From : mosafer@email.com
Sent : Friday, May 12, 2006 11:25 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : ابو العبد وامن الار دن



ابو العبد وامن الاردن؟؟؟
بقلم : جمعة وهدان


شاهدنا جميعا الفيلم الاردني سيء الاخراج ورديء الصوت والصورة الذي صورته لنا المخابرات الاردنية ومن ثم قام التلفزيون الاردني ببثه، التلفزيون الاردني واثر سقوط سهوي لم يوضح ولم ينشر اسماء المخرجين والمنتجين الفاشلين الذي ساهموا في اعداد الفيلم، والاسماء الوحيدة المعلنة هي اسماء الممثلين بالاكراه بالاضافة الى اسم الضحية المزعوم ولقب زعيم العصابة "ابو العبد

الفيلم الاردني اظهر لنا مدى رداءة الاعلام العربي الرسمي الذي اظهر لنا مدى الاستهبال الذي تعامل به الحكومات العربية شعوبها ، الأدهي من ذلك ان بعض الفضائيات طبلت ورقصت على الخبر في سذاجة لا تليق برجال الاعلام

تصوروا معي أن ثلاث حكومات شرق اوسطية احداها دولة نووية وهي الحكومة الفلسطينية وحكومة سوريا وحكومة ايران تشترك فيما بينها للتخطيط لقتل صاحب المزرعة سامي جورج خوري (المسيحي الذي يشتبه في انه يهودي)، ويتم تهريب آلاف القذائف الإيرانية وصواريخ غراد وأطنان الأسلحة من مدينة القائم العراقية إلى الأردن لقتله وتعقد من اجله دورات امن في اكثر من دولة، وتنظم -خلال مؤامرة اغتياله- عدة مجموعات من حماس وغير حماس!!! ويبقى السؤال (الذي يحتاج إلى 007 جيمس بوند للاجابة عليه) من هو سامي جورج خوري هذا؟؟ وأي مزرعة يدير وهل لمزرعته علاقة بالسلاح النووي الايراني، هل سامي خوري له علاقة بالحصار على الشعب الفلسطيني وهل يمكن ان يكون له يدا في الحرب على العراق!!؟؟

ما دور الزرقاوي وتنظيم القاعدة في مؤامرة اغتيال سامي خورى؟ وهل اختيار مدينة القائم العراقية لتهريب السلاح يوحي الى دور عراقي رسمي او غير رسمي في مؤامرة الاغتيال مما يزيد عدد الدول المتآمرة الى أربعة؟؟ كلها أسئلة ستجيب عليها المخابرات الاردنية بلا شك في فيلم قادم قد يخرجه ابو عواد وصاحبه مرزوق

في لقطة رديئة أخرى يعترف احدهم بأنه راقب باصا اردنيا يقل ضباط المخابرات الاردنية لمهاجمته!! وتنطلق الاسئلة لماذا يتم مراقبه الباص؟ هل تخطط حركة حماس لقتل من فيه والاستيلاء على الباص وبيعه ومن ثم استخدام عائدات بيعه للمساهمة في فك الحصار المفروض على حكومتها ؟!!! هل قتل ضباط المخابرات الاردنية البسطاء الذين يركبون باصا لا سيارات خاصة ستساهم في حل المشكلة الفلسطينية؟ أم أن عملية استهدافهم ستضعف من قوة امريكيا في الحرب على الارهاب وقد تؤدي بالتالي الى هزيمة امريكيا في العراق وهزيمة اسرائيل تباعا؟؟ لماذا تراقب حماس ضباطا بسطاء (يركبون في باص) بدلا من مراقبة ذوي الرتب العليا؟؟ ام أن ضباط المخابرات ذوي الرتب ومن باب التمويه يركبون في باص واحد ومنذ متى اصلا يركب ضباط المخابرات في الاردن باصات ؟

عَرضْ التلفزيون الاردني لمئات وربما آلاف قطع السلاح (تحتوي على رشاشة مختلفة الصنع، وقذائف من نوع آر.بي.جي ولاو وألغاماً وصواريخ جراد متوسطة المدى وأجهزة استطلاع وأنواعاً متعددة من المتفجرات) يوحي ان حماس كانت تعد لتشكيل جيش لاحتلال الأردن لا لمهاجمة سامي جورج خوري وباص المخابرات، لم ينتبه مخرج الفيلم إلى ان عرض الأسلحة المذكورة يحتاج فعلا إلى عشرات او مئات الأشخاص (المدربين والخبراء في السلاح) وعشرات الشاحنات لحملها ونقلها وتخزينها، فيما تقول السلطات الأردنية ان الخلية تكونت من ثلاثة أشخاص فقط تلقوا دورة أمنية في عشرين يوما ليصبحوا خبراء في السلاح لا يشق لهم غبار

الأسوأ في الفيلم تخطيط حركة حماس لاستهداف أماكن سياحية في الأردن، ويضاف إلى القائمة سؤال هل تنوي حماس ضرب اقتصاد الأردن ردا على الحصار الاقتصادي الإسرائيلي والأمريكي لحكومتها؟ هل تنوي حماس اجتذاب السياح إلى المناطق الفلسطينية عبر ضرب الأماكن السياحية في الأردن؟؟ هل هناك مخطط حمساوي سوري ايراني زرقاوي (وربما عراقي) إقليمي لضرب السياحة في دول المنطقة وتحويل السياح إلى أماكن سياحة جديدة... هل لحماس علاقة بتفجيرات دهب السياحية؟؟؟ أسئلة محيرة لا جواب لها سوى في مبني المخابرات الاردنية

خلال عملية اعتقل خلالها المعارض الإسلامي ليث شبيلات ومجموعة من الإسلاميين في الاردن خرجت علينا المخابرات ومن ورائها الإعلام الاردني الرسمي باتهامات للمعتقلين بمحاولة اغتيال الملك الراحل حسين ومهاجمة أهداف ومنشآت حيوية في الأردن، لكن أثناء محاكمتهم تغيرت التهم كليا، فالمحكمة اتهمتهم وإدانتهم بتشكيل تنظيم مسلح لمهاجمة أهداف إسرائيلية عبر الحدود الأردنية، ولا يمكن لعاقل أن يتفهم العلاقة بين التهمتين الا اذا افترضنا أن الملك حسين كان يعيش على الجانب الإسرائيلي من الحدود وان للأردن مؤسسات ومنشات حيوية غربي النهر

في العام 1999 قررت الحكومة الأردنية انتهاج خط جديد لعلاقتها مع حماس، فاكتشفت فجأة أن حراس خالد مشعل يحملون سلاحا وان هذا السلاح غير مرخص مما يهدد امن الأردن، والأنكى من ذلك اكتشاف الحكومة الأردنية وبعملية امنية معقدة ان خالد مشعل ومحمد نزال وابراهيم غوشة وجميعهم اردنيين هم اعضاء في تنظيم غير أردني وهو امر مخالف للدستور ولدى محاولة فك طلاسم هذه القضية يحتار الخبراء فأحدهم يقول إن الحكومة الاردنية وأجهزة الأمن الاردنية كانت تعتقد ان حماس تنظيميا اردنيا وبالتالي فانتماء مشعل ونزال وغوشة الى هذا التنظيم ليس مخالفا للقانون، فيما يصر خبير آخر أن الحكومة الأردنية لم تكن تعلم أن المتهمين هم من حملة الجواز الأردني (اي اردنيين) وكانت تعتقد وأجهزة الامن معها أنهم من جنسية دولة أخرى وبالتالي لا ينطبق القانون الاردني عليهم، خبير ثالث يعتقد أن الحكومة وأجهزة الأمن الأردنية لم تكن تعلم ان لحماس مكتبا في الاردن ولم تكن تعلم بالنشاطات الغير القانونية التي يمارسها المبعدون في مكتب حماس في الاردن

قبل اشهر اكتشف المخابرات الاردنية (وفي فيلم اكثر رداءة) مجموعة نظمها أبو مصعب الزرقاوي وكلفها بنسف مبني المخابرات الأردنية، لو ان المخابرات الأردنية قبلت بإنهاء الفيلم عند هذا الحد لالتمستا العذر للمخرج الفاشل للرواية باعتباره مخرج متدرب او عديم الخبرة، المخابرات الأردنية لم تقف عند هذا الحد بل أعلنت ان المتهمين تلقوا تدريبات على صناعة الأسلحة الكيماوية وأسلحة الدمار الشامل الأمر الذي كاد ان يودي بحياة سكان الأردن ونصف سكان الشرق الأوسط لولا يقظة أجهزة الأمن الأردنية

أي ذكاء هذا الذي تعانيه أجهزة الأمن الأردنية!!! وهل نسف مبني المخابرات يحتاج إلى سلاح دمار شامل؟ وهل الولايات المتحدة الزرقاوية لديها القدرة والتكنولوجيا على إنتاج اسلحة الدمار الشامل ومن ثم تصدير وتعليم هذه التكنولوجيا إلى أشخاص أردنيين ليقوموا بصناعتها؟

المخابرات الأردنية لم تجب عن جميع الاسئلة ذات العلاقة بالقضية!! اين سيتم صناعة أسلحة الدمار الشامل؟؟ هل يمكن ان يتم ذلك في المطبخ المنزلي بالإضافة إلى الصالون إذا احتاج الأمر؟ ام ان الأمر سيتعدى ذلك لإشراك مراب السيارة وورشة الميكانيكي في أسوأ الأحوال ؟؟ أسئلة تحير الأذكياء ولا جواب لها سوى في مباني المخابرات الأردنية

من العيب على حكومة دولة ان تشارك في صياغة مؤامرة هزيلة ضعيفة الأركان ومن العيب على الإعلام العربي ان يتعامل مع معتقل في اقبية المخابرات العربية كشاهد اثبات او نفي لأي قضية، والاسوا من ذلك ان تتعامل جهات فلسطينية مع الحدث باعتباره حقيقة لغاية في نفس يعقوب..كان حريا بالاردن ان يقف الى جانب فلسطين في محنتها بدلا من المشاركة في حصار حكومتها وشعبها والتفرغ لاخراج افلام رديئة من هذا النوع