From : armandeel@hotmail.com
Sent : Thursday, March 9, 2006 6:31 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
 

من يصفق لشيراك؟
آرام قنديل


وقف العجوز الفرنسي جاك شيراك أمام مجلس الشورى السعودي، حيث كان يظن أنه برلمان!، و تحدث بإسهاب عن الواقع العربي و طلب من على منبر ذلك المجلس من "حماس" أن تعترف بإسرائيل ووقف أعمال العنف والاعتراف بما كان من اتفاقيات، ولكنه في المقابل لم يطلب شيئاً من "إسرائيل" و تجاهل المجازر اليومية التي ينفذها اليهود بحق الشعب الفلسطيني من حرق للبشر و الأرض و تسميم الأجواء و تقطيع أوصال الوطن بالحواجز و الألغام و الجدار العنصري، و من ثم توجه بخطابه لسوريا مطالباً إياها، بالمحصلة، بقطع علاقاتها مع لبنان على كل المستويات لأنه كما يعتبره الفرنسيون إقطاعية استعمارية فرنسية خالصة حدت بالعجوز الفرنسي شخصياً للتآمر على رئيس الجمهورية اللبنانية و التخطيط لخلعه مع قوى الظلام في لبنان، و من ثم التفت لإيران و طالبها بوقف برنامجها النووي الذي سينتج قنبلة نووية تسبب توازناً بلاقوى بين الشرق المهدد كل لحظة و الغرب المتوحش، و نسي نفسه أن فرنسا هي من أدخلت تقنية تصنيع السلاح النووي للمنطقة كهدية للمسخ "إسرائيل" منذ خمسينات القرن الماضي.

و بعد أن انتهى العجوز الفرنسي من خطابه المسموم، صفق له أعضاء المجلس موافقينه على كل ما جاء في كلامه و متجاهلين كل ما يمكن أن يسمى "تضامن عربي، أخوّة، وحدة مصير" و غيرها من الاعتبارات الأخرى!

هل استفسر المسؤولون في فلسطين و سوريا و إيران من السعودية عن معنى تصفيق مجلسها الاستشاري المتحجر للتهديدات و السلوكية الاستعمارية و المضايقات الدبلوماسية الواردة في كلام العجوز الفرنسي لدول جوارهم؟