رسالة مفتوحة الى الملك عبدالله بن عبد العزيز ... أين حقي

خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز

الســلام عليــكم ورحمــة الله وبركاته وبعد

أبعث لكم بخطابي هذا مطالبا فيه بحقوقي وحقوق أبي وجدي التي فعلت من أجل الحصول على جزء منها الجهد الكبير وأمضيت في سبيل ذلك الوقت الكثير, ولكن بدون أية فائده. لقد إستنفذت كل ما يمكن فعله, وذلك بمحاولة الوصول إلى كل من الملك فهد, والأمير نايف بن عبدالعزيز, والأمير سلمان بن عبدالعزيز, والأمير عبدالعزيز بن فهد, وغيرهم, ولكنني لم أنجح في الوصول إلى أي حد منهم.
أريد أن أذكركم بأن جدي هو بشير السعداوي المستشار الخاص لوالدكم الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن. لقد عمل جدي مع والدكم لسنين عديدة كمستشار خاص. وقبل ذلك, سعى لحل النزاع الحدودي الذي كان قائما بين والدكم وإمام اليمن يحي حميد الدين سنة 1943م. كما أنه كان ملازما للملك عبد العزيز في مقابلته للرئيس الأمريكي روزفلت، وركب معه علي ظهر السفينة الأمريكية في مياه البحيرات المرة سنة 1945م, ثم مع ونستون تشرشل ووزير خارجيته انتوني ايدن، ثم رافقه إلي مصر فى مؤتمر رؤساء وملوك العرب فى مايو1946م. وبعد وفاة والدكم, عمل جدي مستشارا خاصا للملك سعود.

كما أن والدي عبدالحميد بشير السعداوي, والذي عمل لدى وزارة الخارجية لأكثر من عشرين عاما, هو الآخر لم يحصل على أدنى حقوقه. فعندما أصيب بالعمى وفقد بصره في أخر أيامه, إضطر للسفر لطلب العلاج في كل من بريطانيا وسويسرا. وعندما تم إرساله من قبل الإمير سطام بن عبدالعزيز للعلاج, تم الإتصال بوالدي أثناء تلقيه للعلاج وطلب منه العودة, لأن تكاليف العلاج قد زادت على مئتي ألـ200,000ـف ريال, وأن الأمير سطام ليس على إستعداد لتحمل المزيد من هذه التكاليف.
إنه لمن دواعي الغيض والحنق, أن يصدر هذا كله من دولة غنية ومن قبل من يقوم على إدارتها, تجاه أناس أفنوا حياتهم في خدمتها.

ولذلك فإني أطالبكم في هذا الخطاب بجزء من حقوق أبي وجدي, وأن تقوموا بإعطائي ما يساعدني على نوائب الدهر, وأن يتم تسوية الأمر بيني وبينكم عن طريق سفارتكم في أوتاوا-كندا بشكل سلس ومن غير تأخير. وإلا فاعلموا أنني سأقوم بنشر جميع فضائح العائلة الحاكمة من أيام أبوكم حتى اليوم. فأنتم أكثر الناس علما بما قام ويقوم به أفراد العائلة الحاكمة من فضائح لا ترضي الله ولا رسوله, من فعل للفاحشة بالذكور والإناث, وتهريب للمخدرات للبلاد, والتسلط على كبار عوائل الرياض وجده بهتك أعراضهم وسرقة أموالهم. إن هذه الأمور التي أنا على علم بها, ليست تخص أفرادا صغارا من أفراد العائلة الحاكمة, بل أمور تتعلق بكبار أمراء الدوله. كما أنني من الناس الذين عاشوا بالقرب منكم كثيرا, وعلى علم تام بما يجري. فالقرابة التي بيني وبين بعض أبناءكم مكنتني جيدا طوال بقائي في المملكة من مراقبة كل ما يفعله أبنائكم.

كما أود أن أشير إلى أنني قمت بالذهاب إلى سفارتكم في أوتاوا-كندا, وطلبت مقابلة السفير للتحدث معه حول هذا الخصوص. ولكنه طلب مني بأن أقوم بكتابة ما أريد في معروض وأقدمه لهم. ومن ذلك الحين وأنا أنتظر ولكن لم يتم الإتصال بي. إنني ومن خبرتي في التعامل معكم, على إدراك جيد بأنكم قوم لا تجدي معكم لغة الإستجداء, ولذلك فإنه إذا لم يتم التعامل مع موضوعي في أقرب وقت, فستسمعون ما يسيئكم.
لقد قمت بالإتصال بأهم الصحف الغربية في شمال أمريكا, وتحدثت إلى مجموعة من ملاك قنوات التلفاز بهذا الخصوص. فبعضهم على أتم الإستعداد بأن يقوموا بإجراء مقابلات تلفزيونية معي, والبعض الأخر مستعد على نشر مقالاتي, حيث أن ما لدي من معلومات حول ممارسات أفراد العائلة الحاكمة التي تتشدق صباح مساء بتطبيق شرع الله, هي من النوع الثقيل جدا. إن كل خطوة سأقوم بها إذا لم تقوموا بإعطائي مطلبي, قد تم التخطيط لها جيدا بحيث تحدث أكبر هزة في سمعتكم التي تحاولون تزينها أمام الناس في الداخل والخارج, وتصرفون عليها المبالغ الطائله.

أود الإشارة إلى أنني قبل إرسال هذا الخطاب إليكم, قد قمت بإرسال خطاب إلى البرلمان الكندي في العاصمة أوتاوا, ورسالة أخرى إلى إدارة الـ RCMP (الشرطة الملكية الكندية الراكبه), وقمت بإطلاعهم بفحوى خطابي هذا لكم, كخطوة إحترازيه, فيما لو حاولتم بأي طريقة المساس بي أو إذائي.

أكرر عليكم بأني لا أريد من مطالبتي هذه, إلا الحصول على مبلغ من المال يعينني على أمور الحياه, وسوف تبقى المعلومات التي أملكها عن تصرفات أفراد الأسرة طي الكتمان. أرجو أن تتصرفوا مع الأمر بحكمة وبدون تأخير قبل أن تصبح المعلومات التي أملكها مطبوعة في شكل كتاب, أو منشورة في الصحف كمقالات, أو مسموعة في قنوات التلفاز كمقابلات.
هذا ولكم تحياتي
مقـــدمه / محمد عبدالحميد بشير السعداوي
تاريخ: 25 فبراير 2006