عبد الرحمن الراشد يتحدث عن آلاف المتظاهرين
 وقفوا خارج اجتماع كوندوليزا رايس فمن أين يستقي معلوماته؟
محمد تامالت – بلاك بيرن - انجلترا
mohamed_tamalt@yahoo.co.uk


من أين يحصل عبد الرحمن الراشد على أخباره؟ هذا السؤال تبادر إلى ذهني وأنا اقرأ مقالة مدير قناة العربية اليوم الأحد في الشرق الأوسط معلقا على محاضرة وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس أول أمس الجمعة بالقاعة الرئيسة لملعب مدينة بلاك بيرن شمال غرب انجلترا بدعوة من المعهد الملكي للعلاقات الخارجية

أين كانت هذه المظاهرات التي حضرتها "حشود" من الجماهير كما أعلن عن ذلك الراشد. لقد كنت واحدا من المئتي شخص الذين استمعوا لمحاضرة رايس. ولم تكن تفصلني عنها سوى سبعة أمتار طوال ما يقارب الساعتين ولم ار شخصا تظاهر خارج الإجتماع الذي تحدث عنه الراشد. كانت هنالك مظاهرة صغيرة ضد كوندوليزا لم يصل عدد من حضرها إلى المئة والخمسين ولكنها كانت في مكان آخر بعيد في مدينة بلاك بيرن. كما أن موعد الاجتماع تزامن بالصدفة أو بالقصد مع موعد صلاة الجمعة في مدينة خمس سكانها من المسلمين

لقد قمت للتأكد من وجود أو عدم وجود متظاهرين بالتجول عدة مرات خارج مكان المحاضرة قبل وصول رايس وبعده حتى أنني تعرضت للايقاف من حراس وزيرة الخارجية المقربين الذين ظنوا انفسهم في معسكر غوانتانامو يوقفون من يشاؤون متى شاءوا في غياب واضح للسيادة البريطانية, ولقد بدا الارتباك واضحا على وجوه حراس كوندي عندما رفضت الحديث معهم مشترطا الحديث مع ضابط من البلد الذي أنا على أرضه. وهو ما حدث بعد أخذ ورد مني ومنهم لعل الفضل فيه يعود لبقايا الحرية التي لا زالت بريطانيا تنعم بها

أدعو "الزميل" عبد الرحمن الراشد إلى دقة أكثر في مقالاته علّ ذلك يعود بالخير على قناته و موقعها الإخباري الذي يتحول شيئا فشيئا إلى موقع أصفر بأخطائه الإعلامية والمنهجية واللغوية. وقبل أن يتهمني أحد سلفيي السلطان بالتهاون في أداء فرض صلاة الجمعة هؤلاء الذين لا يهمهم كم مسلما يُقتل يوميا بغير حق بقدر ما يسألون كم عدد السنتمترات التي تطيل لحية أو تقصر سروالا, أذكر هذا التلف الطالح بأن كوني على سفر يسقط عني هذا الفرض.

ولي عودة إلى محاضرة كوندي في مقال قيد الإعداد بعنوان:(كيف تقضي ساعتين في أحضان كوندوليزا رايس ولا تستطيع أن تسألها عن محكمة الجرائم الدولية؟( مع الاعتذار إلى الممثل المصري أحمد عيد الذي تخيل أنه يمارس الجنس مع كونداليزا رايس في فيلمه (ليلة سقوط بغداد) الذي منعته الرقابة