From : alsabaani@yahoo.com
Sent : Sunday, September 17, 2006 3:52 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : مقال \ أحمد زكي يماني في زيارة خاصه على قناة الجزيره؟
 

على الرغم من دبلوماسية اليماني إلا أن آل سعود شنعوا به وشتموه !؟
ســعود الســبعاني


أثارت حلقات زيارة خاصه الذي يُقدمها سامي كليب في قناة الجزيره غضب آل سعود وأثارت حفيضتهم وحنقهم بالرغم من أن ضيف تلك الحلقه وهو وزير البترول السعودي السابق أحمد زكي يماني كان مُهادناً الى أبعد الحدود وقد ربتَ كثيراً على أكتاف آل سعود وجاملهم في أكثر من موقف ودون مُبرر وأمتدح كثيراً الملك فيصل بمناسبه ومن غير مناسبه!

ولكنهُ مع كل هذا الإطراء فلم يسلم من التقريع وقد ناله سيلاً هادراً من الشتائم والتشنيع والطعن في دينه وفي معتقداته ولم يسلم حتى عرضه من النهش والتشهير فقط لأنهُ قال جملةً يتيمةً واحده فقط وهي :أن من حق (( السعودي )) حينما يمشي أن يستنشق الهواء الطلق !؟

والحقيقه مع أن الرجل خلوق ومؤدب ومُثقف وسياسي مُحنك وخبير نفطي وشاعر فصيح ويتقن اللغه الإنقليزيه والفرنسيه , هاديء الطباع إلا أنهُ يستحق ماجاءه من إنتقاد وإتهام من قبل آل سعود وأذنابهم !؟

والسبب لأنهُ لم يقل الحقيقه وكان يُخفي الكثير من الأسرار والكوارث السعوديه وغطى كثيراً على مصائب آل سعود وبدى يُداري على كل نكباتهم وذلك ربما حفاظاً على جسور الود معهم ولكي يُبقي على شعرة مُعاويه بينه وبينهم ظناً منه بأنهم سوف لن يغضبوا منه على ماقاله في البرنامج لأنهُ قد إمتدحهم وفي أجزاء أُخرى من اللقاء طبل لهم دون أي داعي لذلك ؟

طبعاً أنا لاأقصد تلك الإساءآت لشخصه ولاأُؤييد الطعن في عقيدته كالتي صدرت من قبل رعاع آل سعود المدفوعين من قبلهم للتشهير به والذين نالوا من عرض الرجل وشهروا بعائلته !؟
لأن هؤلاء ساقطين ولايترفعون عن الزج بأفراد العائله أو التشهير بالسمعه في سبيل تسقيط أي شخص يُخالفهم ولو بجزئيةً بسيطه أو يقف ضدهم أو ينتقدهم ولو بالإيحاء فقط !؟

لذلك لايلومني القراء إذا عاملت آل سعود وأذنابهم بنفس الإسلوب لأن هؤلاء لايخجلون ولايرتدعون إلا بالمُعاملة بالمثل !

فما أن عُرضت الحلقة الأولى قبل إسبوع تقريباً حتى إنهالت على الوزير السابق اليماني التهم والشتائم ونالهُ أقذع السباب والتشهير!

وبالمناسبه فأن هذا البرنامج يتكون من ثلاثة حلقات عُرضت حلقتين منه فقط وبقيت الحلقه الأخيره سوف تُعرض في الأسبوع القادم .

فترك آل سعود ومرتزقتهم كل ماجاء في طرح أحمد زكي يماني من كلام موثق وحوادث مصوره وأنشغلوا في التفتيش عن مذهبه الصوفي والطعن في عقيدته كما أدعوا وكذلك كشف سرقاته للأموال من موارد البترول وحكاية شراء قصره في بريطانيا وسعره الخيالي وتحلله من الدين وتفسخه وعمالته وووالخ

طبعاً الرجل نفى تهمة التصوف وتمنى لو أن هذه التهمه كانت صحيحه لأنهُ ينحدر من اُسرة مكاويه دينيه تتبع المذهب الشافعي ويبدو أنهم وجدوا ضالتهم في تلك الزوايه فقرعوه وشنعوا عليه !

ولم يفوتهم أن يُذكروا القراء بحضوره للحفلات الغنائيه وشربه للخمر ورقصه على الطاوله وووالخ

ثم لمزوه بسرقة الملايين من الدولارات حينما كان وزيراً للبترول وأدعو بأن المقبور فهد بن عبدالعزيز حينما أحس بإختلاسه وعمالته للغرب قام بطرده من منصبه !؟

سبحان الله الملك فهد عزل اليماني لأنهُ كان عميلاً للغرب !؟

فإذا كان اليماني عميلاً لأمريكا فماذا يكون الملك فهد إذن .. ربيبهم أم خدينهم !؟

طبعاً لاينكر أحد بأن أحمد زكي يماني كان منسقاً للسياسه الأمريكيه في السعوديه وهو يُُعتبر من أصدقاء أمريكا في المنطقه وهو قد ذكر علاقاته الوثيقه تلك سواء مع هنري كيسنجر أو ماجاء على لسانه حينما أسر لصديقه القنصل الأمريكي جيم إيكنز في جده عن نظرته الشخصيه لشاه إيران وتصوره لمُستقبله السياسي حينما نعته بالمخبول فقام ذلك القنصل بتسريب هذه المعلومه للصحفي الأمريكي جاك أندرسون فقام الأخير بنشر الخبر في صحيفة الواشنطن بوست وعلى أثرها حصلت أزمة بين إيران والسعوديه !

إذن الرجل كان من أهم الركائز الأمريكيه التي تعتمد عليها واشنطن في مايتعلق بالبترول السعودي ؟

وكذلك فأن الملك فهد كان أمريكياً أكثر من الأمريكان أنفسهم وسبب إقالته لأحمد زكي يماني ليس لأنهُ قد أكتشف فجأةً بأن الرجل يميل لأمريكا وصاحب هوى رأسمالي بل لأنهُ عرف وتيقن بأن اليماني قد أصبح رقماً صعباً في السلطه بعد أن إعتمد عليه الملك فيصل في كل شيء وبات لديه نفوذاً سياسياً طاغياً في واشنطن فأراد الملك فهد أن يتخلص منه ويزيحه من طريقه ويجعل التعامل بينه وبين أمريكا مُباشراً بدون وسائط ولا جسور !

نأتي لبعض الأمور التي لم يتطرق لها اليماني في لقاءه على الأقل في الحلقتين الماضيتين ؟

فهو لم يوضح للمُشاهدين الأمر فيما يتعلق بقرار الملك فيصل بمنع تصدير البترول ؟

فهو لم يقطع البترول نهائياً بل قام بتخفيض الإنتاج فقط وتلك الحقيقه تلتبس على الكثيرين!

ثم لم يوضح سبب الخلافات التي حدثت بين السعوديه والعراق في مسألة قطع البترول وذلك حينما طلب منهم العراق تأميم النفط وطرد الشركات الإحتكاريه إسوةً بالعراق وبهذا يكونوا قد تحرروا من نير وطغيان شركة أرامكو وأيضاً يتخلصوا من نهم وشراهة الشركات الأمريكيه الأُخرى لأنهم سيملكون أمرهم وثرواتهم بأيديهم !؟

إلا أن السعوديه رفضت ذلك الإقتراح لأنها لم تكن جاده في مسألة المُقاطعه والعمليه كانت مُجرد مناوره سياسيه أصابت الهدف .

كما يُعتبر الوزير السابق أحمد زكي يماني هو صاحب نظرية زيادة الإنتاج وتخفيض أسعار البترول حفاظاً على مصلحة المُستهلكين !
تلك النظريه التي يتخذها الآن آل سعود كبرنامج ثابت لآرضاء أسيادهم في واشنطن بحيث أنهم قد تخطوا ماكان يوصي به يماني في السابق بمراحل لأنهم أغرقوا الأسواق الحاليه بالإنتاج خوفاً من غضب السيد الأمريكي !؟

وتُعتبر تلك النظريه من أشد إخفاقات يماني وهي التي جعلت منه شخص تدور حوله الشبهات وحتى توقعاته السابقه لغزو العراق بأن أسعار البترول سوف تنهار بعد الإحتلال فأنها لم تتحقق بل على العكس فقد قفزت الأسعار بشكل جنوني ووصلت لأكثر من ضعفين !؟

بينما يُبرر يماني تلك النتيجه المُعاكسه لتوقعاته بعذر غير علمي ولامقبولاً منطقياً ؟

حيث يدعي بأن الغزو الأمريكي للعراق لم يُكلل بالنجاح ولم يستقبلهم العراقيين بالورود كما توقعوا ولهذا جائت النتائج مُعاكسه لتوقعاته!

وهو مازال يظن بأن البترول سوف ينهار قريباً ولن يرتفع مرةً أُخرى !؟

فكان إذن على اليماني وقبل بدء الغزو للعراق أن يضع في باله إحتمال فشل ذلك الغزو ولكنهُ لم يضع هذا الخيار في حسبانه فجائت توقعاته هزيله وبعيدة عن الواقع .

أنا شخصياً كنت أتمنى من السيد أحمد زكي يماني وبعد هذا العمر الطويل وتلك الخبره الواسعه في كواليس النظام السعودي أن يكون أكثر صراحةً وصرامة مع آل سعود وأن يتحدث معهم بلسانه حينما كان في مرحلة الشباب وقبل أن يكنز الملايين ؟
حينما كان ينتقد النظام بعنف وشدة ويُطالب الحكومه بالعداله والمُساواة على الأقل ليُطالب برفع الضيم عن أبناء جلدته في مكه وبقية مناطق الحجاز ولكن الرجل أبى إلا أن يُجامل ويُحابي آل سعود فجائت النتيجه كالعادة معاكسه لما توقع !

ويبدو أن توقعاته الخاطئه أصبحت كثيره .