كتب: زهير جبر

 

قبل ان نسمعكم التسجيل الصوتي المخجل لجبريل الرجوب والذي يكشف عن مدى سفالة الرجوب شخصيا وسفالة القيادات الفلسطينية الحالية التي يذكرها جبريل الرجوب بالاسم دفاعا عن نفسه وطلبا للعفو بعد التهديد الذي اطلقته حركة حماس بتعليق جبريل الرجوب على مشنقة في مكب الزبالة في رام الله لانه قام بتسليم مقر الامن الوقائي في بيتونيا بمن فيه من معتقلين لاسرائيل .... نحب اولا ان نتوقف عند جبريل الرجوب .... هذا الازعر الذي يلقبونه في فلسطين بأبو الشراميط لان المومسات اللواتي استوردن لكازينو اريحا كن يحملن هويات موقعة منه .

 

من مجرد ولد ازعر غير متعلم الى زعيم وقيادي لجميع اجهزة الامن الى متحدث باسم الفلسطينيين ....هذا هو جبريل الرجوب قائد  جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية سابقا ومستشار ابو مازن الامني حاليا .... لقد سيطر الرجوب وبدعم اسرائيلي مخابراتي ومالي مباشر على أمن مؤسسات السلطة الفلسطينية في عهد ياسر عرفات ولم يكن يستطيع أي فلسطيني العمل في مؤسسات السلطة أو السفر إلى الخارج أو ترخيص مكتب دون الحصول على إذن مسبق من جهاز الأمن الوقائي وعزا مسئول في جهاز المخابرات العامة أسباب فرض جهاز الأمن الوقائي سيطرته على الساحة الفلسطينية وتراجع نفوذ جهاز المخابرات العامة  انذاك - في عهد عرفات - إلى الميزانيات الضخمة التي يتلقاها من عدة جهات إضافة إلى المؤسسات الاقتصادية التي احتكرها جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية واحتكاره عدة مؤسسات اقتصادية تدر عليه شهريا عشرات الملايين مثل: « هيئة التبغ الفلسطينية» و«هيئة البترول العامة» إضافة إلى نسبة مئوية من أرباح كازينو «أزويس» في أريحا، إضافة الى ما يخصص له من الميزانية العامة للسلطة الفلسطينية.( صورة نادرة للعتال جبريل الرجوب قبل ان يصبح قائدا فلسطينيا ).
 

لقد حول الرجوب جهاز الامن الوقائي الى مافيا تابعة له وحتى يضمن ولاء ضباط الجهاز لشخصه منح  جبريل الرجوب كافة الضباط والمسئولين في جهاز الأمن الوقائي سيارات جديدة من طراز مرسيدس كمكافأة لهم على إخلاصهم عدا عن المرتبات المتعددة التي تمنح لهم من مخصصات هائلة كان الرجوب يتحكم بها .

 

كل هذه الامتيازات جعلت أفراد الأمن الوقائي يخلصون للعقيد الرجوب الذي قلل من ظهوره العلني ويعتبرون الولاء له قبل الولاء لرئيس السلطة الفلسطينية عرفات كما قال أحد مسئولي حركة فتح في رام الله.


ومقر الامن الوقائي الذي يرد ذكره في الشريط هو المقر الموجود في بلدة بيتونيا شرق مدينة رام الله والذي افتتحه جبريل الرجوب باعتقال خمسة من كوادر حركة حماس في منطقة رام الله وأفراد خلية عسكرية من بلدة عصيرة الشمالية ويتكون المقر الذي سلمه الرجوب لاسرائيل بمن فيه من معتقلين فلسطينيين و الذي هو أشبه بالقلعة من 7 طوابق ثلاثة منها تحت الأرض تشتمل على زنازين صغيرة وساحات مفتوحة للشبح تتسع لمائة معتقل مرة واحدة في حين تشتمل الطوابق العليا على غرف المحققين وغرف لرصد وسائل الإعلام وجناح للتنصت.


بعد زيارة شارون للمسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة وعلى اثر انتفاضة جماهير القدس وضواحيها لدفاع عن المقدسات الإسلامية طلبت إسرائيل من جبريل الرجوب رئيس الأمن الوقائي الفلسطيني أي جهاز المخابرات أو أمن الدولة زيارة ساحة الأقصى لتهدئة الموقف وفي أثناء زيارته التي جاءت بعد يومين من اندلاع الانتفاضة لحقت به الجماهير موبخة ولاعنة وانطلقت صيحات النساء له بصوت عال ومسموع : اخرج يا أبو الشراميط ... أخرج يا من سلمت خلية صوريف لإسرائيل .


 جبريل الرجوب الذي لا يزال ينسق أمنيا مع إسرائيل والذي يقال انه سلم الفلسطينيين الثمانية المتهمين بقتل الجنديين في رام الله إلى إسرائيل معروف بين الفلسطينيين بلقب ابو الشراميط وهو اللقب الذي أطلقه عليه الفلسطينيون بعد أن تبين أن المومسات العاملات في أريحا ورام الله والوافدات من الخارج يحملن هويات أمنية من الأمن الوقائي وقد نشرت مجلة المجلة اللندنية صورا لبعض العاملات في هذه المحلات والكازيوهانات مع صور عن الهويات التي لا يحملها إلا رجال المخابرات .

 

 مصادر عرب تايمز في غزة تقول إن الكثير من قدامى المعتقلين عملوا في صفوف الأمن الوقائي ليس حبا بجهاز جبريل الرجوب وانما لانهم لا يجدون عملا آخر وقد عرف جبريل الرجوب كيف يستغل هؤلاء لتنفيذ سياسة الهيمنة التي يتبعها وبدعم من القوات الإسرائيلية التي يتعامل معها الرجوب تحت شعار حكي لي لاحكيلك وقد استطاع الرجوب أن يحول بعض هؤلاء المعتقلين إلى بلطجية وزعران لحمايته وإخافة الناس فتحول جهاز الأمن الوقائي إلى جهاز خاص لخدمة جبريل الرجوب وسياسته فعندما يختلف تاجران يتوجه أحدهما إلى جبريل الرجوب لحل المشكلة مع أنها مشكلة مدنية من حق المحاكم أن تفصل فيها فيعرض جبريل الرجوب من خلال جماعته حل المشكلة لصالح أحد المتخاصمين إن هو دفع كذا وكذا وقد تصل النسبة إلى ثلاثين بالمائة من موضوع الخلاف فإذا وافق المذكور يتم إجبار المتهم الثاني بالتنازل لصالح الأول وإلا ...

 

 كثيرون ممن اعتقلهم الرجوب بتهم العمالة اعتقلوا في الواقع لانهم لم يستجيبوا لجبريل الرجوب ولم يتنازلوا عن حقوقهم أو دفع خاوة لجهازه الإرهابي الذي يلعب كثيرا دور المختار ... بل ويتدخل جبريل الرجوب في الخلافات الزوجية بين الناس وقد يضرب رجاله زوجا ...وقد يغتصبون زوجة نكاية بزوجها....

 

 الفلسطينيون يقولون إن جبريل الرجوب يخاف من الانتفاضة اكثر من إسرائيل نفسها لان استمرار الانتفاضة يقوض سلطته ويغلق حنفية الفلوس التي فتحها ... ويقولون إن جبريل الرجوب جاء إلى فلسطين بعد اتفاق اوسلو وهو لا يملك ثمن سيارة فيات بألفي دولار واليوم اصبح جبريل الرجوب أحد اكبر أغنياء فلسطين وتزيد ميزانيته عن مائة مليون دولار ...

 

الشريط الذي ستسمعونه الان هو تسجيل صوتي لمكالمة هاتفية تمت بين جبريل الرجوب والشهيد عبد العزيز الرنتيسي .... المكالمة تمت بعد تسليم جبريل الرجوب لمقر الامن الوقائي بمن فيه من معتقلين لاسرائيل وقيام حماس بالتهديد باعدام جبريل الرجوب على مكب الزبالة في رام الله ومن الواضح ان التسجيل تم بمعرفة الشهيد الرنتيسي ولم يتنبه الرجوب الغبي ان المكالمة مسجلة رغم ان جهاز التسجيل من النوع الذي يقوم باصدار نوتات كل خمس ثوان لتنبيه الطرفين بأن المكالمة مسجلة وهو جهاز متوفر في الاسواق الامريكية ويصنع بهذه الخاصية حتى لا يتعارض مع القوانين الامريكية التي تمنع تسجيل المكالمات الا بمعرفة احد الطرفين .

 

جبريل الرجوب ينفي في المكالمة عن نفسه الصفة السياسية ويقول انه مجرد ضابط ينفذ الاوامر ويعدد اسماء الذين اجتمع بهم من القيادات وعلى رأسهم عرفات والذين اكدوا له - كما يقول - ان لديهم ضمانات امريكية وسعودية ( بندر بن سلطان ) بعدم اجتياح المقر ثم يكشف النقاب عن وجود خمسمائة معتقل في مقره.

 

 للاستماع الى هذه المكالمة الهاتفية المخزية ..... انقر هنا