|
From :
alyasiry@sbcglobal.net
Sent : Sunday, August 21, 2005 4:10 AM
To : <arabtimesnewspaper@hotmail.com>
Subject : hasanan haekal
محمد حسنين هيكل
وعصير ليمون صدام حسين
عادل الياسري
لقد كانت أحد الركائز الثابتة للإعلام العربي لأزمة الخليج الثانية هو
كشف المستور ؛ بالمقروء و المرئي . وقد ظهرت جريمة حلبجة في جميع الدول
العربية أو دول الضد ؛ ومن الطبيعي أن المواطن العربي ؛ لايعرف إي شيئ
عنها ؛ لولا الفيلم الوثائقي ؛ والذي مر عليه ثلاثة سنوات ؛ ربما كان
محفوظ في دوائر المخابرات العربية ؛ ومن المؤسف أن المخابرات العربية هي
التي تشرف على الاعلام قبل وزارة الاعلام؛ وقسم الرقابةعنوان وزارات
الاعلام ؛ وإعتقد إن هذا القسم هو أحد مصانع غياب الوعي للإنسان في
العالم العربي . ولولا أزمة الخليج ماظهرت جريمة حلبجة ؛ ومما يثير
الدهشة ؛ إن وسائل الاعلام العربي المقروء و المرئي ؛إنقادت أسيرة لجريمة
حلبجة ؛ وكأنها لاول مرة تسمع بها ؛ ولكن في مساحة دول الضد ؛ ولم تصل
الى جميع مساحة اليابسة لأهل الضاد .
وقد لفت إنتباهي في الاعلام العربي لازمة الخليج الثانية ؛عما كتب ـ بضم
الكاف ـ من مقالات كثيرة وردودعديدة ؛ حول مقالة محمد حسنين هيكل ؛
والعجب كل العجب ؛ إن هيكل لم يكتب في جريدة عربية ؛ أو بلغة عربية .
فكانت مقالة أثارت ضجة كبرى ؛ وأقام الكتّاب و الصحفيين الدنيا ؛
وأقعدوها ؛ في دول الضد ؛ بالرغم أن هيكل إستنكر عدوان صدام على الكويت
بصراحة لالبس فيها و لاغموض ؛ ولكنه رأى الصراع أو الأزمة هي : [ بين اهل
المدينة ؛ وزعماء القبائل ] . واعتقد ان الدوافع الحقيقة لاقلام أهل
الخليج في ردودهم و كتاباتهم حول مقالة هيكل ؛ ضد مفهوم زعماء القبائل ؛
وربما كانت دوافع الكتّاب المصريين ؛ الانانيةالمحركة لافكارهم قبل كل
شيئ ؛ ولاسيما الفرصة التي نالها هيكل في عهد جمال عبد الناصر دون غيره ؛
والتي أسهمت في علو كعبه و نجوميته في العالم العربي . فلم تشعف له قصة
عصير الليمون ؛التي كتبها أبو النجا ؛لتخفف من شحنات الغضب . كانت القصة
تحكي عن العلاقة بين صدام حسين وهيكل منقطعة منذ عهد السادات يوم كان
صدام نائبا لرئيس الجمهورية ؛ عند زيارته لمصر ؛ والحق إن القصة كانت
ظريفة جدا ؛ وفحوها إن صدام حسين كان يحب عصير الليمون المغلي ؛ ويعتقد
إنه يشفي القلب ؛ وإذا طلبت حاجة من صدام حسين ؛ فطلب عصير الليمون عند
زيارتك له ؛ وستحصل على غايتك بعد أن تشرب عصير الليمون ( انظرجريدة
الوفد 30/8/1990 ) والجدير بالذكر هنا حينما كنت أزور شيخ المؤرخين السيد
عبد الرزاق الحسني؛كان أيضا يقدم الى ضيوفه عصير الليمون ـ الرارنج .لا
أدري هل يقدم وزير حقوق الانسان في العراق؛ في تقريره اليومي عن وجبات
غذاء صدام حسين ؛ ؛ يجب أن يقدم له عصير الليمون المغلي ليشفي قلبه ؟
الحق إني لست راغبا بالدفاع عن هيكل ؛ وأرائه السياسية في أزمة الخليج
الثانية ؛ ولكن ما أدهشني قوة وكثافة الفيتو ؛ التي ظهرت في كتابات
المثقفين و المفكرين والصحفين ؛ مما تجعلني اقف متحيرا أمام الاعلام
العربي وأتسائل : كيف يصبح مقال واحدا ليثير الضجة الكبرى؟ وهل كانت
كلماته هي غاز الخردل ؛ وحروفه رائحة الغازات الخانقة و الوانها ؟
ولاريب إن مقالة هيكل هو حدث من صناعة وسائل الاعلام العربي .. ومن
المؤسف حقا إن قوة الفيتو ؛ وعشرات المقالات ضد هيكل لوسخر جزء منها
لجريمة حلبجة ؛ او مجزرة الدجيل ومدينة بلد وغيرها من الجرائم السياسية
في العراق ؛ لما إختفت الجريمة في العراق لسنوات طويلة .ولكني لاأستطيع
أن افسر وحدة المثقفين و الكتّاب ؛ حول مقالة كتبت بلغةليست بعربية ؛ ولا
بصحيفة عربية ؛ وجريمة لم تغتفر لم تحرك قلم ؛ تلك هي الطامة الكبرى في
الاعلام العربي . لقد أردت من هيكل نموذجا ومثالا؛ حول المفكرين والكتاب
والصحفين كيف يفكروا ؛ ومتى يردوا !؟
وخلاصة القول إن وسائل الاعلام العربي ؛ بعيدة كل البعد عن هموم الانسان
في أقسى محنته ..ويالها من محنة .! |