From : fahad-mssaed@hotmail.co.uk
Sent : Thursday, May 18, 2006 9:47 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject :


الأخ رئيس تحرير عرب تايمز المحترم
تحية طيبة وبعد
ارسل لكم مقالاً تحت عنوان مبروك يا خادم الشريفين عضويتنا في مجلس حقوق الإنسان
يرجى التكرم بنشره في موقعكم الموقر عرب تايمز
ولكم مني خالص التحيات
اخوكم فهد مساعد الحجرف صحفي سعودي - بريطانيا

مبروك يا خادم الحرمين الشريفين عضويتنا في مجلس حقوق الإنسان
من حقي كمواطن سعودي اهتم بمسألة حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية أن اتساءل عن ما هي المعايير التي اعتمدتها الجمعية العامة للإمم المتحدة في انتخاب المملكة كعضو في مجلس حقوق الإنسان لاسيما أن سجل المملكة العربية السعودية معروف بانتهاكات جسمية وخطيرة في حق مواطنيها

لاشك أن هذا الفوز بمقعد في مجلس حقوق الإنسان جعلني اتساءل عن ما هي المواصفات التي اعتمدتها الجمعية العمومية في انتخابها للمملكة فهل يعقل أن دولة تحكمها عائلة مالكة تسمى "السعودية" بشكل استبدادي متخلف، تنال مقعد في مجلس حقوق الإنسان دولة لا يوجد بها حتى دستور مدون، ولا تحترم فيها أدنى أساسيات حقوق الإنسان دولة لا يوجد بها قناة إعلامية أو صحيفة مستقلة وحرة

دولة لا تعترف بحق الأشخاص في معارضتها وانتقادها بل ما تزال تحارب معارضيها وتتآمر مع المجتمع الدولي للقضاء عليهم بعد وصفهم بالإرهابيين، وحتى قناة الإصلاح للمعارض السعودي سعد الفقيه تحارب وتطارد بشكل شرس ويدفع الملايين لإغلاقها

كيف يمكن الاقتناع بهذا المجلس حينما تدخله دولة تقوم بطباعة وتوزيع المصحف الشريف بيد ومن جهة أخرى تقوم بتمول قنوات الدعارة والفساد الأخلاقي التي كانت سبباً في ظهور جيل ممسوخ الهوية، وذلك لإرضاء اسيادها ومن أجل أن تظهر عليهم بمظهر الدولة المنفتحة لعلها بذلك تخفف عنها الضغوط

لأ اصدق أن المملكة انتخبت في مجلس حقوق الإنسان وهي دولة لا يوجد بها أي حزب سياسية معارض ولا حتى انتخابات وطنية، و حكومتها ليست معرضة للمحاسبة والمساءلة من قبل مواطنيها، دولة الملك فيها يعمل كمحكمة عليا للنقض ولا يوجد فيها استقلالية للقضاء، و لا تحترم فيها أدنى أساسيات حقوق الإنسان من حرية تعبير وحرية إعلام، دولة كل من ينادي فيها بالإصلاح والتغيير يرمى في السجن ويعتبر خائن وغير وطني، دولة ملفاتها الحقوقية تزكم الأنوف بحالات التعذيب وأحكام الإعدام الجائرة التي تمس طبقة الضعفاء من الدول الضعيفة مثل سيرلانكا والباكستان

الحقيقة لا أدري على أي معايير اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في انتخاب ما يطلق عليه السعودية ولعل من أكبر المصادفات أن يوم الانتخاب الذي قامت به الجمعية العامة وفازت فيه المملكة بمقعد في مجلس حقوق الإنسان كان هناك الاعتصام مفتوح من طرف صحفيين وناشطين حقوقين وفي مقدمتهم الأستاذ زهير بندي عبد الله مواطن بريطاني من اصول عربية وفرحان صالح الرويلي مواطن سعودي أمام مبنى سفارة المملكة العربية السعودية لفضح الظلم والانتهاكات اللإنسانية لحقوقهم كصحفيين وناشطين حقوقيين وكان هناك فضح لدور الاستخبارات السعودية في اختراقها للإعلام واستغلاله لتصفية أجندات سياسية وأتصور أنهم يقصدون بذلك الصراع السعودي القطري

إن صول المملكة لمجلس حقوق الإنسان يؤكد بأن المعايير التي اعتمدت من قبل هذا المجلس لانتخاب اعضائه لا تمت على الإطلاق لملفات حقوق الإنسان بل اعتمدت فقط على أجندات سياسية بروتوكولية لا أكثر ولا أقل، وإلا كيف يمكن أن نفسر حصول المملكة العربية السعودية والصين وكوبا و تونس بهذا المقعد وهذه الدول معروفة بملفاتها غير الشريفة إزاء حقوق الإنسان

مع أنني أدرك أن انتخاب المملكة العربية السعودية لا يعني على الإطلاق أن المجتمع الدولي قد قدم لها شهادة براءة وحسن سلوك إزاء سجلاتها السيئة لحقوق الإنسان، لكن بالعكس فإن المملكة ستصبح أكثر عرضة للمساءلة والمراقبة من طرف المجتمع الدولي للتأكد من إلتزامها بالمواثيق والمعاهدات الدولية كما أن للمجلس له الحق في طردها إذا ثبت ارتكابها لانتهاكات جسيمة إزاء ملف حقوق الإنسان بعد موافقة ثلثي الأعضاء من المجلس والسؤال الذي يتبادر إلى الدهن هو لماذا الدول التي تتضمن سجيلاتها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان هي الدول التي تسارع للاهتمام بهذه التشريفات و الشكليات أو (عملية البرستيج) أو عملية الديكور على حساب الجوهر وعلى حساب رهانها على الدخل باحترامها لحقوق شعبها وكرامتهم

هل حكومة خادم الحرمين الشريفين تتسابق للأنظمام للمحافل الدولية وتتنافس على أن يكون لها عضوية فيها من منطلق قناعتها بملف حقوق الإنسان وكرامة مواطنيها أم هي محاولة لتقديم صورة نمطية كاذبة على أنها تهتم بهذا الملف وترغب في احترام حقوق الإنسان و الإلتزام بالمواثيق الدولية

أنا أتصور أن انضمام السعودية غلى مجلس حقوق الإنسان لا يمكن على الإطلاق أن يكون بمثابة صك براءة لهذه الدولة والعائلة الظالمة المستبدة، لأن شعب الجزيرة العربية الوحيد المعني بالحكم على هذا النظام نظامه، لاسيما وأنه هو الذي يعيش هذه المعاناة الصامته، وهو الذي تنتهك أبسط حقوقه المادية والمعنوية ليل نهار و هوالذي يعاني من حكم متجبر متخلف لأسرة مالكة استحوذت على جميع مقدراته وخيراته دون الاكتراث بأدنى حق من حقوقه، وإنما رهانها الأول والأخير هو تزين الصورة الخارجية وإرضاء اسيادها في المجتمع الدولي وفي مقدمته الولايات المتحدة الأمريكية وحتى مملكتنا الراشدة التي حازت على 126 صوتاً مقابل حياز دولة سيرلانكا 123 صوت أي بزيادة ثلاثة أصوات فقط، فإن هذه النتيجة هي نتيجة سلبية في حق دولة تمثل الثقل العربي الإسلامي، وهي إدانة من طرف المجتمع الدولي لمصداقية هذه الدولة لأن سيرلانكا لم تدعي يوماً ما أنها تمثل الإسلام، وسيرلانكا الدولة الفقيرة لم تدفع الملايين من أموال الشعب لتسويق صورتها في الخارج ومع ذلك فقط حازت على 123 صوت، أما دولة خادم الحرمين الشريفين فقط انفقت الملايين من الدولارات على مؤسسات العلاقات العامة المتخصصة في تحسين الصورة وتسويقها في الإعلام، ومع ذلك فقد جاءت دولتنا الرشيدة في آخر قائمة الدول العربية، وهذا لاشك أنه ادانه لدولة تستغل الإسلام والشريعة لكسب شرعية أمام المواطن السعودي

أخيراً أقول لدولة خادم الحرمين الشريفين أن الأنظمة التي تراهن في بقائها على إرضاء الخارج وعدم الإكتراث بالداخل مآلها مآل نظام الطاغية صدام حسين، مهما حاولت ارضاء الآخرين على حساب شعبها وكرامته

إن طباعة الملايين من المصاحف الشريفة سوف لن تشفع لها لك حينما ينتفض الشعب ويطالب بمحاسبتكم بتعاليم هذه المصاحف الشريفة والباطل مهما استمر فإن له نهاية

فهد مساعد الحجرف

صحفي سعودي - بريطانيا