كنا نتوقع ان تقوم الجزيرة بالتشهير بالملك السعودي
 فاذا بمحطة ال البراهيم هي التي تتولى المهمة
آل إبراهيـم يوجهون ضربه للملك السعودي عبدالله بن عبدالعزيز من تحت الحزام!؟
ســعود الســبعاني
alsabaani@yahoo.com



لم يكن خبر تصنيف الملك السعودي الجديد عبدالله بن عبدالعزيز كأغنى رجل في العالم حسب ترتيب لائحة مجلة فوربس الأمريكيه وتبوءه المرتبه الأولى بين أثرياء العالم وبرصيد قد بلغ الـ21 مليار دولار خبراً جديداً أو مُستغرباً فقد سبقه قبل مده أخوه غير الشقيق الملك السابق فهد بن عبدالعزيز وبرصيد بلغ في حينه 22 مليار دولار وعلى نفس صفحات تلك المجله الأمريكيه المُختصه بالأثرياء!؟

إلا أن المُثير حقاً هو توقيت هذا الإعلان والتبشيرعن بزوغ نجم هذا الملياردير الجديد وإبراز إسمه على العلن وفي تلك الظروف الحرجه الراهنه من ديون وإفلاس وفقر وعوز التي يمر بها شعب بلاد الحرمين خصوصاً بعد إنهيار سوق الأسهم السعودي بصوره غامضه ومفاجأه وإفلاس ملايين المواطنين وخسارتهم لكل مُدخراتهم وأموالهم!

فهل هو تلميح صريح بأن الملك الجديد عبدالله قد أثرى سريعاً وأصبح بين ليلةً وضحاها أغنى رجلاً في العالم ولأسباب سريه وغامضه لاتخفى على حصيف؟

هل هو إفراز لصراعاات داخليه بين أجنحة الأسره المالكه أو هو نتيجة تدخلات وتكتيكات خارجيه بمعونه داخليه وماهو دور أبناء السديريه في هذه الطبخه السامه والمُعده سلفاً في دهاليز المطابخ السعوديه الخاصه؟

ومالهدف من وراء كشف عورة الملك الماليه وتنبيه عامة الشعب المظلوم لعدد المليارات المسروقه من ميزانيته والتي أصبحت في حيازة الملك عبدالله بن عبدالعزيز ودخلت ضمن حساباته السريه ومن المُستفيد من فضح شعارات الملك التقشفيه المزعومه والتي كان ينادي بها وهو صاحب شعار إربطوا الأحزمه يدخر المليارات!فقد تفوق جلالته وبجداره على أموال سلطان بروناي وكذلك على أموال رئيس دولة الإمارات وعلى شيخ دبي وعلى بيل غيتس!

لكن من لهُ السلطه والنفوذ بحيث يستطيع أن يعرف حجم ومقدار تلك الثروه الهائله التي بحوزة الملك ويرصدها إذا لم يكن هو طرفاً أساسياً وعضواً فعالاً من أفراد تلك العائله السعوديه المالكه!؟

والسؤال الغريب والمُفاجأ هو مُبادرة قناة العربيه بإعلان هذا الخبر في نشرات أخبارها الرئيسيه مع تقرير مُفصل يتكلم عن بقية المليارديرات الذين تبعوا الملك عبدالله وجاؤوا بعده بمقدار الثروه والأموال!؟
فهل هذا الخبر في صالح الملك الجديد أو هو محاوله للتشهير به وفضحه أمام الملأ؟

فمن المعروف بأن "قناة العبريه" هي قناة سعوديه مملوكه مع مجموعة باقة الأم بي سي للملكه السابقه الجوهره البراهيم والتي تُدار بالنيابه عنها من قبل أخوتها الإثنى عشر حرامي فما الذي دفع آل إبراهيم وجعلهم يبادرون دون تحفظ ويُسارعون في نشر هذا الخبر الحساس والمؤذي لسمعة الملك عبدالله بن عبدالعزيز وفي ذلك التوقيت الحرج بالذات!؟

علماً بأن قناة الجزيره القطريه لم تذكر هذا الخبر ولم تورده على نشرات أخبارها الرئيسيه ولم تُشر إليه لامن قريب ولامن بعيد ربما خوفاً من غضب آل سعود وخشية من المُعاملة بالمثل من قبل وسائل الإعلام السعوديه حيث ستتفرغ للنيل من العائله الحاكمه في قطر وتنبش في ملفاتهم الشخصيه

والسؤال هو ماذا لو أن قناة الجزيره كانت هي الناقل للخبر مع التأكيد على كلمة الناقل وليس المصدر لأن مصدر الخبر أصلاً معروف وهو مجلة فوربس الأمريكيه والمُختصه أساساً في تصنيف الأثرياء في العالم وكذلك تهتم في الشؤون الإقتصاديه والتجاريه وهي مجله رصينه ومُحترمه ولايمكن أن تورد خبراً كاذباً أو مُلفقاً لأنها تعرف أن هؤلاء الأثرياء قادرين مالياً على مُلاحقتها أمام القضاء في حال تبلت عليهم أو إذا أفترت على سمعتهم الماليه؟

أكرر السؤال ماهو رد فعل العائله المالكه على إيراد هذا الخبر وكيف ستتصرف السلطات السعوديه بل وماهو شعور بعض أفراد الشعب من المُطبلين والمُنبطحين الذين إستمرؤوا الذل والعبوديه لتلك العائله لو أن قناة الجزيره هي من قام بنقل الخبر وفي هذا الظرف العصيب والوضع الإقتصادي المُتدهور في سوق آل سعود للأسهم!؟

لثارت ثائرتهم وإتهموا قناة الجزيره بالكذب والنفاق والتضليل الإعلامي المقصود والحقد الأسود الدفين ومُحاولة زعزعة الأمن القومي لدولة آل سعود والذي يترأس هذا المجلس هو الكويحه بندر بن أبيه!ولقالوا بأن قناة الجزيره لها أجنده خاصه وهي قناة مدسوسه تحاول أن تصطاد في الماء العكر وتُريد إضعاف الإقتصاد السعودي الواعد وتسعى للنيل من سمعة الرمز الأول في المملكه السعوديه وتُحاول تشويه صورة ملك القلوب عبدالله بن عبدالعزيز وكذلك هي محاوله لضرب شعبية خادم الحرمين الطاغيه والتحريض عليه وووووو.....الخ

وسيخرجون كل مافي جعبتهم من نفاق وتزلف كاذب وترديد المزيد من الشعارات الغبيه التي لاوجود لها أصلاً على أرض الواقع!وساعتها تنطلق الحملات الإعلاميه المسعوره إبتداءاً من الفضائيات الى الصحف السعوديه وماأكثرها ثم تندلع الحرب الساحاتيه ويظهر فرسان الشبكه من خلف الكيبوردات وعلى مواقع الأنترنت والتي يُديرها جهاز المباحث السعودي ويتم التركيز والهجوم على قطر وحكومة قطر ويدخل كتاب البترودولار العرب لمُسانده أشقائهم في السعوديه والمُنافحه عن ملكهم الهُمام وخادم الحرمين المُبجل وأظهار مآثره وعطاياه وسجاياه ومكارمه التي قل نظيرها في هذا الزمان

وربما تؤدي تلك الأزمه الفضائيه الى قطيعه سياسيه ودبلوماسيه بين الدوحه والرياض كما حدث قبل عدة أعوام عندما قامت قناة الجزيره بنقل خبر مُحاكمة الأميره بنيه بنت سعود بن عبدالعزيز آل سعود والتي قامت بضرب خادمتها الأندونسيه ضرباً مُبرحاً في أمريكا ومن ثم سرقت جهاز التلفاز الخاص بالخادمه

إلا أن الخبر الصاعق هذه المره جاء من على شاشات قنواتهم الفضائيه التعيسه وبالتحديد على نشرة أخبار قناة العربية ومن خلال منبرعبدالرحمن الراشد وليس من منبر من لامنبر له!؟

وهذا الأمر بحق يُثير العجب ويشُد الإنتباه وهو مؤشر واضح على أن هُناك صراعاً خفياً شرساً يحدث من خلف الكواليس ويدور في الخفاء قد بدء يظهر للعلن وأبطال هذا الصراع هُم أطرافاً عديده لها علقه وثيقه بأجنحة الحكم في عائلة آل سعود!؟

ولايخفى على أحد أن عائلة البراهيم كانوا من أكثر المُتضررين من موت الملك النافق فهد وتولي عبدالله للحكم حيث إهملوا وهمشوا وتراجعت أهميتهم السياسيه وبدء الشعب يتهكم عليهم ويطالب الملك الجديد بمُعاقبتهم بسبب سرقتهم للأموال العامه وتبذير الثروات وتبديد الميزانيه خصوصاً حينما كان الختم بيد الجوهره البراهيم

كما أن الطفل المعجزه عزوز يشعر بالغيض والحقد والحنق وهو في حاله نفسيه حرجه بعد أن رفعت يده عن السلطه وهُمش وتراجع دوره في إتخاذ القرار بعد أن آل الحكم وتحول لآل عبدالله بن عبدالعزيز فهو لازال غاضباً ولم يستوعب الحدث بعد وهو يجد تأييداً من أعمامه أشقاء والده من أبناء السديريه وكذلك تحريضاً على ماآل أليه حاله وحال والدته بعد تولي عبدالله بن العزيز الحكم ولايُستبعد أن يتحامق ذلك الصبي المُراهق فيغتال عمه عبدالله كما فعل قبله فيصل بن مساعد وأُغتال عمه الملك فيصل في مُنتصف السبعينات والذي تعرض فيها ذلك الفتى لتحريض وغسيل مُخ من قبل فهد بن عبدالعزيز في حينه؟

لذا فأن عبدالعزيز بن فهد مع بعض الأطراف النافذه في العائله وبدعم من أخواله البراهيم وبتحريض من أعمامه أبناء السديريه يكيدون للملك عبدالله كنوع من زعزعة حكمه وتشويه سمعته أمام الناس ومافضيحة إنهيار الأسهم الأخيره ببعيده عن الأذهان حيث إتضح أن من ضمن المحافظ البنكيه التي إنسحبت فجأه وقبل الإنهيار بساعاتٍ قليله فقط هي محافظ إستثماريه لهوامير من العائله السعوديه كان من ضمنها محفظة الوليد بن طلال ومحمد بن فهد وعبدالعزيز بن فهد وخالد بن سلطان ونظره بسيطه لتلك الأسماء المعروفه تتضح خيوط اللعبه كاملةً ونفهم لماذا إنهار السوق بهذه السرعه وبفعل من!؟

وبما أن آل إبراهيم يتحسرون ويتوجعون على عصرهم البائد عصر البرامكه الزائل فيودون لو أنهم إنتقموا وخربوا العهد الحالي حتى يشتاق الناس لعهدهم الماضي ويتذكروا فترة حكم الهالك فهد لذا فأنهم لن يتورعوا من التشهير في هذا العهد وهذا مادعاهم لعرض ذلك الخبر المُخزي الذي يتناول تتويج الملك عبدالله كأغنى رجل في العالم بينما أفراد الشعب يتضورون جوعاَ!؟

وكذلك حتى يقولوا لمُنتقديهم إنظروا ملكيكم الزاهد وكيف كنتم تعيبون على الملك فهد ثرائه الفاحش وتنتقدونه لأنهُ صُنف من ضمن الأثرياء القلائل في العالم وهاهو صاحبكم عبدالله الذي تقولون عنهُ بأنهُ مُتقشف وقد تربع على عرش الأثرياء في العالم بدون أي مُنازع وبهذا الخبر يكونوا قد ضربوا عصفورين بحجرٍ واحد؟

فهم أولاً يشوهون سمعة هذا الملك الجديد ويُشككون في نزاهته وذمته ويفضحون تظاهره الكاذب بالورع والتواضع وكذلك يكشفون محفظته البنكيه المتواضعه والتي لاتحتوي إلا على مبلغ بسيط جداً وهو 21 مليار دولار فقط لاغير!

وأيضاً هم بهذا التصرف يخففون من الوطأ واللوم الشديد والتثريب على الملك المقبور فهد بن عبدالعزيز والذي يتشائم الناس كثيراً من ذكراه المشؤومه ويلعنون عهده الماضي ولايتمنون عودته ذلك العهد الذي لم يجلب لهم سوى الفقر والحروب والعداوات والمصائب وتبذير الأموال وقلة الدخل والبطاله والسرقات والكومشن والواسطات والمحسوبيه ويبدو أن الحرب القذره والضرب تحت الحزام بين الأجنحه المُتصارعه في أسرة آل سعود باتت تطفو على السطح وتظهر للعلن وماإعلان قناة العربيه ليلة البارحه عن خبر تربع عبدالله بن عبدالعزيز على قمة أثرياء العالم إلا بداية لرأس أو قمة جبل الجليد الذي بدء بالذوبان وبدأت تظهر عوراته وعلى منابر آل سعود الإعلاميهفترقبوا ردود الأفعال الغاضبه وإنتظروا الضرب تحت الزنار لأن الحرب الداخليه أصبحت مُعلنه ومفتوحه بين الأطراف ولاكرامة لأحد في هذه العائله بعد الآن