From :majidkahtani@hotmail.co.uk
Sent : Monday, May 1, 2006 12:11 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : اعتصام لندن درس لحكام العرب


السادة القائمين على موقع أرب تايمز حفظكم الله ورعاكم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

آمل الموافقة على نشر وجهة نظري في جريدتكم الموقرة، كما أشكركم جزيل الشكر على توفيركم منبر خاصاً بالقراء للتعبير عن آرائهم

اعتصام لندن.......... درس للطغاة العرب

أثارني الاعتصام المفتوح الذي أعلنه المواطن السعودي فرحان صالح الرويلي والبريطاني من أصول عربية زهير بندي عبد الله أمام سفارة المملكة العربية السعودية، وما أثارني بشكل أكبر تلك الشعارات التي حملها المعتصمون لمدة تزيد عن الشهر ولحد كتابة هذه السطور بشكل ملفت للنظر في شارع يعد من أهم شوارع لندن من حيث أنه شارع الديبلوماسية و الإعلام والتجارة والمال.ودون محاولة مني لمعرفة خلفيات هذا الاعتصام المفتوح، لأني كمواطن سعودي اعتبر الاقتراب من المعتصمين وسؤالهم عن خلفياته ضرب من ضروب الانتحار الذي قد ينتهي بي للعودة إلى الرياض والمغامرة بمستقبلي ودراستي، مع أنني حاولت في العديد من المرات وبشكل حذر خطف بعض النظرات وبشكل سريع خوفاً من الكاميرات المعلقة في كل مكان في سفارة خادم الحرمين الشريفين

ما اثارني فعلاً وجعلني اتجرأ على كتابة هذا المقال إن صح تسميته بمقالاً أنني بدأت أفكر في هذه الآلية الديمقراطية الرائعة التي اعتمدها هؤلاء المعتصمين دون ضجيح أو صخاب ودون خروج عن القانون البريطاني

فقلت في نفسي وأنا أعلم الاجابة بشكل يقيني ومسبق.... ماذا كان مصير هذا الشاب السعودي والبريطاني لو كان اعتصامهم هذا في عاصمتنا الرياض ؟! طبعاً ليس أمام جهة حكومية سعودية، ولكن دعنا نقول أمام السفارة الامريكية أو البريطانية ؟! للاحتجاج أو الاستنكار عما يحدث في العراق أو فلسطين مثلاً............هل كان بإمكان ولاة امورنا حفظهم الله ورعاهم السماح لهؤلاء المعتصمين بالوقوف ليوماً واحد فقط واحداً بل لساعة واحدة للتعبير عن مظالمهم ووجهة نظرهم بغض النظر خلفياتها وصدقيتها؟

ماذا سيكون مصيرهم ............. هل الرمي في المعتقلات دون حتى محاكمتهم أم السماح لهم لمواصلة اجتجاجهم ضمن دائرة القانون. وأكثر ما أثارني هو ذلك المنظر الإنساني الحضاري الرائع للمعتصمين وهم يتبادلون الحديث الودي تتخللها الضحكات مع الشرطي البريطاني، دون أدنى خوف أو رهبة.فقلت في نفسي أليس هذا هوالفضاء المفقود في بلداننا أليس هذا هوالفضاء الذي يجب أن يتوفر للإنسان السعودي الذي لا شك سيكون حائلاً دون ظهور حالة الاحتقان التي تنتهي في كثير من الحالات بالعنف والارهاب؟

أتصور أن هذا هو الفضاء الديمقراطي الذي نأمل أن يعمل على تعزيزه خادم الحرمين الشريفين حفظه الله ورعاه، وليس التنديد والاستنكار بالإرهاب والعنف من خلال المؤتمرات والندوات فقط.إن فضاء غياب الحرية و القدرة على التعبير، هو أفضل وأنسب فضاء لنمو ظاهرة الإرهاب والعنف، لاسيما أن الإنسان له من الكرامة والإنسانية التي يجب أن توضع في اعتبار الحاكم قبل أن توضع أمعائه .إن العدد الضخم من دولتنا الرشيدة مقارنة بالدولة الأخرى و مشاركة 15 شاباً سعودياً من المملكة لوحدها في أحداث سبتمبر يعتبر مؤشر واضح أن فضاء الحرية والانعتاق السياسي في بلدنا يحتاج لمراجعة حقيقية بعيدة عن المجاملات والمؤتمرات التي تصرف عليها أموال دون نتائج ملموسة

إن التنمية الحقيقية والإنطلاق الحضاري يتطلب منا توسعة هامش الحريات في بلادنا وإعطاء الناس القدرة على التعبير دون خوف من الحاكم.اقول لخادم الحرمين الشريفين أن إطلاق سراح 500 معتقل بعد تنظيف أفكارهم أمر جميل ولكن الأجمل منه هو إرساء الديمقراطية والحرية في بلدنا العزيز، كي لا نبقى في نتراوح في مكاننا وكي لا نبقى نضيع الوقت فقط في تنظيف الأفكار وغسيل الرؤوس

أقول للمعتصمين، واصلوا اعتصامكم فإنكم بذلك تعززون آليات الديمقراطية التي نحن بأمسى الحاجة لها كمواطنين سعوديين.واصلوا اعتصامكم فإنكم بذلك تصفعون الأنظمة العربية التي تستفز مواطنيها وتستدرجهم لاستعمال العنف..........كي يتسنى لها الإنقضاض عليهم بمباركة المجتمع الدولي

أقول لهم......... إنكم باعتصامكم هذا تنبدون ثقافة العنف والإرهاب........ وتستبدلونها بثقافة الديمقراطية السلمية فشكراً لكم أيها المعتصمين

ماجد عبد الله القحطاني

طالب سعودي بلندن