مسرحية ( أبو مازن وأبو طاجن )
حماس وطبخة الكسكسي
من قلم : د : محمود عوض
mahmoodaoad@hotmail.com


** منذ نتائج إنتخابات التشريعي وبطانة السوء من مخلفات اوسلو وأيتام عرفات يشمرون عن سيقانهم هربا بأموالهم وأرصدتهم إلى عمان حيث إبتاعوا مساكن لهم ومن بعد ذلك تفرغوا للعودة إلى أراضي الحكم الزاكي لينسجوا مؤامرة إسقاط حكومة حماس عبر التكاذب وعبر الزعم بأنهم كانوا المؤسسين لثورة الفاتح ومسيرة أربعين عاما وأكثر فهم والحالة هذه وضعوا طابو وقف بأن لهم إستحقاقات بدل ثورة ونضال وعلى رأس تلك الإستحقاقات أن الكراسي لهم والسكرتيرات لهم فرمزهم وقائدهم أبو عمار هو مطلق الرصاصه الأولى

( هذه الكذبه إنطلت على كثيرين لأن مطلق الرصاصه الأولى هو محمود بكر حجازي وليس ياسر عرفات ولهذا قصة أخرى ساعود إليها قريبا )

المهم أن نعاج اوسلو بدأووا في تخريج مسرحيات إسقاط حكومة حماس ففتشوا في دفاترهم القديمه ليجدوا هنالك على الرف ملف بإسم منظمة التحرير قنقضوا عنها الغبار العرفاتي وأزالوا طوابع الإعتماد الأمريكيه واستعانوا بالبخور النفطي فادعوا أن لا حكومه ولا فصيل يعلو على منظمة التحرير وأن المنظمه وحدها المؤهله للتفاوض وهم في ذلك على حق فالمثل يقزل أعط الخبز للخباز وأرباب المنظمه إعتادوا التنازل فهل بقي ما يشلحوه بعد أن شلحوا كلاسينهم في سجن أريحا

( تنبيه : قريبا سيجري مزاد علني في قاعة كرسيتال بلندن لبيع كلاسين أريحا وسيخصص ريعها لمؤسسة الرئاسه )

حكاية المنظمه لم تحقق الهدف المرجو منها فقد حسب خرفان اوسلو أن حماس ستعارض ولكن حماس تركت لهم الحبل على الغارب فماذا تبقى ليتفاوضوا عليه سوى جدائل شعر صائب عريقات .

هرش الأبوات جلودهم فتذكروا ان من صلاحيات الرئيس محمود رضا الباب عباس حل الحكومه فخرج يزمجر من أنقره أنه سيحل الحكومه متى شاء ولكن يا فرحه ما تمت فهو إذا حلها لن يكون قادرا على الإطلاق تشكيل حكومة تحظى بثقة المجلس التشريعي وهكذا تبين لأبو طاجن أنه زوبعه في فنجان فلجأ إلى فقهاء السكرتيرات فخرج احمد عبد الرحمن يدعو لإنتخابات عاجله للرئاسه وللمجلس التشريعي لكن ابو مازن تسمر مكانه حين همسوا في أذنه أن الباب سينفتح على مصراعيه لدخول سهى الطويل لأنها تجسد التراث المتبقي للختيار وشعب فلسطين قد ينتخب هذه المره فيفي عبدو فما بالكم بسهى الطويل .

في المثل الشعبي الفلسطيني يقولون ( كلب بلع منجل ) وهذا كان حال خرفان اوسلو حتى جاءهم الفرج عبر بوابة الحوار الوطني وهي فكرة تم ترويجها عبر الدكتور عزيز الدويك من باب السذاجه السياسيه وسرعان ما تلقفها خبثاء فتح والمخنثون في الأرض فهللوا وصفقوا فها هم الحماسيون يحفرون قبرهم السياسي بأيديهم وأيدي الأسرى .

الحوار الوطني كما يراه الأبوات وحده الطريق لإسقاط برنامج حماس الإنتخابي إذ عن طريقه يتم خلق مرجعية وثيقة التوافق الوطني وهي الوثيقه التي يريدها ابو مازن ليبصم بالعشرين على بيع القرآن والإنسان معا .

على ما يبدو تنبهت حماس في اللحظة الأخيره لكنها في حيص بيص من أمرها .. هل ترفض دعوة الحوار .. وهذه دعوة في نظر الجمهور مثاليه فالناس يريدون التوافق النقي الصادق .

المخرج لحماس سهل ميسور وهي أن تمضي في قبول الدعوه وتبادر بسرعه لطرح جدول أعمال يكون عنوانه اللجوء لإستفتاء شعبي حول مسألتين .. الأولى _ أهل الفساد هل لهم مكان بيننا

والثانيه وهي الأهم .. هل حل السلطه هو الحل

حماس وفق كل المعطيات ستخرج من مأزقها إذا وضعت البديل وهو حل السلطه .. الأمر بحاجة لحكماء حماس أن يمعنوا التفكير وأن يحسنوا التدبير ..

حل السلطه هو المأزق الذي سيدخل فيه الأمريكان والإسرائيليون ومعهم أبوات اوسو .

وحبذا لو يكون سؤال الإستفتاء على هذا النمط ..

أيهما تفضل محمود عباس أو اولمرت .

أو وفق هذا النص : هل أنت مع سهى الطويل أو مع دينا انترناشبل

.. حماس لديها الآن الفرصه الذهبيه لتوجيه لكمة قاضيه هي لكمة حل السلطه وإلا سيكون مصيرها هي أن تحل كلاسين شيوخها كما حل عرفات كلاسين الأبوات في اوسلو وقبلها في جمهورية الفاكهاني .

في باب حل الكلاسين حدثني رجل عجوز من بلدة دورا حين سألته عن تاريخ نبيل عمرو الثوري قائلا : يا ولدي كان من أسرع فتيان دورا في حل الكلسون .