From : mahmoodaoad@hotmail.com
Sent : Monday, September 18, 2006 4:09 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : مقال
 

على شفا حرب أهليه
تشكيلة حكومة الوحده وصفه سحريه للذبح الحلال


القراءة السطحيه هذه الأيام لما يجري على الساحه الفلسطينيه تعكس صورتين إحداهما يتخيلها العرب في الخارج وأما الصورة الثانيه فهي التي يشاهدها أهل الداخل في الضفه الغربيه وفي قطاع غزه .

في الخارج العربي تبدو لهم الصورة على أنها تضارب في الإتجاهات بدعوى تباين سياسي يجري تحت يافطة مصلحة الشعب الفلسطيني . والقطبان اللذان يتماحكان بشأن أيهما أفضل هما فتح وحماس وهذه الصورة المتخيله أفضت إلى ترسيخ قناعة في الخارج العربي بأن البلسم الشافي والكافي للخروج من النفق هو الوحدة الوطنيه وبعدها يسهل إنجاز الأمل الفلسطيني بالتحرير والعوده .

لكن بالذهاب إلى الداخل الفلسطيني وملامسة الواقع الفلسطيني سنجد أن الصورة مختلفة كثيرا لا وبل متناقضة عن تلك المنطبعه في ذهنية الخارج .

الفلسطينيون في الداخل وفق معطيات الحصار الخانق وانسداد الأفق فهم قد وجدوا أنفسهم بعد إتفاق اوسلو أسرى عصابة ومجموعة لصوص وتلفتوا حواليهم فلم يجدوا نلسون ما نديلا وإنما وجدوا عرفات يحشد بطانة من مرتزقة التنظير الثوري كسبيل لا للتحرير وإنما لإقتناص المناصب والمراكز ويمكن القول أنه منذ عام 1996 بدأ يختمر في اليقين الفلسطيني أن الخروج من النفق لن يكون سوى بإنتفاضة تكنس زبالة اوسلو .

ما أنقذ بطانة عرفات من الإنتفاضه المضاده هو شراسة الهجمه الإسرائيليه والتقوقع وراء مقولة هذا ليس وقته وبذا كسب لصوص اوسلو مزيدا من الوقت ليعيثوا في الفساد السياسي والأخلاقي .

فقط حانت الفرصه لكنس زبالة اوسلو عبر صناديق الإقتراع وكانت نتائجها إعطاء تفويض شعبي لحماس بأن تنهض بهذه المهمه ولكن وللأسف فإن حماس لم تفهم جوهر الرساله فشغلت نفسها بقضايا لم ينتخبها الشعب من أجلها ..

شعب فلسطين لم ينتخب حماس حتى يكسر عظام شارون وإنما إنتخب حماس حتى يسحق جمجمة احمد قريع وشعب فلسطين لم ينتخب حماس ليطالب بتسوية الحساب مع داني حلوتس ولكن لمحاسبة أمثال نبيل عمرو وياسر عبد ربه .

منذ البدايه تقاعست حماس وتلكأت عن إنجاز المهمة التي أوكلت وانتخبت لأجل النهوض بها واستشعر بعدها لصوص اوسلو بالطمأنينه فأخذوا بشن هجوم مضاد متسلحين بمقولة ( نحن أو الطوفان ) .

تزامنا مع هذا الهجوم التآمري المضاد بدأ أوباش اوسلو يتاجرون ويزايدون بمزاعم الوحده الوطنيه والحرص على بيت الطاعه المسمى منظمة التحرير وفي هكذا بحر متلاطم من التأزم بين مقامرين وبين مقاومين ترسخ في اليقين الفلسطيني الداخلي غير ذاك الذي ترسخ في اليقين العربي الخارجي .

في الداخل الفلسطيني تدرك الأغلبيه أن تشكيلة حكومة الوحدة الوطنيه هي الوصفه الطبيه الناجعه لإشعال نار حرب أهليه لا تبقي ولا نذر .. فعدوى حب الكراسي والنفوذ أصابت رموزا من حماس .. أخذوا بدورهم يقولون ( نحن أو الطوفان ) وأخذت صورة إسماعيل هنيه تماثل صورة محمود عباس .. وعلى ذلك يضرب الفلسطينيون مثلهم الشعبي ( اللي بقرب من الدست بتسخم ) .

هنا مربط الأزمه فكل المؤشرات تشير إلى نار الحرب الأهليه وهي نار ظلت تحت الرماد منذ أن وصف عرفات حركات المقاومه الإسلاميه بقبائل الزولو ومنذ أن رد الحماسيون بمقولة ( قتلانا في الجنه وقتلاهم قي النار ) .

فأين المفر وما هو سبيل الخلاص .. الخلاص في متناول اليد وهو باختصار حل السلطه الفلسطينيه .