From :libyan2010@hotmail.com
Sent : Wednesday, May 17, 2006 12:38 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : امّـا أشـرف فلا بواكي عليـه


أشرف الحجوج طبيب فلسطينى مقيم على ارض ليبيا التى تغيّر اسمها وشكلها ومضمونها. فأضحت اطلالا خربة. ‏أشرف هو احد المحكومين بالأعدام فى قضية تلوث الأطفال فى مدينة بنغازى بفيروس الأيدز.‏

منذ حوالى الستين عاما أن يكون الأنسان فلسطينيا هو ابتلاء من الله عظيم، ومنذ خمس وثلاثون عاما ان يكون الأنسان ‏ليبياً أو أن يعيش فى ليبيا هو محنة واختبار وضائقة ما بعدها ضائقة لكل شريف مخلص. واجتمعت فى أشرف ‏الصفتان فحق عليه ان يعيش المأساة ضعفين هو واهليه الذين أدعو الله أن يفرِج كربهم قريبا.‏
إن قوانين الدول الأوروبية ألعادلة بما تحويه من احترام لحقوق الإنسان، تمنح الجنسية وحقوق المواطنة للأجانب اذا ‏ولدو فيها او تزوجو منها أو أقامو فيها إقامة شرعية مدة تتراوح من خمس الى عشر سنوات، أما دولنا ألعربية ألإسلامية ‏فلو مكثت بها اجيالا، جيلا بعد جيل فستجد نفسك غريبا، هكذا بلاد تعاير أبنائها الذين فرّوا من الظلم والجوع بعد ‏مقاومة عنيفة للأحتلال فى كثير من الأحيان، الى الدول العربية المجاورة، والذن يسّمون عند رجوعهم ( عائدون ) ‏و تتم معاملتهم بعنصرية وتفرقة، بلاد يوجد فيها ( ألبدون ) أى الّذين بدون أوراق ثبوتية وبدون حقوق، لا تستحق إسم ‏وطن فتبا لها من بلاد، بل هى أبو غريب بحجم وطن، أبو الغرباء جميعا.‏
من يدافع عن أشرف ألبريء،من يرفع أمره إلى المفوضية ألاوروبية،أو الى الحلف ألأطلسى،مثل الممرضات ألبلغاريات ‏المحكومات أيضا ظلما وعدوانا.‏
من يبكى لمعاناة أشرف وعائلة أشرف الموءمنة، من يذكر أشرف غير الخنساء دارين، ومقالة من وقت الى اخر فى ‏بعض الصحف عن نقل أشرف إلى سجن إنفرادى.‏
كم نحن جحودين، من منّا يشغله حال ومصير فتحى الجهمى، أين الأصوات ألتى أرتفعت مهللة عندما تكلم.أين ‏المعارضة والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان،أين هم من ذكرهم عند اخلاء سراحه ونسوه او تناسوه عند اخلاء ‏سراحهم، أم أصابتهم الغيرة والأنانية.‏
إن الأطباء الليبين الذين كانوا فى قفص الإتهام كنوع من الضغط عليهم، إلى أن تمت تبرئتهم يعلمون براءة أشرف ‏والممرضات البلغاريات، لكنهم كانوا لا يستطيعون الإجهار بالرأى حيث كان السيف مسلطا على رقابهم، وقد دافعوا ‏بشجاعة عن أنفسهم.‏
أما القضاة فى محكمة الشغب وفى محكمة جنوب بنغازى فهم يعلمون أن القضية مفبركة، وهم مسئولين أمام الله.‏
لقد صرّح المجرم،سابقا للجريمة بان السجناء السياسيين،( انسوهم وكإنهم مصابون بالإيدز او بالسرطان فى الحالة ‏الرابعة. وبعدها أجهز على السجناء فى أبوسليم، كما قام قبلها بإسقاط الطائرة الليبية بعد أن فشلت عملية تفجيرها فى ‏الجو. وقد افلح فى إخفاء جريمة تفجير مفرقعات المحاجر والتى قتل فيها ما يقرب من مائة مواطن فى منطقة السوانى ‏‏، حيث تم التبليغ عن خطورة رص الحاويات فى غير محلها المعتاد، وتولى المخابرات العسكرية العملية بدل الشرطة ‏و خبراء المفرقعات، مما نتج عنه تقارير من الأمن الداخلى الذى لم يكن على علم بما يدبره عبدالقذّافى السنوسى وسيده ‏الذى حاول أن يلفت الإنتباه بهذه العملية، لتاثير الحصار على المواطنين كما أدعى حيث قالت ألإذاعة الليبية بان الجرحى ‏تم ارجاعهم من الحدود الدولية للمجال الجوى الليبى ولم يسمح لهم بالعلاج فى تونس وفى اوروبا بسبب الحصار الظالم ‏‏.و لم يقولو لنا لماذا لا يوجد علاج فى ليبيا التى جعلها قاعا صفصفا. ‏
بعد حصار إقتصادى وتنكيل بمنطقة بنغازى كرد على المقاومة المسلحة التى جرت بها، قرر فرعون سرت أن يتم حقن ‏مجموعة من الأطفال بفيروس ألإيدز حتى ينتشر فى اكبر عدد منهم ويلهى الناس فى حالهم و( يبطِلوا) أى يتركوا ‏حتى التفكير فى المقاومة ( طبعا شىء لا يصدقه من لا يعرف ماذا جرى ويجرى فى الجماهيرية العظمى). ‏
و لكن بعد اكتشاف الحالات الاولى قام مستشفى الأطفال بدعوة جميع المواطنين الذين قاموا بعلاج اطفالهم فى فترة معينة ‏بالمستشفى، الى إجراء فحص الأيدز، حيث تم إكتشاف حوالى أربعمائة حالة. وهذا لم يكن يتوقعه شرَاب الدم مما افسد ‏عليه تخطيطه (ويمكرون ويمكر الله، والله خير الماكرين). كما أن تصرفه بعجل على أثر ذلك، أوقعه فى مطبات ‏كلما حاول تخطى احداها وقع فى مطب أخر. والان يردد ازلام الطاغية من الأجهزة القمعية، بأن قضية الطبيب أشرف ‏ربما قد تكون تعقدت بفعل قيام أسرته بالاستغاثة بالدول ألاوروبية، فى الوقت الذى مارسوا بحقها أسوأ واحقر أنواع ‏الظلم والقهر وإنعدام الإنسانية.‏
إن د. أشرف برىء، كما أنه أحد ضحايا الطغيان، ومن واجب المعارضة الليبية أن تطالب بمحاكمة عادلة له، حيث ‏لا دولة له ووطنه سليب، وليبيا هى وطنه، وهى مسقط رأسه. وحقه فى محاكمة عادلة، هو مثل حق عبدالرازق ‏المنصورى وفتحى الجهمى فى الحرية بدون قيود والتعبير عن أرائهم بدون قهر.‏
كما نطالب بمحاكمة كل من مارس التعذيب على د. أشرف الحجوج، من أشباه ألإنسان، من أجهزة القمع والأدوات، ‏فاقدى ألإنسانية، ونقول لهم (و ما ربك بغافل عمَا يفعل الظَالمون)‏.
هذا غيض من فيض، وما خفى كان أعظم

طبيب ليـبي