From : jaleelalsaidi@yahoo.com
Sent : Friday, March 10, 2006 5:32 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : الراكض وراء اللحم الاردني
 



الراكض وراء لحم الغنم الاردني مشعان ركاض الجبوري
جليل الساعدي
العراق



قال الإمام علي (ع) ( ما اضمر أحدكم شيئا ألا ظهر في فلتات لسانه و صفحات وجهه) و يمكننا القياس أو في ما فلتات قلمه.
فلقد تذكرت مقولة الأمام علي هذه عندما قرأت كتاب ( قصة هروب حسين كامل وتصفيته ) لكاتبه مشعان ركاض الجبوري و المنشور على الرابط : - (http://www.iraq4all.dk/Book/book.htm), و الحقيقة ان الكتاب جدير بالقرأة قياسا على مقولة الامام علي(ع) في صدر المقالة, فالكاتب يبدأ كتابه بوصف لقاءه الاول مع حسين كامل بقوله ( كيف سأجلس مع قاتل شقيقي) و لكن بعد ذلك يسرد كيف كان كل عمله لقاتل شقيقه هو انه عمل كسكرتير له او بالاصح خادم صغير و خاصة في الرد على مكالماته الهاتفية و ان حسين كامل كان يعامله و كأنه جندي لديه , و أذا أردت معرفة سبب تحمل مشعان لهذه المذلة من شخص تافه و جلاد كحسين كامل فالحقيقة أمر من ان تذكر فالسبب الحقيقي كان لحم الزند ؟ نعم انه اللحم اللذيذ فقد كان مشعان و سيده حسين كامل يعتبرون لحم الزند هو المعيار الحقيقي للإخلاص ؟ و السبب الحقيقي لركض مشعان ركاض من العمالة للمخابرات الاردنية الى المخابرات السورية فيذكر في كتابه عن سيده (كان يحب (لحمة الموزات ، الزند) وكانت تقدم له قطعتان كبيرتان) ثم يعود الى وصف مسألة الطعام وصفا تفصيليا ( أعود إلى موضوع الطعام كان المعتاد أن يقدم لحسين كامل صحن من المرق به قطعتان كبيرتان من لحم الموزات أو (الزند) كما نسميها، وكان يأكلها مع الخبز والسلطة لأنه لم يكن يأكل الأرز واختفت إحدى القطعتين وبدأت تقدم له قطعة واحدة ويقوم بمطالبة الطباخ بالقطعة الثانية ويحدث ذات الشيء كل يوم وهو ما كان يعني أنه عمل متعمد يراد من خلاله إيصال رسالة إلى حسين كامل تعبر عن عدم الرضا عن تصريحاته وأفعاله.) و رحمك الله يا أبا الحسن في قولك (ما ملئ ابن آدم وعاء شر من بطنه) و قوله (ع) (فما خُلقت ليشغلني أكل الطيبات كالبهيمة المربوطة همها علفها، أو المرسلة شغلها تقممها تكترش من أعلافها وتلهو عما يراد بها).
و لكن رحم الله امرؤ عرف قدر نفسه فبينما يحاول ان يدفع مشعان ركاض تهمة خيانة الجبور في محاولتهم الانقلابية التي وقعت في بداية الشهر الأول من عام 1990 و كونه من المتعاونين مع المخابرات الصدامية في اجهاض هذه المحاولة فهو يذكر (أن بعض فصائل المعارضة لم تقبل بي رغم كل ما فعله النظام بأهلي. رغم الحجم الهائل للجراح.. رغم الجلد الكبير على الألم.. رغم روح التسامح والعفو التي كنت أول من بدأها وكنت كبش فداها. وللبيان هناك فتاوى دينية لبعض التيارات الإسلامية تحرم شرعياً مصافحتي لأنني كنت يوماً ما مؤيداً للنظام. ) فحقا رحم الله امرؤ عرف قدر نفسه.
ثم يسرد تفاصيل البطولات التي قام أيام النضال السلبي حيث يذكر (كما اتصلت بناءً على طلب حسين كامل، بالعديد من الشخصيات وممثلي والأحزاب العراقية، أذكر منهم الحزب الإسلامي العراقي، حيث زارني الأخ والصديق (السامرائي) عضو قيادة الحزب آنذاك، وأمينه العام حالياً، وكان موقفهم في الحزب إيجابياً من موضوع حسين كامل، وأمنّا اتصالاً بين الفريق حسين كامل والدكتور أسامة التكريتي، الأمين العام للحزب آنذاك، والتكريتي ينتمي لعشيرة البو ناصر، التي ينتمي إليها حسين كامل.) و يذكر ( كنت أتابع مجريات الأمور مع الفريق كامل، وفي أحد الاتصالات، سألني: هل اتصلت مع السيد نبيل الجناني أم لا؟ وعندما أخبرته بأنني لا أعرفه ولا وزن له في ساحة العمل السياسي المعارض، غضب جداً وتكلم معي وكأنه على كرسي السلطة، ويأمر أحد العاملين معه)

ما هو المنصب الموعود لمشعان ركاض ؟
يذكر مشعان في كتابه ( وأعتقد أن المرحوم حسين كامل تصرف بحكمة وقال لي، أنه يتمنى أن أكون ممثله والناطق باسمه، ويتمنى أن أكون قريباً منه، لأتولى الجانب الإعلامي من عمله، وقلت أنني جاهز للعمل وللمهمة) ثم وعده بمنصب رئيس البرلمان و هكذا قاموا بتوزيع المناصب بينهم و بمخيلة أحلامهم فقط .
أما الديمقراطية فيعترف بقوله ( كنت أحدثه عن الديمقراطية وكان يسخر مني ويقول لي أن هذا الشعب لا يدار الا بالعنف) و هكذا اظهر الله ما تخبأ لهذا الشعب المسكين الذي ذاق الأمرين على يد أسياد ركاض ليأتي ركاض و بالتعاون مع الارهابيين ليطبق نضرية سيده (ان هذا الشعب لا يدار الا بالعنف)
ثم يعترف بكل وقاحة انه كان يتجسس للاردن ضد سيده فيقول ( انا كشفت الاوراق للملك حسين)
و ( كنت احمل جواز سفر أردني) ثم نشرت الصحف الأردنية خبر منعه من الدخول الى الاراضي الاردنية رغم كونه يحمل جواز سفر اردني فيقول (قابلت جورج سمعان رئيس تحرير جريدة الحياة ، وسألته عن ما كان يعنيه بالأسباب الأمنية حين نشر الخبر، فأخبرني أن السلطات الأردنية أبلغته أن مشعان الجبوري عميل للنظام العراقي) و من ثم يذكر ( انه لم يخفف من ذلك سوى موقف الأشقاء السوريين النبيل الذين بادروا على الفور بمنحي جواز سفر سوري وتقديم كل ما من شأنه أن يمتص حجم الصدمة التي أصابتني إثر منعي من دخول الأردن.)

مشعان و الخرز و التنجيم :
حميد الازري هم منجم عراقي الاصل يعمل في مجلة الوطن العربي الباريسية و الضدامية الانشاء و التي كانت تمول من قبل صدام و كان من المنجمين الخاصين لصدام او الدجالين الذين يضحكون على عقول الاغبياء من امثال صدام و امثاله و يذكره مشعان ركاض في قوله (وحاول أن يقرأ كفي وأفراد أسرتي وأعطانا بعض التنبؤات التي لم يتحقق منها شيئاً وطلب أن يكون لقاؤه منفرداً بحسين كامل وهي أيضاً رغبته، وكان يحمل الأزري معه بعض الخرز والأشياء التي أعطاها لحسين كامل وقبض ثمنها نقداً،)
و هكذا يكون العربي الغيور يسلم يد اهله الى منجم و لا اعلم ان كان المنجم قد اخبره باموال النفط التي سرقها من عدمه و انه سيستولي على النفط ليسرقه و سيشبع من اللحم ام لا.

و المؤسف حقا ان البعض المساكين من ابناء الشعب العراقي الذين منحوه اصواتهم دون ان يعلموا شيئا عن ماضيه فمن عميل للمخابرات الصدامية الى الاردنية الى السورية و ولائه الان معلوم لمن ؟ و السبب الحقيقي لهذه التحولات هي من يدفع اكبر قطعة من اللحم مقابل الولاء و الاخلاص .


كذبة اغبى من صاحبها:
بينما اورد مشعان السبب الحقيقي لتحول ولاءاته من صدام الى حسين كامل الى المخابرات الاردنية الى السورية ثم الى الزرقاوي او الله اعلم فانه يحاول ان يصبغ تحوله من المخابرات الاردنية الى السورية بحجة رفضه و رفض سيده حسين كامل للفدرالية علما انه قبل 9 نيسان لو سئلت مشعان او سيده عن الفدرالية لاجابوك هل طعم الفيدرالية مثل طعم لحم الغنم ام مثل لحم الابل ؟ لان حدود تفكيرهما لا تبتعد عن ذلك كثيرا. فيذكر مشعان سبب تحوله الى المخابرات السورية بقوله( كانت بسبب رفض حسين كامل القاطع لمشروع (الفيدرالية) الذي كان يروج له الأردن كصيغة للنظام السياسي والدولة لعراق المستقبل وكان يقول حسين كامل أنه يفضل أن يعود إلى العراق و(يفرمه) صدام حسين (كالكباب) على أن يقبل بمشروع الأردن.) ثم يقول ( وعلاقاته مع السلطات الأردنية في أسوأ أحوالها بعد أن رفض وبشكل قاطع، القبول بتأييد مشروع (الفيدرالية) في العراق) و لله درك يا ركاض اردت ان تبرر فاضحكت و اردت ان تجمل فقبحت.
و لك الله يا شعبنا المسكين عندما يكون الراكض وراء لحم الغنم هو ممثلك في البرلمان .