From :imad.bazzi@gmail.com
Sent : Saturday, May 20, 2006 9:35 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject :


ملاط للجمهورية
- عماد بزي - ناشط في المجتمع المدني


في عصرنا هذا حيث اصبحت الحاجة لمجتمع مدني واع ضرورة اكثر من ملحة, في زمن باتت الديمقراطية فيه تحبو نحو الإنتعاش بعد إنتفاضة الإستقلال واستعادة الديمقراطيين اللبنانيين لدورهم بعد سنوات طوال كان لعسس المخابرات فيها اليد الطولى في كل شاردة وواردة.

اليوم اصبح اللبنانيون أكثر تفهماً لمعاني المواطنية والمدنية واكثر تعلقاً بما رسخته ثورة الأرز من تعلق بنصوص الدستور واحترام القوانين واستقلال القضاء وغيرها من المفاهيم التي انتجتها تلك الإنتفاضة ورغم الفرز السياسي الحاصل اصبح من الضروري ان يتولى سدة الرئاسة الشاغرة دستورياً ودولياً شخص فيه شيء من الإعتدال, ذو نفحة شبابية , لا ينتمي الى حزب او طرف سياسي مباشر. ولربما غمز البطريرك صفير من اكثر من جهة. الا انه امسى من المعلوم ان اللبنانيين حتماً قبل الأميريكيين و الفرنسيين لن يرضوا بعسكرة جديدة تخلف سليل العسكر, فلا عسكرة خضراء لحودية ولا برتقالية عونية مما يفسر توجهات الأخير وميوله لكسب الود والرضا عند خصوم الأمس.

الناظر الى الوضع اللبناني لا بد من ان يخلص الى ان اولى المهام التي تنتظر الرئيس القادم هي القضاء على الفساد و تحقيق إصلاحات دستورية وقانونية في البلاد تعيد تجميل صورة لبنان عند فئة الشباب اولاً , شباب يريد رئيساً لا يستخف بالديمقراطية ويستمد روحية خطابه من فلسفة القانون و مزيج من العمل السياسي و الإقتصادي والإجتماعي على اساس برنامج واضح.

استحضر هنا صورة احد المرشحين للرئاسة, المحامي شبلي ملاط, الشاب القادم من قلب كتب القانون , الوطني التوجه وصاحب الباع الطويل في العمل الإنساني والمدني و الذي ان خضنا في برنامجه من خطوطه العريضة حتى تفاصيله الدقيقة نرى فيها خطط عمل و إصلاحات في كل القطاعات والمجالات التي تناتشتها السياسة السورية على مدى السنوات الماضية , قد اكون من المحبذين للعمل الحزبي على مستوى الوطن ككل لكني اتفهم صعوبة تطبيقها في مجتمع ذو تركيبة غريبة كالمجتمع اللبناني, اذن فقد يكون الملاط بحياديته مدخلاً ممهداً لطريق العمل السياسي الذي نرجوه في المستقبل إذ انه هناك كما اسلفنا حاجة للحيادية ممزوجة بمنهجية العمل لإخراج البلاد من ازمتها الحالية في ظل وجود أطراف تدين بجزء من ولائها للإقليميات المحيطة.

الرجل مختلف بطرحه وترشيحه وحتى بحملته الإنتخابية على الطريقة الديمقراطية الغربية والأميريكية تحديداً و يحمل برنامجاً جيداً ومحاطاً بالخبرات و بفريق عمل كفوء و هو الماروني المتأصل بالفلسفة الإسلامية مما يزيد من خصوصية وفرادة ترشيحه ويعطي للمنافسة الرئاسية طابعاً نراه لأول مرة في لبنان

شبلي ملاط رجل إن فاز او هزم في المعركة القادمة سيكون رقماً صعباً في المعادلة السياسية اللبنانية في المستقبل ولن يكون هناك من حزب او تنظيم يدعمه بل عدد كبير من الشباب المتحمس للعب دوره على مساحة الوطن