بتعرفوا كلكم.. اتابع هذا الموضوع باهتمام كبير .. وطلبت من الاخوان النواب ان يعطونا خططا وحلولا لمعالجة هذه المشكلة في مناطقهم .. لكن مع الاسف ما وصلني اي شيء الا من نائب واحد او اثنين ..وهذا يعني انه لا يوجد متابعة.. ونحن جميعا نعرف ان السبب الرئيسي في هذه المشكلة هو ليس عدم وجود فرص العمل وانما عدم الرغبة في العمل المهني او اليدوي ..بمعنى ان هذه البطالة سببها مفاهيم اجتماعية غير صحيحة .

في بعض المحافظات وفرنا مئات من فرص العمل وطلبنا من الشباب ان يستلموها.. وكانت النتيجة انه لم يتقدم منهم الا عدد يساوي اصابع اليد الواحدة لان كل هؤلاء الشباب يريدون وظائف مكتبية وفي نفس الوقت وجدنا ان اكثر الشابات والصبايا التي وفرنا لهن فرص عمل مهنية او يدوية التحقن جميعا بالعمل وكن مرتاحات بهذا العمل وهذا شيء ايجابي يرفع الراس .

وهذا الموضوع يقودنا الى موضوع الواسطة .. وهنا اتمنى على كل واحد من الاخوة النواب او الاعيان او الوزراء بدل ما يتوسط لاحد الناس من اجل الحصول على وظيفة.. ان نحاول كلنا تغيير نظرة ابنائنا وبناتنا للعمل والوظيفة .. ولازم يفهموا ان العمل المهني او اليدوي ليس اقل اهمية او احترام او حتى مردود مادي من عمل المكتب .. وان الواسطة عمل غير شريف ولا يجوز ان يبدا الواحد من ابنائنا او بناتنا حياته العملية باسلوب غير شريف او بشكل من اشكال الفساد.

التحديات امامنا كبيرة.. وهي بحاجة الى جهد وعمل .. والى تعاون وشراكة حقيقية بين الجميع.

اما الحكي في الصالونات .. وهي غير موجوده والحمد لله الا في بعض مناطق العاصمة والتي يمارس بعض روادها او اصحابها تسريب الاشاعات والاخبار الكاذبة الى الصحافة الاجنبية لخدمة اجنداتهم الخاصة او الاستقواء على هذا الوطن من خلال علاقاتهم ببعض الجهات الخارجية.. واريد ان يعرف هؤلاء الاشخاص ان لا احد يستطيع ان يستقوي على الوطن ولا علينا لاننا على حق وانتماءنا لهذا الوطن اقوى بكثير من كل من يحاول الاستقواء باي جهة اخرى ..وانا اعرف هؤلاء الاشخاص واعرف اهدافهم وحركاتهم حتى انا ما سلمت من// الطخ والحكي الفارغ // .

وهناك ايضا بعض الصحف الاسبوعية التي تمارس التنافس بينها في نشر الاشاعات والاكاذيب من اجل الربح المادي ولو على حساب المصلحة الوطنية والتي تمارس //الطخ // بكل الاتجاهات وعلى كل المسؤولين فهذه يجب ان نترفع عن المشاركة فيها وعن ترويج ما يصدر عنها من اشاعات واتهامات وتجني على عباد الله .. والذي اريد ان يعرفه كل مواطن وكل مواطنة في هذا البلد انني للجميع وما في عندي حدا مقرب او محسوب علي اكثر من غيره ..ومكانة اي مواطن او مسوءول عندي هي بمقدار ما يخدم هذا البلد باخلاص وامانه وبغض النظر عن اي روابط او علاقات انسانية او شخصية.

التحديات التي امامنا يا اخوان اكبر بكثير من الوقوف عند مين بده يصير وزير او بده يصير رئيس الوزراء او رئيس مجلس نواب او اعيان ومصلحة الوطن يا اخوان اكبر من كل المناصب ومن كل المكاسب.. وليس من مصلحة الوطن ان تصبح العلاقة بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية علاقة صراع او شد حبل.. ولا من مصلحة الوطن ان يتحول مجلس النواب الى ساحة معركة بين الكتل او مراكز القوى مثلما يسميها بعض الاخوان.

انا اعرف يا اخوان واقدر مخاوف بعضكم من احتمال وجود مخططات لاعادة رسم خارطة المنطقة ومن تسوية بعض القضايا التاريخية على حساب الاردن والمقصود هنا موضوع التوطين والوطن البديل.. وبصراحة يا اخوان نحن في الاردن من غرب النهر ومن شرقيه ..ومن شمال الاردن وجنوبه يجب ان نتصدى لاي مخطط يهدف الى حرمان الاشقاء الفلسطينيين من حقهم في العودة الى وطنهم او حقهم في اقامة دولتهم المستقلة على التراب الفلسطيني.. وليس في اي مكان اخر .. لانه اذا كان هذا المخطط موجود فهو مؤامرة على الشعب الفلسطيني مثل ما هو موءامرة على الاردن.. ولست وحدي الذي يجب ان يتصدى لمثل هذه الموءامرة ان كانت موجودة ..لا يا اخوان كلنا يجب ان نتصدى لهذا الخطر.. واولنا الاردنيين الذين هم من اصول فلسطينية.

والذي اود ان يعرفه الجميع ان الطريق الوحيد امامنا للوقوف في وجه اي مخططات ان كانت موجودة واي اخطار تهدد هذا البلد هو ان يكون الاردن قويا ومتقدما اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا.. اما اذا كان لا سمح الله ضعيفا فسوف يطمع فيه الاقوياء.. واذا اردنا ان يكون الاردن قويا.. لازم نكون كلنا فريق واحد ويد واحدة ..ولازم نواصل مسيرة الاصلاح والتحديث والتطوير ..وهذه المسيرة تلزمها تشريعات وقوانين واي تاخير في انجاز هذه التشريعات سيكون عائقا امامنا وامام المسيرة.. ونحن يا اخوان على ابواب مرحلة جديدة من التحديث والتطوير وهي تحتاج الى تشريعات جديدة لذلك ارجو من الجميع ان نعمل باقصى طاقاتنا وباعلى درجات الشعور بالمسؤولية.

وانا عندما اتحدث معكم بهذه الدرجة من الصراحة والشفافية فالمقصود هو المصلحة الوطنية والاستعداد للتصدي لاي مشكلة يمكن ان تواجهنا في المستقبل.

بارك الله فيكم والله يعطيكم العافية.

ثم تصفيق حار جدا جدا من قبل الحضور عند مغادرته (بعد البهدلة).

كان هذا نص الخطاب الغاضب الذي بدأ بتصفيق حار وانتهى بتصفيق حار جدا جدا من قبل فريقه (المبهدلين) واليكم القراءة فيه:

1- لم أجد شيئا جديدا في هذا الخطاب، فما ورد فيه يعلمه ويعلم أكثر منه وبتفاصيل أدق كل أبناء الاردن من غرب النهر وشرقه ومن شمال الاردن وجنوبه، غير أن الجديد، أنه جاء على لسان الملك وكأنه آخر من يعلم!! فالاردنيون يعلمون ما يدور في المؤسسات الحكومية الرسمية من فساد إداري ومالي وخلقي، ويعلموا أن هناك رعاية ومأسسة لهذا الفساد، ويعلموا أن دائرة المخابرات ودائرة مكافحة الفساد على علم بكل هذا الفساد وترعاه، وتكشف فقط الفساد الذي تطلع ريحته أو الذي يتم دون تنسيق مسبق مع الشبكة، لا بل يعلم الاردنيون ما يجري في أروقة القصور "فالحارة ضيقة وبنعرف بعضنا".

2- سؤل الكثير من الوزراء والنواب والاعيان وعبر كتاب الاعمدة في الصحف عن رأيهم فيما جاء في الخطاب من خلال وسائل الاعلام ، فكان رأيهم التأييد وترديد ما قاله الملك كالببغاوات، دون زيادة أو نقصان، دون أن يقفوا على الاسباب التي أدت الى هذا الفساد والخلل في العلاقات بين سلطات الدولة الاساسية الدستورية!! ولا عجب فأصحاب الكراسي همهم الكسب من وراء هذه الكراسي وتحقيق المصالح الشخصية ، وعلاقتهم مع الغير قائمة على أساس "حكلي تحكلك" ، وعلاقتهم مع رؤسائهم "غطيني مشان أغطي عليك" ، ولكل شلة عراب وزعيم يعتبر نفسه مركز القوة، ويظهر أمام الشعب بصورة المصلح والنزيه والحريص على هذا الوطن والوحدة الوطنية ، وهو في حقيقة الامر العدو الاول لهذا الوطن ، فشد الحبل الذي قصد في الخطاب لا يعدوا أن يكون عن شد حبل بين مراكز القوة على تقاسم الغنائم والمكاسب ، وتوسيع دائرة السيطرة والنفوذ ، ولا ينطلي على الاردنيين هذا الكلام البراق ، فالعبرة في المقاصد والمعاني لا في الالفاظ والمباني.

3- قال الملك على لسان الاردنيين أنهم غير راضين عن نوابهم في البرلمان ، هذه حقيقة ، لكن الواضح أنه لم يقلها الا عندما دب الخلاف بين النواب وحكومته ، وقد بينا أسباب هذا الخلاف ، فالاردنيون يعلمون أن هؤلاء النواب "مصلحجية" ، ويعلمون أن المشكلة في قانون الانتخاب الذي يفرز نواب فرادى غير برامجيين يميلون حيث كانت مصلحتهم بين مركز هذه القوة أو تلك وبصراحة أكثر يباعون ويشترون "والنائب الشاطر هو الذي يحصل لنفسه سعر أكثر" ، وهذا القانون يسهل على الملك تشكيل الحكومة التي يريد من وجوه معروفة ويستطيع أي أردني أن يتنبأ برئيس الوزراء أو الوزير القادم ، فبعد سمير الرفاعي يأتي زيد الرفاعي "عراب الدولة الحالي" وبعده يأتي سمير زيد الرفاعي ثم رفاعي آخر ، وبعد مضر بدران يأتي البدرانيون ، وهكذا دواليك.

4- من الواضح أن المنطق المرفوض و العيب عند الملك هو أن الشخص عندما يغادر الكرسي يبدأ بالنقد وإظهار الاخطاء ، ولكن عليه أن يخرس ولسان حاله يقول "بكفيك ما إجاك خلي دور لغيرك" – عيب - .

5- أشار الملك الى موضوع الواسطة ، يعلم الاردنيون أن الوظائف في المؤسسات الحكومية محجوزة لمراكز القوة يتقاسمونها بينهم ولا يتم التعيين فيها الا من خلالهم ، وأن المسابقات التي تجري شكلية هذا ان جرت أصلا ، وهذا كله بعلم من الدوائر المختصة بالرقابة على الفساد الاداري.

6- صرح الملك بمعلومات خطيرة جدا جدا فحواها أنه يعرف أشخاص لهم صالونات سياسية ، ويعرف أهدافهم وحركاتهم ، ويمارسون تسريب الاشاعات والاخبار الكاذبة الى الصحافة الاجنبية لخدمة اجنداتهم الخاصة او الاستقواء على الوطن من خلال علاقاتهم ببعض الجهات الخارجية ، وحتى الملك ما سلم من "الطخ والحكي الفارغ"!!! ما أود قوله أن هذه اوصاف لا تنطبق الا على الخائن خيانة عظمى ويستحق من يتصف بهذه الصفات الا أن تعلق مشنقته في ساحة عامة لكي يتعظ من تسول له نفسه تسريب الاشاعات والاخبار الكاذبة الى الصحافة الاجنبية لخدمة اجندته الخاصة او الاستقواء على الوطن من خلال علاقاتهم ببعض الجهات الخارجية ، والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا المقام ، لماذا لم يقدم الملك هؤلاء الخون الى القضاء ليقول كلمته فيهم ؟؟ لماذا يسكت الملك عليهم؟؟!! لمـــــــــــــــــــاذا؟؟؟؟!!!!

7- ثم يقول الملك أنه للجميع وما في عنده حدا مقرب او محسوب عليه اكثر من غيره ومكانة اي مواطن او مسؤول عنده هي بمقدار ما يخدم هذا البلد باخلاص وامانه وبغض النظر عن اي روابط او علاقات انسانية او شخصية ، ، أصدقك يا مليكي فوحي ما تقدم ينبئ بذلك ،، سأبقى أصفق لك ،، سأبقى أصدقك ،، فأنت أرفع من أن تكذب علي حتى وإن كذبت علي!! عاش الملك ،، عاش ،، عاش ،، عاش