خبر وتعليق..........................بلا قافية!!

إعداد: نضال زايد
الخبر: أعطى الرئيس الأمريكي جورج بوش تصريحا لبرنامج تنصت على الأمريكيين وقد أشرف شخصيا على مثل هذه البرامج عشرات المرات منذ حوادث الحادي عشر من أيلول؛ الأمر الذي أثار الرأي العام لما في هذا القرار من انتهاك للحريات الشخصية وخروجا عن القوانين الأمريكية التي لا تسمح بالتنصت على المكالمات الهاتفية بدون قرار محكمة أو إذن خاص.

تعليق:
- طلب بوش إدراج مكالمات الـ 1 900 وهي المكالمات الجنسية المدفوعة الثمن بعد منتصف الليل ضمن قوائم الهواتف المراقبة، لاعتقاده أن في تلك المكالمات ايحاءات جنسية وخصوصا ان العرب من المكبوتين جنسياً.

- تلقى البيت الأبيض رسالة من رجل أمريكي كتب فيها: (الرئيس بوش: كنت قد وعدت زوجتي في مكالمة هاتفية بدعوتها لحضور مسرحية في برودواي بمناسبة ذكرى عيد زواجنا ووجبة عشاء فاخرة على أضواء الشموع، لكنها تصر على أني وعدتها بتذكرة سفر إلى هاواي، سيدي الرئيس: هل يمكن أن ترسل لي شريط المكالمة حتى أثبت لها أني لم أعدها بتذكرة سفر؟).

- اقترح أحد الليبراليين أن يطبق قانون التنصت على جميع الأمريكيين بما فيهم الرئيس بوش، وكشف مكالماته مع حكماء السعودية وشركات النفط وشريكه ونائبه ديك تشيني، وبيع تلك التسجيلات الصوتية في محلات "بلوك بوستر" لصالح ضحايا إعصار كاترينا!!

- أحد الديمقراطيين صرح قائلاً: "التنصت على الأمريكيين لصالح الشعب الأمريكي، لأن الرئيس بوش سيسمع من النكات والتهكم والانتقادات حوله وإدارته ما يشيب له الشعر، وربما تخجل على نفسها أي إدارة بوش وتقدم استقالة جماعية".

- تساءل الرئيس السوري بشار الأسد عن إمكانية تطبيق هذا البرنامج على معارضيه في أوروبا وواشنطن فهو ليس في حاجة إلى التنصت على مكالمات أو محادثات السوريين بالداخل لأن برنامجا للتنصت (ما يخرش المية) جاري تطبيقه منذ عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد.

- برنامج التنصت على الأمريكيين زاد من دخل المقاهي والمطاعم والبارات حيث الحديث بين جدرانها لا يخضع للمراقبة، ومن المواضيع الهامة التي يتحدث بها الأمريكيين خلسة هذه الأيام: أيهما أفضل الـ "فياجرا" أم الـ "سيالس" وأيهما أفضل "صدر جانيت جاكسون" ام ساقي جنيفر لوبيز؟!

- واحد بلدياتنا مسك جاسوسا في سيارته الجديدة التي اشتراها، عندما اعاد السيارة بجاسوسها إلى وكالة السيارات اكتشف أن الجاسوس ليس إلا "نافيجيشن سيستم Navigation System ".

- اقترح أحد أبناء الجالية المسلمة على مؤسسة إسلامية معروفة استصدار قاموس ببعض الكلمات والأسماء غير المحبذة لدى المراقبين والتي تثير فضولهم واهتمامهم مثل (الجهاد، السلام عليكم، الله اكبر، الله على هالطعجة، الله عليكي يا سوسو، طبخنا منسف، ضحينا بالخاروف، مقلوبة وكل أشكال الانقلابات، طاجين....الخ).

- أكد أحد المطلعين على قوانين الهجرة ان شتم الإسلام والمسلمين واستنكار العمليات الإرهابية في المكالمات الهاتفية لا يعجل أو يسهل معاملاتهم وخصوصا الـ سيكيوريتي كليرنس.

- الزعماء العرب تبنوا البرنامج بشكل مختلف: فالقذافي قرر التنصت على السعوديين، والملك عبد الله بن عبد العزيز قرر التنصت على السعوديات فقط وخصوصا المثقفات منهن، والرئيس الجزائري قرر التنصت على طبيبه الخاص لمعرفة تطورات حالته الصحية قبل أن تعرفها واشنطن، وتل أبيب قررت التنصت على أمريكا، وسوريا ستتصنت على لبنان، أما لبنان فستتصنت على سعد الحريري وسوريا، أما السودان فلقد قررت إلغاء الخدمة الهاتفية.


نضال زايد صحفي وكاتب عربي مقيم في هيوستن ويرأس تحرير جريدة شرق غرب الأمريكية
ملحوظة : هذا آخر مقال بعث به المرحوم لعرب تايمز قبل وفاته