From : tcharmaga@hotmail.com
Sent : Saturday, February 18, 2006 5:31 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : Maqall
 

سيأتي يوم لاريب فيه تـُحاكمـون!!
بقلـم / جلال جـرمكا / سويسرا


هل الدكتاتورية من أكتشاف الشعوب ، أم هي كلمة تفرض نفسها بالمقابل..؟؟.
لم تكن الدكتاتورية يوماٌ وباء شخصي يعدي ألأخرين ، بل العكس فالشعوب هي التي تجعل الشخص آله وتملي عليه مايجب أن يفعل بهم تماماٌ كما يفعل ألأنسان من مآثم وخطايا وينسبه الى الشيطان في يومنا هذا!!.
فالمرض الحقيقي هووعي الشعوب وأرتقائها ، حسب ظروف المرحلة تتكيف بعقلية الوقت وتختار لنفسها طوعاٌ نوع الحياة التي تعيشها!!.
فقد رأينا سقوط ألأصنام في عراق الحضارة ولاسيما تلاشي جيشه ألأسطوري، ورأينا أيضاٌ أركان ذلك النظام الثقيل كيف كانوا؟؟ ، وكيف أمسوا!! ، حيث أصبحوا كالجرذان ، يمسك يهم الواحد تلو ألأخر.
منظر يدنوا له جبين الشرف والكرامة. سميت الحالة بمسميات كثيرة ، فهناك من أسماه الغـزو... وهنالك التحرير.... وتناسا الكثير ماكان يجري في ولقع الحال ، هي الثـورة.... نعم كانت ثورة وتمرداٌ على هذا الكابوس.... ، فأن كان غـزواٌ لرأينا على ألأقل مقاومة وحصار وعمليات ـ الكـٌر والفـٌر ـ ، والمقاومة حول كيفية ألأستسلام في آخر المطاف بعد حمام دم عظيم!!.
هذا ماتعلمناه على ألأقل في تأريخ الشعوب وألأمم ، وأن كان تحريراٌ فمم من؟؟، أكان أجنبياٌ يحكمنا أو كان بلداٌ آخر قد غزانا كما حدث لجارتنا الكويت!!، فما نعلمه هو أن التحرير يأتي بعد الغزو، فأين الغازي؟؟ ، أهو صدام الذي قاد بلد الحروب لمدة أربعة عقود؟، صدام الذي كانت عـدد لوحاته الشخصية والبطولية أضافة الى عدد تماثيله تضاهي عدد نفوس الشعب العراقي!!.كلا ياسادة!! ، لم يكن واقع الحال غزواٌ ولاتحريراٌ ، هذا ماقاله الساسة والمثقفون المصطنعون أو أبواق السلطة الرابعة ، ونسوا ما أختاره هذا الشعب المسكين الغارق لنفسه الا وهي ـ الثورة الميكافيلية ، لامقاومة ولا مساندة للحاكم ـ أرادوا أسقاط الحكم ولكن من خلال ألأسطول ألأمريكي فالغاية تبرر الوسيلة!!، لذا أسميتها بالثورة الميكافيلية.
فأذا تمعن كل من يعقل السياسة قليلاٌ حول مايحدث آلآن ، هي مرحلة الفوضى ، هذا ماكان يحاول قائد الثورة الفرنسية
( جان جاك روسو ) دوماٌ لأفهامنا ، وهذا مايحدث آلآن في العراق الجريح.
يقول ـ روسو ـ :
بعد كل ثورة نحتاج الى ثورة آخرى لكي نفرض النظام ونعيد ألأشياء الى نصابها الصحيح ، ففي مرحلة الثورة ألأولى يكثر ـ السراق والطامعين ـ يكثر الحالمين بنفش أمجادهم في سجلات حياتهم الشخصية وتحقيق مآربهم من نفوذ وسطو وجاه ، ولكن بأسلوب غير مشروع طبعاٌ!! ، المتجارة بدماء الناس البسطاء والخطابات الوصولية التي توهم الفقراء والبسطاء من العامة !!.
وأما ألأذكياء يصبحون على شكل تكتلات لأجل الحفاظ على مصالحهم كما الحال في ( شريعة الغاب ) والذي نراه آلآن في العراق ولكن بشكل معاصر وحديث ، فبدل الرسوم على الوجوه وبناء ألأجسام القاسية نرى بدلات من محلات ـ Christiaon dior و Caluinklein وربطات عنق من حرير تسر الناظرين، وبدعم وأسناد من بعض رجال الدين وتلك هي رأس المصيبة ، فلاتجد أحداٌ من هؤلاء الذين باعوا ذممهم بحفنة من الدولارات أن يفكر بالشرف والعدل والله والقيم ، سوى سعيه وراء الرجال وهي المصالح الشخصية ، فقد مضى زمن المبادىء والقيم وزمن ( أحب لأخيك كما تحب لنقسك ) ، فهذا الزمن ترى الناس فيه سكارى وماهم بسكارى!! ، أما العامة فلايزالون يحملون الصور ويمجدون التماثيل ويبحثون بذلك عن ( دكتاتور جديد ) ، فأين الديمقراطية ؟؟ وكيف أفرض على شعب مفاهيم الديمقراطية وهم لايزالون للتماثيل يمجدون......... مستحيل وهيهات ... !!!.
علمني أولاٌ كيف أستطيع من أن أميز بين ألأفكار والمبادىء وبين ألأفراد الذين يمثلون هذا الفكر بحيث أن رحل ـ زيد ـ من قائمة ـ س ـ ، يأتي ـ عمر ـ ليكمل ، وعلمني أن أقول لـ ـ س ـ لا أؤمن بأفكاركم وأفضل ـ ص ـ ، أي الحزب والفكر وليس الفرد!!.
وأجعلني أن أعي وأفهم بأن فلان ليس هو سوى شخص ولكن أنتمى قبلك لذلك الحزب أو الفكر ، وأنما أوكل بمهام ثقيلة وهي تطبيق تلك المبادىء على الواقع العملي لنصرة حزبه وليس الا ...عندها سأهجي لك الديمقراطية وأرفض منك الوصفات الوردية وأستنكر أصحاب المصالح الشخصية وأسحق تلك الصور الفردية وأحكم على هؤلاء ، اللصوص والمستنسخين من أشكال ـ صدام ـ ومصاصي دماء الشعب والحالمين بعودة الدكتاتورية.... فلا أقول حينها فعل ـ صدام ـ وقتل صدام ، فقد ولى هو ومن تبعه ، بل أقول لاء... ، لكم أنتم يا أصحاب الوجوه الجديدة في عالم الدكتاتورية الجديدة... هيهات أن تجدوا موطأ قدم بيننا... أرحلوا يامن سرقتم ونهبتم بوقت قياسي هذا الشعب التعب!! ، سرقتم حاضره ومستقبله... وأعلموا يقيناٌ أن ـ صدام ـ في قفصه يعض على رؤوس أصابعه ويقول ، أكان تحت يدي هؤلاء العباقرة ولم أستشر بهم؟؟!!.
فما سرقه طيلة أربعة عقود ومافعله لايضاهي مافعلتموه بهذه الفترة الوجيزة من ( قتل وبطش وتدمير النفوس وبناء ثروات) وماشاكل بكل ما تحملها ألأبجدية العربية من صفات مشينة .... ياقذارة العـراق... يا أقزام.. ، فلولا الشعب .. من أنتم؟؟ وماذا فعلتم ؟؟؟ ، ولولا ألأمريكان أين كنتم وماذا أصبحتم؟؟؟!! ، يشهد الله أنكم مجرمون لامحال ، وما تفعلونهأنتم الديمقراطيون أعظم مما كان يفعله صدام الدكتاتور!!!.
سيأتي يوماٌ لاريب فيه تحاكمون .... .
وسيبصق الشعب والتأريخ يوماٌ على صوركم وأنتم أما كالجرذان تفرون أو من خلف القضبان تحاكمون... وألأيام بيننا!!.